(تنتهي الدول)..عندما (تنتفي الحاجة لها)..او (اسست من قبل المستعمرين لمصالحهم) كالعراق

بسم الله الرحمن الرحيم

البعض يكابر ويستعلي على الحقيقة.. وذكر القران السبب (انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون).. لذلك نجد (اجيال تعتنق ما ترثه من اباءهم بلا عقل ولا فكر، ورغم ما يرثونه..فيولدلهم الماسي والضياع.. وعدم الاستقرار ليرث جيل الجيل الاخر الماسي.. لنجدهم يتمسكون بموروثات اسسها خاوية).. ويعللون سبب الفشل على (شماعة الخارج.. او علاكة المكونات الاخرى).. (فيخون بعضهم بعضا ليسحق البعض جماجم الاخر).. فيولد ذلك (الظلم الاجتماعي الدائم).. والانقلابات (والثارات والانتقامات المستمرة والمتوارثة).. لينهار اي استقرار (كزلازل وسنوميات مرعبة) مستمرة..

فتأتي طبقة للحكم جديدة موبوءة (بالكبت الجنسي، والدونية الاجتماعية، والفقر، وعدم الدراية والخبرة بالحكم والادارة وفنونها)، نتيجة (ابادة الطبقة النخبة بالعقود الماضية.. بالمجتمعباعدامات وتهجير من قبل الانظمة الحاكمة السابقة).. فتتولد بوصول هذه الطبقة الحاكمة الجديدة (الفساد الاخلاقي والاداري والمالي، واخطر صفة الجشع الذي لا ينتهي).. ليصبح ذلك (حلقة مفرغة).. لتسحق اجيال .. فتقع الاجيال بين حكم دكتاتوري وبين حكم الفساد والفوضى.. فمابين ظالم (هو وعائلته فوق القانون).. كدليل (قوة) وسطوة.. او (احزاب وحكام وعوائلهم) فوق القانون (دليل الفوضى والفساد).. فتصبح وزارات ومؤسسات الدولة (اقطاعيات).. لتلك الجماعة دون غيرها.. وتصل حتى (احتكارات عائلية)..

غير مدركين حقائق التاريخ فمئات الدول اسست عبر التاريخ واختفت .. فالمقدس ليس الدولة.. بل الانسان بحد ذاته هو المقدس..فالدول مجرد (خطوط على ورق تسمى خرائط) السؤال من رسمها؟؟ومن وضعها؟؟ ولمصالح من ؟؟ ومن اعطاها القدسية..

ونذكر ايضا بتجربة (القرود) التي تبنت افعال (لمجرد انها ورثتها من قبلها وهي لا تعرف السبب) ونقصد (تجربة وضع قرد بقفص..ووضع درج يصل لثمار موز باعلى القفص).. (فكلما يريد القرد انيصعد .. لياخذ الموز.. يتساقط عليه ماء ساخن فيضطر للنزول هاربا).. (وبعد فترة ادخل قرد اخر) فلكما القرد الثاني يريد ان يصعد الدرج لاخذ الموز.. يمنعه القرد الاول.. ويتصارع معه.. وادخل قرد ثالث .. فاصبح الاثنان يمنعان الثالث من الصعود على الدرج لاخذ الموز).. وهكذاتم ادخال رابع وخامس.. وعندما اخرج (الاول) من القفص.. استمرت المجموعة تتبنى نفس النهج غير مدركه السبب) وهذا القصد (بدعاة الوطنية..هم يرثونها غير مدركين ما المقصود بها؟؟ ومن اسس ما يسمى وطنهم المفترض)؟؟ وهل هو (فعلا وطن لهم)؟ ام دولة مستعمرة لهم وسبب ماسيهم؟؟

فالكارثة ان القادة بمعرفة اسباب القيادة ان يدركون (التفاوت بين اجناس البشر في الدولة المركبة).. (ويعترفون بوجودها) ويتعاملون وفقها.. لتجاوزها.. عبر بنى تحتية سياسية.. (فقادةسويسرا اعترفوا بالتفاوت والخصوصيات بين المكونات الديمغرافية) فتبنوا (الديمقراطية والفدرالية معا).. فالديمقراطية بحكم الدولة .. والفدرالية بحكم كل مكون ان يحكم نفسه بخصوصيته.. فيطمئن من شرور المكونات الاخرى.. وهذا الفرق بين الانظمة الدكتاتورية العرقية والمذهبيةوالاديولوجية التي تفتك بالاطياف الاخرى عبر شعارات الوحدة تلغي خصوصية الاخرين.. وبين الانظمة الديمقراطية الانسانية .. التي تعطي للمكونات حقوقها.. ضمن مبدأ (وخلقناكم شعوب وقبائل لتعارفوا “الفدرالية” ان اكرمكم عند الله اتقاكم “الديمقراطية” والحرية ضمن اطر قانونيةاخلاقية انسانية).. (فالدكتاتورية شعارها اله واحد ربكم الاعلى.. شعب واحد امة واحدة).. (الديمقراطية شعارها اله واحد شعوب حرة.. اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)..

ليطرح سؤال اليوم.. هل العراق انتهى.. كدولة ..وهل انتفت الحاجة له دوليا.. بعد ان انتفت الحاجة له.. بالنسبة لملايين من شعوبه القاطنة فيه، التي سحقت بالماسي لعقود منذ ان اسستبريطانيا العراق كدولة ببداية القرن الماضي.. فنجد ملايين اختارات اوطان بديلة لها ولعوائلها باوربا وامريكا واستراليا وكندا والاردن وتركيا وغيرها من الدول..وتجنسوا بجنسياتها هم وعوائلهم ويقيمون فيها واعتبروا العراق من (قصص جدتي).. وحتى العائدون للعراق ليحكمون (نجدهم يتركون عوائلهم بالخارج ويتمتعون بالداخل بالمناصب والاموال.. ولا يقيمون فيه).. وبعد انتهاء فترة استيزارهم ومناصبهم ..يخرجون مسرعين بما نهبوا لاوطانهم البديلة..

وملايين اخرين بداخل العراق اختاروا الولاء والانبطاح لخارج الحدود ايضا، فيؤسسون (دولة عابرة للحدود) كدولة الخلافة الاسلامية داعش.. التي ميعت الحدود بين العراق وسوريا.. والتي تماسقاطها بجهود خارجية دولية.. وليس بارادة شعبية داخلية سنية عربية.. ونجد من رمى نفسه ايضا لخارج الحدود لايران .. فاصبح يضع صور زعماء ايران ويعلن ولاءه وبيعتها لنظامها الحاكم بطهران.. ويجند نفسه (كمرتزق صغير رخيص لمخططاتها) وهو يفخر بذلك..

وملايين اختاروا حريتهم باقليم ويحلمون بالاستقلال.. كالكورد باقليم كوردستان.. فجسدهم (اسما) مع العراق..(واعينهم تنظر للاستقلال).. غير معترفين بخرائط (الاستعمار القديم – سايكيسبيكو).. فهم مثل طير الباز..

(فالوطنية احد هذه المصطلحات التي لا يفقه من يرددها حقيقتها).. ليطرح سؤال (ما حاجة الشعب الكوردي او الشعبي السني او الشعب الشيعي العربي او الشعب التركماني للعراق مثلا)؟؟ اذاكل مكون ينظر لخارج الحدود للارتباط (بامم اخرى وانظمة ودول اجنبية مجاورة واقليمية).. فهذا يقول (الوحدة العقائدية مع ايران بالنسبة لشيعة).. (وذاك يقول الوحدة القومية مع الشعوب العربية).. (وذاك يقول وحدة طورانية مع تركيا).. (وذاك الوحدة الاسلامية مع ما يسميهاالامة الاسلامية).. والكل يريد الغاء الحدود لمصالحه دون الاخر..

فالحقائق تؤكد بان العراق كدولة لا مؤسس له من ابناءه، بمعنى لا يوجد زعيم دعى لدولة باسم العراق وقاد مساعي لذلك، فكما نكرر دائما بتساؤلاتنا (فاذا السعودية اسسها ابن سعود) (وباكستاناسسها محمد علي جناح).. (وتركيا اسسها اردوغان).. (والامارات اسسها الشيخ زايد)..السؤال (العراق من اسسه كدولة من اهله)؟؟ الجواب لا يوجد.. (لان العراق كدولة حاجة استعمارية دولية ببداية القرن الماضي ، اسستها بريطانيا، وفي مؤتمر القاهرة باشراف القيادة المركزيةالبريطانية حيث مقرها هناك.. تم تنصيب اجنبي كملك على العراق (الملك فيصل الاول ابن ملك الحجاز)..بعد ان فقد عرشه بسوريا..

ونشير لمسالة في غاية الاهمية.. بان (الدول تعكس افتخار بتاريخ).. فكيف الحال بالمتنافرات ان تم ضمها قسرا بكيان واحد.. كما فعلت بريطانيا مع المكون الشيعي العربي والمكون الكورديوالمكون السني .. (فالشيعة ينظرون للتاريخ بنظرة متنافرة مع النظرة السنية للتاريخ) وكلاهما ينظرون بنظرة متناقضة ايضا مع النظرة الكوردية للتاريخ.. فما يمجده السنة يعتبره الشيعة مثال للظلم والطغيان..وما يعتبره البعض مقدس (الاخر يعتبره مدنس).. وهنا الطامة الكبرىعندما ضمت بريطانيا المكونات المتنافرة بكيان واحد قسرا.. وتضع كلاب حراسة لحماية خرائطها التي رسمتها مع فرنسا وبمباركة روسية قيصرية ببداية القرن الماضي.

فازمة دول الشرق الاوسط هي (حدود رسمها المستعمرين) لمصالحهم.. لم يأخذون بنظر الاعتبار حقائق التاريخ والجغرافية.. وبالتالي حرموا مكونات وامم من حقها بدول..كالامة الكوردية (50) مليون كوردي حرموا من حقهم بدولة، و(14) مليون فلسطيني حرموا من حقهم بدولة.. وامة الشيعة العرب (45 مليون نسمة) حرموا من حقهم بدولة لهم بمنطقة اكثريتهم من البحرين لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى.

…………………..

واخيريتأكد للشيعة العرب.. بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات،ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوعالمذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجادتقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close