هل هي رسالة النظام الإيراني لإدارة ترامب : اغتيال مصور تلفزيوني ؟

بقلم مهدي قاسم

مع كثرة تكهنات في بعض الصحف و الوسائل الإعلامية ، بصدد احتمال قيام الإدارة الأمريكية بتوجيه ضربة قوية ضد النظام
الإيراني بهدف إسقاطه ــ مع شكوكي الكبيرة بحدوث ذلك ــ وما رافق ذلك من تهديدات وجهتها ميليشيات عراقية موالية لإيران ، صراحة ، ضد القوات الأمريكية في العراق ، تفاجئ الوسط الإعلامي العراقي بعملية اغتيال مصور تلفزيوني عراقي عامل في قناة الحرة الأمريكية *في أحد
شوارع بغداد برصاصات غدر صرعته في الحال ، كنوع من عملية اغتيال أو إعدام مرتبة ، خُططت لها مسبقا و نُفذت في زمان ومكان ذات مغزى ومثيرة لتساؤلات عديدة ..

ولو أخذنا المسألة من حيث الأهمية السياسية و الأصداء العالمية المنتظرة من جراء ذلك ( هذا إذا كانت هذه نوايا وأهداف
المرتكبين لجريمة الاغتيال بإعاز إيراني ) لوجدنا أن عملية اغتيال مصور تلفزيوني ــ الذي ليس له ذلك التأثير الكبير على الرأي العام ــ نقول لوجدنا هذه التوقعات ليست في محلها بالرغم من عملية الاغتيال هذه تعد خسارة فردية كبيرة للعائلة والمجتمع العراقي على حد سواء
، ولكنها سوف لن تشكّل خسارة لا كبيرة و لا صغيرة بالنسبة للإدارة الأمريكية ، خاصة وهو مواطن غير أميركي ، بقدر ما قيض لها أن تكون ــ ربماــ تبليغا أو رسالة تحذير موجهة إلى الإدارة الأمريكية من قبل النظام الإيراني ، مفادها أن لهذا النظام أذرعا طويلة جدا في العراق
تستطيع ــ لو شاءت ــ ان تُطال ليس عاملين غير أمريكيين في مؤسسات أمريكية في العراق ، إنما حتى جنودا أمريكيين يتواجدون على الأراضي العراقية ..

بطبيعة الحال نحن على اعتقاد شبه تام بأن النظام الإيراني سوف لن يؤذن لأتباعه في العراق بقتل جنود أمريكيين قبل أي
هجوم أمريكي على إيران ..

هذا فضلا عن إن وجود النظام الإيراني ضروري ــ كبعبع للتخويف في بلدان الخليج ــ ليشكّل مصدر أو بالأحرى تعد فرصة ذهبية
لا تتكرر ــ مثلما حتى الآن ــ بالنسبة للإدارة الأمريكية السابقة والحالية ربما اللاحقة أيضا للتخويف ، وتاليا لابتزاز الحكومات الخليجية ، بهدف إجبارها على دفع مئات مليارات دولارات سواء مقابل حماية مزعومة أوعبر عقد صفقات أسلحة بعشرات مليارات دولارات إضافية
..

إضافة إلى أن عملية ضرب او إسقاط النظام الإيراني من قبل أمريكا ليست بأمر سهل قطعا ، سيما أن إيران ليست العراق من ناحية
تنامي و رسوخ الحس القومي العالي عند الإيرانيين و الذي ــ عند أوقات الضرورة وفي الحالات الاستثنائية ــ يتسامى عندهم هذا الشعور القومي أو الوطني حتى فوق الحس الديني و المذهبي ليكون هو الحاسم والموّجه على ما عداه ..

إذ أن المرء قد يجد كثيرا جدا من موالين وعملاء للنظام الإيراني في العراق وكذلك في بلدان عربية و غيرها ، ولكنه سوف
لن يجد إلا أنفارا قلائل جدا من إيرانيين يرتضوا لأنفسهم ، ليكونوا عملاء وخونة لجهات أجنبية ضد وطنهم الإيراني بالرغم من معارضتهم او عدائهم للنظام القائم في طهران ..

هامش ذات صلة :

العثور على جثة مصور صحفي يعمل في قناة امريكية ببغداد

عثرت قوات الشرطة العراقية صباح اليوم الخميس على جثة مصور صحفي يعمل في قناة “الحرة العراق” الممولة من الولايات
المتحدة الامريكية شرقي العاصمة بغداد.

وقالت مصادر اعلامية انه تم العثور صباح اليوم على جثة مساعد مصور قناة “الحرة عراق”، “سامر علي شكارة” مرمية
على طريق القناة العام شرقي بغداد.

واضافت المصادر انه لوحظت اثار اطلاقات نارية في الجثة وتحديدا في منطقة الرأس، مشيرين الى انه تم تسليم الجثة
الى مركز شرطة “القدس” ــ نقلا عن صوت العراق ).

رابط فيديو ذات صلة ولكن غير مباشرة عن بلطجية الميليشيات :

الميليشيات الوقحة تفوح منها الروائح النتنة قيس الخزغلي: قمنا باختطاف الإعلامية افراح شوقي والناشطين المدنيين السبعة

Geplaatst door Salam Atuf op Donderdag 10 januari 2019

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close