قضية زيارة شخصيات عراقية اسرائيل “سراً” تتوالى فصولاً ..البرلمان يطالب الخارجية بالتحقيق

طالب مسؤولون عراقيون ، اليوم الاثنين، وزارة الخارجية بالتحقيق في تقارير عن زيارة ثلاثة وفود من بلادهم الى اسرائيل.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية، كشفت يوم الأحد،أن ثلاثة وفود عراقية زارت اسرائيل وأجرت “سلسلة لقاءات” مع اكاديميين ومسؤولين اسرائيليين خلال العام المنصرم .

وقالت صفحة «إسرائيل تتكلم بالعربية» على ‹فيس بوك›، وهي صفحة رسمية تدار من قبل الخارجية الإسرائيلية في منشور مساء اليوم، طالعته (باسنيوز): «زارت إسرائيل ٣ وفود من العراق خلال العام الأخير، حيث تم زيارة الوفد الثالث قبل عدة أسابيع».

وأوضحت الصفحة، بالقول: «ضمت الوفود شخصيات سنية وشيعية وزعماء محليين لهم تأثير بالعراق».

وقال نائب رئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي في بيان إن على وزارة الخارجية العراقية التحقيق “بما ورد في وسائل اعلام غربية وصهيونية” بشأن الزيارة المزعومة.

ولا يزال العراق يعتبر اسرائيل “دولة عدو” ويحرم على أي من مواطنيه ومسؤوليه السفر إليها ، حتى بعد سقوط النظام السابق عام 2003.

وقال الكعبي “قضية الذهاب لأرض محتلة خط احمر ومسألة حساسة للغاية بالنسبة للمسلمين في اقصى مشارق الأرض حتى مغاربها”.

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست في تقرير لها أن الشخصيات العراقية زارت متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة.

وأضاف الكعبي أنه طلب من لجنة العلاقات الخارجية النيابية “التحقيق في حقيقة هذه الزيارة ومدى دقتها والكشف عن اسماء المسؤولين الذين زاروا الأراضي المحتلة”.

هذا فيما طالب ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ، اليوم الاثنين، مجلس النواب العراقي بفصل اي نائب يثبت زيارته اسرائيل ، كما دعا الى معاقبة ومحاسبة اي مسؤول يزور الدولة العبرية.

وقال القيادي في الائتلاف محمد الصيهود، ان “مجلس النواب مطالب بالتحقيق مع نوابه، لمعرفة الذين زاروا منهم الكيان الصهيوني سراً، لغرض فصلهم من البرلمان”.

وبيّن الصيهود ، ان “مجلس النواب والحكومة العراقية مطالبة ايضا بمحاسبة ومعاقبة اي شخصية سياسية زارت الكيان الصهيوني، فالقانون والدستور العراقي يعاقب اي شخص له تواصل مع اسرائيل” وفق قوله ، مضيفاً “هذا الملف الخطير يجب ان يكون بعيد عن الضغوطات والمجاملات السياسية”.

وطبقاً لـ “اسرئيل بالعربية” التابع لوزارة الخارجية الاسرائيلية فان الوفود اجتمعت مع مسؤولين اسرائيليين. ولم تذكر أي اسماء.

وأشار الموقع الى أن الوفود ليست من اقليم كوردستان .

لكن المحلل السياسي والاعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين ، كشف عن اسماء الشخصيات العراقية التي قال انها زارت اسرائيل “سراً” خلال 2018 .

كوهين وهو دكتور اكاديمي وباحث في مركز بيغين سادات ، غرد اليوم الاثنين في منشور عبر حسابه في تويتر، ، قائلاً ” هؤلاء النواب أو أشخاص من طرفهم كانوا ضمن الوفود التي زارت إسرائيل ” احمد الجبوري عن نينوى ،احمد الجربا عن نينوى ،عبدالرحمن اللويزي عن نينوى (نائب سابق) عبدالرحيم الشمري عن نينوى بالإضافة إلى خالد المفرجي عن محافظة كركوك ، وعالية نصيف عن بغداد (نائبة شيعية) ” .

وتابع ” نمد أيدينا لهم للسلام ” .

الى ذلك قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي فرات التميمي إن اللجنة ستستضيف وزير الخارجية محمد الحكيم لبحث جملة قضايا ومنها ما ذكرته التقارير الاسرائيلية.

وبحسب التميمي ، في تصريح له ، فإن”موضوع الزيارة إن حصلت فعلا فهي من مسؤولية الجهات الامنية وتحديدا جهازي المخابرات والامن الوطني وعليهما بيان حقيقة تلك الادعاءات”.

مضيفاً ، انه يرجح أن تكون التقارير الاسرائيلية “جزءاً من لعبة قامت بها اسرائيل بغية خلق فتنة داخل العراق”.

يأتي هذا في وقت ذكرت فيه تقارير اسرائيلية أن تل ابيب تخطط للمطالبة بتعويضات مالية عن اليهود الذي هجروا من بلدان المنطقة ومنها العراق.

ويرجع تاريخ اليهود في العراق إلى نحو 4000 عام وإلى أيام الملك نبوخذ نصر الذي حكم بابل ونفى اليهود منذ أكثر من 2500 عام.

وتسبب قيام دولة إسرائيل في 1948 وما ألحقته من هزائم متعاقبة بالجيوش العربية في موجات أخرى من الغضب الشعبي والعنف الذي استهدف اليهود لاسيما في العراق.

وبحسب مركز التراث الاسرائيلي فان نحو 600 ألف إسرائيلي، من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 8.8 مليون نسمة، ينحدرون من أصول عراقية.

ففي عام 1947 وقبل عام واحد من قيام إسرائيل بلغ عدد أفراد الطائفة اليهودية نحو 150 ألفا في العراق أما الآن فعددهم يقل عن العشرة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close