تقارير استخباريّة تحذِّر من تزايد مسلّحي داعش في العراق

ترجمة/ حامد أحمد

على الرغم من تطمينات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، من أن تنظيم داعش قد انتهى كلياً في سوريا فإن تقارير استخبارية تشير الى أن التنظيم المسلح يحاول من جانب آخر تجميع صفوفه في العراق.

وجاء في تحليل نشر في مجلة، جينس انتلجنس ريفيو Jane’s Intelligence Review ، البريطانية المعنية بالتحليلات الاستخبارية بأن هناك مؤشرات متزايدة من أن تنظيم داعش يستغل الوضع الأمني والسياسي غير المستقر في العراق لإعادة ترتيب صفوفه، مؤكداً أنه في الوقت الذي لا ينبئ هذا التطور بحملة وشيكة واسعة النطاق، فإن التنظيم يبدو أنه يمر بمرحلة إعادة بناء تشكيلاته استعداداً لظهور مستقبلي في العراق، ويرافق ذلك تدنٍّ ثابت في الهجمات المسلحة .
وأشار تقرير المجلة الاستخبارية البريطانية إلى أن تنظيم داعش ما يزال يحتفظ بجيوب له في العراق توزع بين جنوب مدينة الموصل وشمال شرق سلسلة جبال حمرين في شمال العراق وفي بلدتي الحويجة وداقوق .
وذكر التقرير بأن تنظيم داعش يستخدم قواعد في تلك المناطق لتنشيط قدرته على تنفيذ عمليات عبر مناطق واسعة تصل الى العاصمة بغداد والموصل وسامراء ومن ثم نحو سوريا وإيران . وتأتي هذه التطورات بعد مرور أكثر من عام على إعلان العراق طرد داعش من جميع الاراضي التي كان يحتلها في البلد وانه (العراق) يقوم بتأمين حدوده مع سوريا والمناطق الصحراوية الغربية لضمان عدم عودة المسلحين . وحذّر محللون أنه رغم فقدان داعش لمعاقله في العراق وسوريا، فإن فكره ما يزال يشكل قوة فعالة قد تلهم آخرين بتبني جانب العنف. وقال شيراز ماهر، نائب مدير المركز الدولي لدراسات التطرف والعنف السياسي في جامعة كنغس كوليدج، في لندن خلال مؤتمر حول مكافحة الإرهاب عقد في تشرين الثاني: إن “فكرة أننا ألحقنا الهزيمة بداعش وانه قد انتهى، لا أعتقد بأنها صحيحة. إنه عبارة عن تهديد مستمر وهو ما يزال متواجداً .” من جانب آخر قال خبير مكافحة الإرهاب بيتر فينسنت في تصريح له لمحطة NBCالإخبارية الأميركية: “ما تزال الحرب لم تنتهِ بعد مع داعش وقد يستغرق سنوات عديدة أخرى مع إزهاق كثير من الأرواح .” هذه التقديرات والتخمينات، التي راجعها ترامب في ما بعد، لم تكن بحسبانه عندما أعلن في 19 كانون الاول سحب قواته من سوريا البالغ عددهم بحدود ألفي جندي أميركي، حيث ولدت ردود أفعال معارضة من سياسيين ومحللين بارزين حذروا من إعادة استقواء تنظيم داعش وانتهت بتقديم كل من وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتس، والمبعوث الخاص للتحالف الدولي ضد داعش بريت مكغورك، استقالتيهما احتجاجاً على هذا القرار . وما يزيد الوضع تعقيداً أيضا حول الدور الاميركي في العراق هو مطالبة بعض أعضاء البرلمان العراقي بانسحاب القوات الاميركية من بلدهم . مع استعداد الولايات المتحدة للانسحاب من سوريا خلال مهلة أقل من أربعة أشهر وفقدانها لفعاليتها في العراق فإنها من المحتمل أن تحتلّ المقعد الخلفي في المعركة القادمة ضد داعش .
من جانب آخر قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاميركية إن الولايات المتحدة ليس لديها جدول زمني لسحب قواتها من سوريا لكنها تخطط للبقاء الى أجل غير مسمى، وربما لحد انتهاء المعركة ضد داعش .
عن: موقع AW الإخباري البريطاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close