العراقيين يسقط بعضهم بعضا!!

حسين فلامرز
هل فيهم عاقل وغيور في العراق بما يكفي ليوقف مهزلة التسقيط. لايمر يوما علينا إلا كان الحديث عن الفساد والمفسدين سيد الموقف والعبارات التي يرددها الجميع وأقول الجميع ومن ضنهم مقالي هذا لأني سأتناول فسادايتحدث الجميع عنه في العراق! فهو موجود في الإعلام وفي المقاهي وفي الملاعب وفي السياسة وفي الحكومة وفي العائلة الواحدة أيضا.
ترى هل فيكم عاقلا واحدا يحمل من الغيرة العراقية مايكفي ليستحي من أجل العراق ويبدل ألفاظه الى فضيلة وإحترام. لا والف لا لأن ماتغذيتم عليه لايسمح لكم بأن تكونوا فاضلين ومتفضلين على أمة أستبيح فيها كل ماهو فاضل. هنا يخرج أحدهم و يقول أنا هنا ولكن مع من أتكلم وأين ذاك الذي يقابل الفضيلة بالفضيلة.
أحزاب قاهرة لاتعرف معنى الديمقراطية فتسلقت عليها لتصل الى مقام جعلت من الديمقراطية إبتذال ليس إلا وفي أحيان أخرى جعلت من الديمقراطية ثوبا قبيحا يسمح للجاهلين من الوصول الى مالايستحقوه! يتحدثون عن فساد الاحزاب الاخرى رغم فضائحهم اليومية مضافا الى ذلك أن برنامجها الرئيسي هو الغاء الاخر وليس صياغة قوانين تخدم الشعب وتوقف تفاهات اتهام الاخرين بالفساد.
أشخاص يمثلون أحزاب مختلفة يتلونون بالوان المواسم التي يعيشونها يعودون الى عضوية البرلمان ويرفعون شعارات بأنهم عائدون للانتقام وكأنهم ملائكة طاهرة بينما هم في أعين الاخرين عبارة عن فسدة ليس إلا وهم يصرخون الويل من الفاسدين. ترى هل فيكم نائبا يتحدث عن الستقبل ويترك الماضي لأهل الماضي، ذلك الماضي التليد الذي نصفه مزيف والنصف الآخر مخزي.
إعلام لايحمل لنا الا أفواه تتحدث عن الفساد وتتداول وثائق سرية رسمية وعلى شاشاتها علنا وكأنك تجلس في أرشيف حكومي! فيتهم أحدهم المؤسسات بالفساد ويتهم أشخاص ويتهم الدولة ليخرج لنا آخر يتهمه هو بالفساد وبالدليل القاطع! ترى هل يوجد لدينا إعلام يحترم نفسه ويتفضل بالفضيلة ليظهر علينا ببرامج تحمل من الفضيلة مايكفي لبث شعور الطمأنينة في قلوب تود بناء مستقبل الأمة العراقية. لآ بالتأكيد فأفضل المحاورين هو ألأجرأء في بث الشقاق، والأفضل مقالا هو الطائفي القومي الفئوي الحزبي الذي يدعم أولئك الفاسدين الذين يتهمهم الاخرين بالفساد.
حتى إتقسم العراقيين الى داخل وخارج وكردي وعربي وتركماني وشيعي وسني وصابئي وايزدي والى شهادة دراسية محلية وأخرى خارجية وهذه معترف بها وتلك كلا، وهكذا وصل الى ان الاخوين احدهم أسمر والآخر ابيض حتى سقط القناع عن العراقيين جميعا ليصبح المذهب الف شعبة واصبحت القومية الف فئة وأصبح الوطن حاويات لايمكنها التعايش إلا داخلها، ليظهر علينا سياسيون لايفقهون من هذا الفن شيئا. نعم سياسيون لايفهمون لايعرفون ويتبعهم من لايعرف ولايفهم الا التبعية وفقدان البصيرة.
تظاهرات ليس من أجل الحق وإنما من أجل أن يأخذ حق لمن لاحق لهه، أصحاب شهادات عليا عاطلين عن العمل ويبحثون عن فرضة عمل! أمر مضحك حقا!! ماذا تعلم هؤلاء؟ مظاهرات يوميا وبالالاف تطلب بالنظافة! ترى من رمى كل تلك النفايات؟ شعب مخالف يطالب بمعاقبة المخالف! ولم يفكريوما بمواطنة حقة حتى يحصل على حقوقه!! لايمكن أن تكون مواطنا حق مالم تلتزم تماما بإحترام القانون وأن لاتتجاوزه أولا حتى تطالب بأن يكون لك حقوق! فاول الفاسدين هو ذلك الذي يتحدث عن الفساد بغير حق وفي غير مكانه! وأفضل الفضلاء هو ذاك الذي يقابل الفضيلة بالفضيلة والإساءة بالفضيلة!
ترى هل سيأتي يوم على بلدي ستتحول فيه عبارة الفساد الى الفضيلة؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close