فرهدة عقارات الدولة المسكوت عنها حتى الآن !

بقلم مهدي قاسم

في غمرة اهتمام الكتّاب المستقلين بملفات الفساد الكبيرة على صعيد نهب المال العام ” المنقول ــ أي السيولة النقدية
” و التركيز على ذلك فقط ، و بشكل مستمر، جرت عملية إهمال تسليط الضوء على فرهدة عقارات الدولة المصادرة من قبال أحزاب و ساسة ، إلا في حالات استثنائية أو عابرة .

بينما عدد العقارات الدولة التي صادرتها أو احتلتها أحزاب و ساسة متنفذين لا يُعد ولا يُحصى و قد يبلغ ثمنها بالتريليونات
..

و يبدو أن عملية مصادرة عقارات الدولة أو الاستحواذ عليها لا زالت جارية ومستمرة ، سيما مع كل دورة انتخابية ، حيث تأتي
وجوه جديدة ظامئة إلى مال كثير ووفير في وقت قصير ، وإلى فيلات كبيرة و مريحة ليعيشوا فيها كملوك صغار ..

و بسبب هذا السكوت أو النسيان بعدم التطرق المتواصل والمكثف على مصادرة أو استحواذ على عقارات الدولة ، جرت عملية امتلاك
مئات من هذه العقارات أن لم تكن أكثر ، سواء من قبل أحزاب و زعماء و قياديين و نواب ومسؤولين آخرين ، و بأسعار بخسة ، كسعر شلغم ، أو بأوراق تملك مزيفة ، وما عملية كشف زوجة أحد النواب السابقين بامتلاكها عقارا بقيمة يبلغ عدة مليارات من عقارات الدولة و بطريقة احتيال
و غش عبر استغلال نفوذ سياسي إلا غيض يسير من هذا الفيض الكثير ..

وهو الأمر الذي يستدعي ، و بالضرورة ، فتح ملفات الفساد الكبيرة والضخمة من هذه الناحية أيضا و التركيز عليها ولكن على
نطاق واسع ، و بشكل مرّكز متواصل ، بهدف تحريك الرأي العام العراقي و إثارة همته حتى يقوم ب تحركات جماهير ية واسعة و ممارسة ضغوط إعلامية متواصلة على الحكومة ومجلس النواب بغية دفعها إلى فتح هذا الملف بشكل جدي و شامل من أجل استرجاع كافة عقارات الدولة التي انتقلت
إلى ملكية أحزاب و ساسة بدون أي وجه حق مشروع

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close