رسالة الى وطني في المهجر

:بقلم : ضياء محسن الاسدي
⦁ الرسالة الاولى (( ابعث سلامي الى وطني الحبيب الذي اسكنته الظروف في البلدان لا حدود تحيطه ولا جدران حيث اصبح مكانه شعارات تعلق على الجدران يسرقها الاطفال ويلهو بها الصبيان . سلامي لك يا وطني على اجنحة طيور الاهوار المهاجرة بلا رجعة محملة بالهموم والاحزان سلب منها الطمانينة والامان أنبئك يا وطني ان الفرحة والبسمة سرقها الغربان . الشمس لملمت ذوائبها الذهبية وتوارت خلف البارود الاسود والدخان . حزينة على كل الاشجار الجميلة التي احتضنتها صباحا بالأحضان والقمر اعتكف مضطرا في برجه خوفا من منع التجوال ليلا وعصابات الليل الذي تسوروه خلسة معتذرا لكل العاشقين الساهرين تحت ضوئه . وحزناه على دواوينك الفارغة من الضيوف الكرام تجول فيها خفافيش الظلام لقد باعوك يا سيدي يا عراق علنا بمزادهم لصعاليك الدول بأبخس الاثمان في سوق النخاسة وقبضوا الثمن الزهيد واودعوه في اخس البنوك الغير خاضعة لنزاهة الضمير . اسكنونا عصابات وساسة القرن الحادي والعشرين بناطحات السحاب في المقابر والخيام مسملين العيون ملتحفي الاكفان. يا وطني يا عراق لا نستطيع ان نحصل على رسائلك من الطيور الطائرة العائدة لربوعك المهجور لأنها قد تقتل وهي تحلق في سمائنا بنيران الاعداء والاصدقاء وقد تكون الرسائل مفخخة لذا سوف اكتفي بأرسال الرسائل فقط واخبرك عن احوال ابنائك وظلاماتهم عسى ان تعيد النظر وتعود الينا سالما معززا معافا الى مكانك الطبيعي الا وهو قلوب العراقيين الشرفاء منهم فقط )) بقلم : ضياء محسن الاسدي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close