وقفة 00 على جراح السياب-السياب ومحكمة الملكوت!

في سلسلة(1) : كتابات عبقرية ، سلسلة سور النثر العظيم ، سلسلة هملايا النثر، سلسلة ، مقالات الشبح، سلسلة سلوا مقالتي ، سلسلة المزدوج الإبداعي ، سلسلة لمن ترفع القبعات، سلسلة من الصميم الى الصميم ، سلسلة حصان طروادة النثر ، سلسلة لاطلاسم بعد اليوم ، سلسلة راجحات العقول، سلسلة طار ذكره في الآفاق، سلسلة 00 الخ

بقلم – رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء(2) العراق

انا اكتب، إذن انا كلكامش( مقولة الشاهر) (3)

من فضل ربي مااقولُ وأكتبُ** وبفضل ربي بالعجائب أسهبُ( بيت الشاهر)

مقالتي حمالة النثر القديم ، ورافعة النثر الجديد(مقولة الشاهر)

الكتابة كرامتي من الله تعالى، فكيف لااجود بنفعها؟!(مقولة الشاهر)

الكثير منا مازال يتفاخر ، أن السياب صرع مرضه بكلماته ، وأفنى مماته بإبداعه ، ويتفاخر به كيف شغل كل هذه المساحة من موروث الحداثة ، وكيف ألقى بصمته المغيب في دوي الشهرة! ، وكيف صار رمزا من رموز العراق الشعرية، وكيف ، وكيف 00 الخ، ولكن هل لهذا المفتخر الآن ان يخبرنا عن همزة الوصل بين سياب الأمس وسياب اليوم ؟ هل أكل السياب من طعام محفلنا به؟ هل ذهب شيء من ضياء الشموع الى ظلمات قبره الدامس؟ ، هل وجد من يدفع إيجار بيته بدلا من ان ترمى حاجياته الفقيرة، وأثاثه خارج البيت ، وتطرد أسرته من البيت لتأخرها عن دفع الإيجار ؟ وهل هنالك فارق بين سياب بلا وطن ، وسياب بلا بيت ، وسياب بلا ناصر ، وسياب بلا معين سوى الله تعالى ، وسفر أيوب ، وو 00 الخ ، يقينا أن السياب الآن لاعلاقة له بكل أكاذيبنا عليه ، وبكل احتفالياتنا به ، وبكل نعيقنا ، وزعيقنا ، وبكل ندمنا على إهمال أمره حين كان يحيا بين ظهرانينا!انما هو الآن في عالم آخر ، فإذا فاتحناه بما جرى له ، وما ورثناه منه ، فإن جوابه انه ساخط ، وليس على غراره حين كان حيا يقول:

(لك الحمد مهما استطال البلاء

ومهما استبد الألمْ) 00 الخ ، انه الآن ساخط على من تغابي عن فهم كلماته ، وعمق جراحه ، وصنع حجابا صفيقا بينه وبين جمهوره ومريديه ، وخطف منه الشهرة وقص أجنحتها ، فلم تنطلق الا بعد مماته ، وفوات اوان استفادته منها 0

سيابنا الآن ، هو ليس كسياب الأمس ، انه في ذمة الخلود ، وكل مانفعله الآن في محصلته النهائية ، هو لنا وعلينا : علينا ؛ لأننا غبناه في حياته ، وآثرنا ان نكذبه ولا نصدقه ، وان نفقره ونضطهده ، ونتسبب في علله وقصر عمره!، ولنا لأننا فينا الآن من يندم ، وفينا من يكذب على نفسه ؛ لأنهم لو أعادوا له السياب ثانية لكان أول القاهرين له ، والمغيبين له ، والطاردين لأسرته من دارها بسبب التأخر عن دفع الإيجار ، ولجعل من سقمه أيوب جراح ثان ، وجعل من عمره غير قابل للقسمة او الضرب ، بل قابل للنقصان فقط!، ولأذاقه من مرارة دهرنا هذا ، مايذوقه الآن كل ضحايا هذا العصر !

السياب الآن، لايهمه ان نعلن الشموع احتفاء به ، او نطفئها( زعلا) عليه ؛ لأنه رحل مغاضبا مقهورا ، بينما بقينا نحن نتشبث بكفنه بحثا عن قصيدة الكنز الموعود!

السياب الآن لايريد أن يوصينا ببدر ، ولميعة ، وجي يكور ، والبصرة ، وجوع العراق ؛ لأنه يعلم أن البصرة بعد رحيله ستجوع وتعطش وتذبل شناشيلها ، وستمر بها عاصفة المغول

الرملية ، فتدفن الكبرياء ، ويعلم ان شناشيل البصرة ستذبل ، وستنسى شناشيل ابنة الجلبي ، وستقرع أجراس العراق : (4)

جياعْ 00 جياعْ 00 جياعْ

بلادك فيها تجوع السباعْ

وتشبع فيها

جناة الضباعْ

23/12/2018

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close