ما علاقة القرود بالساسة العراقيين؟

بقلم الكاتب / اسعد عبدالله عبدعلي

كنت اتصفح موقع كتابات مختارة الثقافي, حيث يتم نشر مقولات ذات مضامين عميقة للكتاب والفنانين ورجال السياسة والدين, والحقيقة توقفت طويلا عند مقولة للكاتب جورج اورويل, وجدت فيها تفسيرا لما نعيشه من بؤس حالي, ونص العبارة: ” السياسيون في العالم كالقرود في الغابة, اذا تشاجروا أفسدوا الزرع, واذا تصالحوا أكلوا المحصول”, فان للعبارة انطباق عجيب على الاحزاب والطبقة السياسية عموما, فنتذكر جيدا عند اختلافهم يرتفع سقف الارهاب والعنف, وتحصل فجائع داخل الوطن, ولكن عندما يتصالحون فانهم يقوموا بنهب الخزينة وحسب نسب القوة والنفوذ والتمثيل النيابي! فايقنت اننا في زمن حكم القرود.

وقد قمت بنشر المقولة على صفحتي الشخصية منتظرا رأي الجماهير الفيسبوكية, كانت تعليقات عادية ومؤيدة لاعتبار الساسةمجرد قرود, واثار اهتمامي تعليقة على منشوري للسيدة مها الشمري حيث ربطت بين طبائع القرود والساسة, وقد وجدته موضوع يستحق ان يكون مقالا, ويمكن حصر اهم صفات القرود والساسة بما يلي:

• الانتهازية ما بينالقرد والساسة

تعتبر القرود من الحيوانات الانتهازية, فيتحول القرد الى مهرج يرقص ويقفز مقابل كمية موز! حيث تحكمه المصلحة بعيدعن اي شيء اخر, كذلك الساسة فما ان تكثر له العطاء, فانه يكون مستعدا ان يرقص وينافق بل حتى ان يتحول لشاذ مقابل صك بمبلغ كبير! فلا كرامة ولا عزة نفس تبقى للسياسي امام المال, ومصيبة العراق بوصول طبقة سياسية انتهازية اكثر من القرود.

• اللصوصية ما بينالقرد والسياسي

كذلك يتميز القرد بانه لص خطير, بما يملك من صفات السرعة وخفت اليد, كذلك السياسي العراقي وخصوصا الاصنام الكبارفهو بارعون في ( الخمط) والسنوات الماضية تشهد لهم بكل هذه اللصوصية, ولولا قدرتهم العظيمة على السرقة لما بقوا في مكانهم يوم واحد, فالقوى العظمى تفضل اللص القذر على النزيه الشريف, المصيبة العظمى ان نجد من يقدس هذه القرود السياسية فينازع ويتشاجر وقد يقوم بقتلالاخر المختلف بالرأي فقط دفاعا عن القرود!

• النفاق ما بين القردوالسياسي

يتميز القرد باظهار وجه واخفاء وجه اخر, فقد يكون مبتسما لك, لكن هو في داخله يغلي كي يقضم من لحمك, فيكون الباطنخلاف الظاهر, كذلك السياسي العراقي تجده يظهر بوجه العفة والزهد والتدين, وباطنه خلاف ذلك تماما, فهو الفاسق الزاني اللص, وهكذا نجدهم كالقرود يتقفزون بين الاحزاب والتيارات من اقصى اليمين الى اقصى اليسار, بحثا عن قطعة اكبر من الكعكة, مقابل ظلم الشعب وتغييب العدل, والغريب ان المجتمع يصدق نفاقهم فهو يحسن الظن دوما باهل الدين.

• الجنس ما بين القردوالسياسي

حسب الدراسات العلمية فذكور القرود تمتاز بقدرات جنسية كبيرة, فلا تكل ولا تمل من ممارسة الجنس, وتعتبره سلوكيجب ان تمارسه بشكل دائم, والا سقطت من رتبت القرود, وهي ما ان ترى الانثى حتى تهجم وتلبي نداء رغباتها, فليس لها وقت محدد للجنس, كذلك السياسي العراقي فما ان يصل لمنصب حتى ينفتح على عالم النساء, فيغذي مكبوتاته ويصبح الجنس شعاره قبل اي معاملة او موافقة, فالأنثىهدف لا بد من الوصول له, فيتحول السياسي الى زير نساء.

لذلك نجد القوادين يصبحون مقربون من الساسة مقابل خدماتهم الجنسية, ونجد مع ارتفاع سهم الساسة تزدهر سوق الجنسلذلك تكاثرت بيوت الدعارة والمساج وتحت حماية وحصانة السياسي.

• اخيرا: ادعوا اللهعز وجل ان يفتح وعي الامة لتدرك حقيقة ما يقدسون من قرود, وان يخلصنا الله سبحانه من كل قرود السياسة , كي يعود العدل ليشرق في ارجاء هذه الارض المنكوبة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب والاعلامي اسعد عبدالله عبدعلي

العراق – بغداد

الايميل / assad_assa@ymail.com

الموبايل/ 07702767006

الفيسبوك/ https://www.facebook.com/alkatb.assad.abdall.abdali

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close