تقرير أمريكي يكشف:هذا ماطالبت به انقرة مقابل توليها قتال داعش في سوريا

كشف تقرير صحفي أمريكي عن مطالب تركية “كبيرة” من امريكا في مقابل قتالها داعش بعد الانسحاب الامريكي المنتظر من سوريا .

صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية نقلت عن مسؤولين في إدارة ترمب أن تركيا طلبت دعماً عسكرياً كبيراً من واشنطن، ومن ضمن ذلك الضربات الجوية والنقل والخدمات ، في مقابل أن تتولّى القوات التركية مهمّة قتال تنظيم داعش في سوريا.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن «الطلبات التركية كانت كبيرة لدرجة أن الجيش الأميركي إذا استجاب لها سيعمّق من تدخله ، ما قد يعني إحباط جهود الرئيس دونالد ترمب الرامية للانسحاب من سوريا».

ولفتت الصحيفة إلى شكوك أميركية بشأن قدرة القوات التركية على أداء المهمة بشكل كافٍ، كما كانت تؤدّيها القوات الأميركية.

ولا يبدو أن إدارة ترمب ستوافق على تقديم كل الدعم العسكري الذي طلبه الأتراك.

وتشهد أنقرة ، بعد غد الثلاثاء ، محادثات تركية – أميركية بشأن الانسحاب الأميركي من سوريا، حيث من المتوقع وصول مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون وبرفقته المبعوث الخاص إلى سوريا والتحالف الدولي للحرب على داعش جيمس جيفري ورئيس الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد، لبحث مسألة التنسيق بشأن الانسحاب من الأراضي السورية وينتظر ان تكون المطالب التركية موضوعاً رئيسياً ضمن مباحثات الجانبين.

وفي ظل الغموض الذي يلف قرار الانسحاب الأميركي، وجدوله الزمني، تعمل أنقرة على مختلف الاحتمالات وتبقي على قنوات التشاور مفتوحة مع الولايات المتحدة وروسيا وبعض الدول الإقليمية كالعراق.

ويرصد المراقبون تناقضات كبيرة بين مختلف الأطراف المتداخلة في الملف السوري ، بالنظر إلى الخلافات الجوهرية بين هذه الاطراف والتي ليس من السهل أبداً إيجاد قاسم مشترك والتوافق بينها. فتركيا ترحب بقرار الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا، لكنها تريد أن يخضع شرق الفرات ومنبج لسيطرة الجيش التركي وفصائل الجيش الحر الموالية لها، بهدف إنهاء وجود وحدات حماية الشعب، ولهذا تبقي تركيا على الخيار العسكري مطروحاً.

وبالنسبة لواشنطن ، فإنه رغم عدم وضوح استراتيجية الانسحاب من سوريا بعد ، فإن واشنطن لا ترغب في تسليم المنطقة التي تسيطر عليها إلى الجيش التركي والقضاء على وحدات حماية الشعب . لهذا تسعى لإيجاد حلول أخرى لطمأنة مخاوف تركيا الأمنية كالسماح لها بإقامة منطقة عازلة مثلاً.

أما سوريا، فالانسحاب الأميركي يشكل لها ، فرصة، وبفضله يمكنها تعزيز نفوذها في المنطقة، مشيراً إلى أنه مع أن موسكو تتفق مع أنقرة حول وحدة الأراضي السورية وبعض المبادئ المشابهة، فإنها لا ترغب في أن يسيطر الجيش التركي وحده على شرق الفرات، وترى ضرورة تسليم هذه الأراضي لنظام الأسد. وهذا ما يخالف وجهة النظر التركية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close