الرئاسات الثلاث تُحيّي الجيش في الذكرى الـ98 لتأسيسه

أكد القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، أمس الأحد، أن الجيش نجح بمهمة الدفاع وتحرير أراضي البلد. وقال عبد المهدي في كلمته بمناسبة الذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي وتلقت (المدى) نسخة منها، “أيها المقاتلون الغيارى في جيش العراق الباسل وفي جميع صنوفه وتشكيلاته ،أيها الذائدون عن حياض الوطن والمنتصرون في المنازلات أنتم عِزّ العراقيين والعراقيات والحافظون على العهد وأنتم جيش الانتصار وجيش الإعمار والتقدم.

يا أبناءَ شعبِنا الكريم.. يومٌ آخر من أيام العراقيين الخالدة نحتفل به هذا اليوم وهو الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي الباسل الذي نقف معا إجلالا لبطولاته ولتضحياته ولشهدائه وجرحاه، وأتوجه اليوم لكم جميعا بأجمل التهاني والتبريكات”.
وأضاف عبد المهدي، إن “الجيش العراقي المشهودَ له بالكفاءة والخبرة والمهنية، قد خرّج أجيالا من خيرة الضباط والقادة والمراتب وأسس لتقاليد عمل راسخة ومازال يواصل العطاء، وقد واجه الجيشُ العراقي تحدياتٍ خطيرةً في جميع العهود وبقي هذا الجيش العريق يقاوم محاولاتِ إخضاعِه للأجندات السياسية ولسعي النظام الدكتاتوري للتحكم به والتسلط عليه وتحويله لأداة قمع، الجيش في هذا الطريق دفع ثمنا غاليا واختلطت دماؤه مع دماء بقية أبناء الشعب العراقي الذي رفض الظلمَ والاستبداد، وسيبقى هذا الجيشُ العظيم ظهيراً لكل العراقيين، متسامياً، ومدركاً أنه حامي التنوع والتعايش والسلم الاجتماعي والاعتراف بالآخر، تحت سقف بيتنا الكبير، تحت سقف الدستور، تحت سقف العراق العزيز”.
وتابع عبد المهدي، “لقد نجح الجيش العراقي في مهمة الدفاع والتحرير وأبلى بلاءً كبيراً حسناً في الحرب على الإرهاب والقمع والإبادة الجماعية، وأدى الى جانب هذه المهمة الصعبة واجبَ الحفاظ على الأمن والاستقرار، ولن يكون إلا جيشاً للدفاع عن العراق ومصالح شعبه ملتزماً بمهمته الوطنية الدستورية بكامل عقيدته وإيمانه من موقع القوي المقتدر الأمين.. كما نجح جيشُنا باستعادة ثقة الشعب حين تمسك بانتمائه الوطني وجعل منه المعيارَ الوحيد للتعاون مع المواطنين في جميع المحافظات، وبالأخص منها المحافظاتُ التي أنجز فيها مهمةَ التحرير والنصر بنجاح، ونحن نشهد اليوم أروعَ صورِ التعاون والانسجام بين أفراد قواتنا المسلحة والمواطنين، وتحت خيمة هذا الانسجام والترحيب تهون المهامُ الجسيمة وتُقهر الصعاب”.
وتابع رئيس الوزراء، “أيها العراقيون في كل مكان إن أهمَ نجاحٍ حققته قواتُنا المسلحة هو هذا التكاملُ والانسجام بين صنوفها وتشكيلاتها، فحين وقف الحشد الشعبي والعشائري ظهيراً لقوات الجيش والشرطة وحين صمدت قوات البيشمركة جنباً الى جنب مع الجيش ضد عصابة داعش الإرهابية وحين تقدمت قوة مكافحة الإرهاب بعزم ضارب في جميع المواجهات، برزت هذه الصورةُ المبهرة كإحدى صورِ الوحدةِ الوطنية وكنقطة مضيئة في طريق بناء العراق الجديد”.
ولفت القائد العام للقوات المسلحة “وفي هذه المناسبة العزيزة على قلب كل عراقي نوجه باسم قواتِنا المسلحة رسالتين الاولى للعراقيين… مفادُها أن هذا الجيشَ هو جيشُكم وذراعكم القوي وهو عزّ وشرفُ هذا الوطن، وأن أفرادَ هذا الجيش وجميعَ صنوف قواتنا المسلحة وتشكيلاتها هم أبناؤكم الذين وقفوا ومازالوا يقفون ويتصدون للإرهاب ولكل معتدٍ على أرضنا ويكسرون إرادتَه الباغية ويهزمونه شرَ هزيمة .. وهذا الجيش الغيورُ كان معكم وسيبقى معكم ولن يخذلكم في يوم من الايام وسيؤدي واجبَه الوطني والدستوري بكل شرف وإخلاص ومهنية، وهو ابنُ الشعب ورافعُ رايةِ الوطن، فشهداؤه وجرحاه ما ضحوا بحياتهم وسلامتهم إلا من أجل أن يبقى العراقُ واحداً حراً وسيداً، وأن يعيشَ هذا الشعبُ بخير وأمن وأمان واستقرار ويعودَ كلُّ نازحٍ ومهجّر الى مدينته وبيته معززاً مكرما” .
بدوره، هنأ رئيس الجمهورية برهم صالح، أمس الأحد، الجيش العراقي بمناسبة الذكرى الـ98 لتأسيسه، فيما أكد على ضرورة تعزيز قدراته كمؤسسة مهنية وطنية.
وقال صالح في بيان نشر على موقعه الرسمي إنه “في ذكرى تأسيس الجيش العراقي نستذكر مآثر الجيش وتشكيلاته في الدفاع عن الوطن، وآخرها دحر إرهاب داعش”.
وأضاف “إننا إذ نبارك لشعبنا هذه الذكرى، نؤكد على ضرورة تعزيز قدرات الجيش وتمكينه كمؤسسة مهنية وطنية لكل العراقيين بمختلف انتماءاتهم وحامية للوطن ونظامه الدستوري الديمقراطي الاتحادي”.
ووضع رئيس الجمهورية برهم صالح، إكليلاً من الزهور على نصب الجندي المجهول وسط العاصمة بغداد.
وفي سياق متصل، قدم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أمس الأحد، تهانيه إلى الجيش العراقي بمناسبة الذكرى الـ98 لتأسيسه، مؤكداً أن البرلمان سيدعم إبرام الاتفاقيات التي تصب بمصلحة تعزيز قدرات الجيش تسليحاً وتدريباً، وسيقف إلى جانب حقوق الجرحى وعوائل “الشهداء”.
وقال الحلبوسي في رسالة وجهها إلى أبناء الجيش العراقي بمناسبة الذكرى الـ98 لتأسيسه واطلعت عليها (المدى)، “نقف اليوم إجلالا وتقديرا ونحن نستحضر المناسبة الغالية على قلوبنا، محتفلين بعيد التأسيس الثامن والتسعين، مفتخرين بمهنيتكم العالية، وتضحياتكم العظيمة، وبسالتكم الفريدة، وسهركم في الدفاع عن الوطن ووحدته، حين وقفتم طوال قرن من الزمن حاجزا منيعا تتكسر دونه كلُّ طموحات الأعداء”.
وأضاف الحلبوسي، “لقد حققتم نصرا تاريخيا مع إخوانكم في تشكيلات قواتنا البطلة، فقاتلتم بالنيابة عن العالم، ودحرتم داعش، وطهرتم أرضكم منها، وقدمتم نموذجا فريدا في التضحية والشجاعة خلال تأدية مهامكم بمهنية عالية، انطلاقًا من عقيدتكم العسكرية المتمثلة في حماية السيادة العراقية والشعب، والحفاظ على مؤسسات الدولة، والدفاع عن وحدة تراب الوطن”.
وتابع الحلبوسي مخاطباً أبناء الجيش، “لقد شكلتم منذ بزوغ فجر تأسيس الدولة العراقية الحديثة درعا واقيا ضد كل عدوان خارجي، وبرهنتم على قدرة هائلة أدهشت العالم حين قدمتم كلَّ أنواع الإغاثة والدعم للنازحين الفارين من نار المعركة، كذلك لا يمكن إغفال مقدرتكم المحترفة في خوض الصراع مع العدو؛ لتخليص مئات الآلاف من الرهائن المحاصرين في مناطق احتلال داعش”.
وزاد الحلبوسي، “في الوقت الذي نقدم فيه التهنئة والتبريك لكم قادة وضباطا ومراتب فإننا نؤكد حرصنا على دعم هذه المؤسسة الوطنية واستقلالها وضمان بقائها كصمام أمان بعيدة عن كل أنواع التسييس والميول والاتجاهات، ممثلة كل ألوان الطيف العراقي، معتمدة في تقييم أفرادها على المقاييس المهنية، كذلك لا يفوتنا أن نؤكد أننا سنعمل مع الحكومة ليكون جيشنا قويا، وسندعم إبرام الاتفاقيات ذات الصلة التي تصب في مصلحة تعزيز قدراته تسليحا وتدريبا، وسنقف إلى جانب حقوق الجرحى وعوائل الشهداء حتى تتحقق، وسنسعى خلال دورة البرلمان الحالية إلى إصدار القوانين التي من شأنها تلبية متطلبات أبنائنا في مختلف الأجهزة الأمنية بما يحفظ حقوقهم”.
وختم الحلبوسي رسالته بالقول “كل عام وأنتم سور الوطن ودرعه الحصين، نحييكم تحية إجلال وإكبار بجميع صنوفكم، ونجزم أن التاريخ سيسجل أسماءكم بأحرف من نور، وسيخلد وقفتكم بردكم الهجمة الإرهابية، فقد أعدتم إلى العراق هيبته وحفظتم المنطقة من شرٍّ عظيم”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close