النفط مقابل الاعمار ،،

طالما بقي الاقتصاد العراقي ريعيا وطالما استمرت ايرادات النفط الكبيرة ، دولة الفساد ستبقى وتتمدد ،،

لذلك علينا ان نطرح صيغة اخرى نستبدل من خلالها النفط بالعمران ،، سبق ان اقترحنا على حكومة السيد عبد المهدي شراكة ستراتيجية مع الصين ( المستهلك الاول للنفط في العالم ٩ ملايين برميل يوميا )

نعقد اتفاق ستراتيجي طويل الامد مع بكين ، نعطي للصين مليون برميل يوميا ( اي مايوازي ٥٠ مليون دولار يوميا )

مقابل قيام الصين من خلال شركاتها العملاقة ببناء مستشفيات ومدارس وطرق وخدمات ومدن حديثة ،،

وبذلك نتخلص من المليارات من الاموال ( الكاش ) التي تذهب في جيوب الفاسدين من مافيات الاحزاب العراقية ،، ونتخلص من بيراقراطية الوزارات ومجالس المحافظات التي يسيطر عليها الفساد المالي والاداري و اثبتت فشلها الكامل في التخطيط والعمران ،،

مرة اخرى ، مالذي يمنع حكومة عبد المهدي ان تعقد اتفاقاً مع الصين تحت عنوان ( النفط مقابل الاعمار ) يعطي بموجبه مليون برميل للصين يوميا مقابل اعمار العراق لتبقى ثلاثة ملايين ونصف برميل يوميا للرواتب والسرقات الحزبية ،،،

مجلس اعمار عراقي صيني مشترك يلبي احتياجات الدولة العراقية ويحل ازمة الكهرباء والسكن والمدارس والمستشفيات والطرق ،،

اتمنى ان تتفاعل هذه الفكرة في اوساط الاقتصاديين والمختصين فهم اكثر كفاءة في تنضيج الموضوع وجعله قابلا للتطبيق ،،

فرصتنا الوحيدة للحفاظ على جزء من المال العام ،،

لقد سبقتنا الامارات الى ذلك قبل اربعة عقود ،، يُنقل عن الشيخ زايد رحمه الله عند تأسيس دولة الامارات عام ١٩٧٢ انه خاطب كل السفراء والوفود الغربية التي تزور بلاده بهذه الجملة ( نحن نمتلك النفط وانتم تمتلكون التكنلوجيا والخبرات ، دعونا نتبادل النفطبالعمران )

هذه النظرية البسيطة تعبر عن حكمة كبيرة للشيخ زايد ساهمت في بناء الامارات ،،،

الفرصة مازالت قائمة ،

علينا ان نبحث عن طرق أخرى للبناء والحفاظ على مواردنا النفطية بعد ان فشلت هيئات النزاهة والاستثمار ودائرة المفتش العام والبرلمانات المتعاقبة في الحفاظ على المال العام ،،

وبعد ان جربنا الشراكة مع امريكا وعقدت عشرات المؤتمرات دون ان تبني طابوقة واحدة في البلد ، كما جربنا الشراكة مع الجارة ايران التي حولتنا الى دولة مستهلكة تكلفنا بضاعتها البسيطة التي يمكن تصنيعها محلياً ، تكلفنا مليارات الدولارات ،،

اعتقد ان الصين معروفة برصانة شركاتتا ونزاهة سياسييها

النفط مقابل العمران اقصر الطرق للقضاء على الفساد ويمثل خيارنا الاخير في الحفاظ على ماتبقى ،،

ابو فراس الحمداني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close