سيادة الرئيس ليكن دهرك “دهر التعليم والصحة”!

حسين فلامرز
” ترى هل التسليح أهم من المدارس والتربية” صرخ النائب بأعلى صوته تحت قبة البرلمان ممثلا بذلك صوت الأمهات والآباء وكل من لديه طفل في مدرسة عراقية! صرخة عراقية أصيلة تحت قبة ممثلي الشعب ولايمكن تجاهلها عنوان كبير يمثل شعب وأساس وتربية ومواطنة وبناء مستقبل واعد. فالتربية أساس لايمكن تجاوزه.
سيادة رئيس مجلس الوزراء هذا الصوت يخاطبك ويدعوك الى التفكير الف مرة! هل شراء السلاح في هذا الوقت في منطقة مدججة بأكثر الاسلحة تطورا في العالم مهم؟ وماذا يمكن أن أن يقدم لك سلاح لايمكنه إطلاقا أن يتغلب على سلاح تمتلكه دول الجوار التي أمنت أمنها وشعبها من خلال معاهدات إستراتيجية طويلة الأمد؟ هذه المعاهدات أكسبها قوة وثقة جعلتهم يؤمنون خطط إستراتيجية طويلة الأمد.
لمن تشتري السلاح؟ أنت تعرف ياسيد يارئيس مجلس الوزراء بأن السلاح موجود عند الجميع في العراق وبنسبة خيالية لايمكن تصديقها في أي إحصائية عالمية! أنت تعرف ياسيد رئيس الوزراء بأن الأحزاب التي شاركت في الانتخابات بخطوطها المدنية تمتلك قوى مسلحة ضاربة! والسلاح موجود عندها بأعداد مضاعفة لأعداد مسلحيها! ويمكنك في الوقت نفسه سؤال العدد الذي وصلت له رخص السلاح الذي هو في حيازة المدنيين العراقيين للدفاع عن أنفسهم! مضافا الى ذلك قوات بأشكال وأصناف عدة جميعها مسلحة بالخفيف والثقيل! وفوق كل ذلك تبحث عن شراء السلاح سيادة الرئيس!
كل الإنفاق على السلاح هو هباء منثورا ولايفيد بشئ فقد أكدت قطاعات الشعب وإيمانها المطلق بالعراق ووحدته وخصوصا تلك الفئات التي بذلت الغالي والنفيس ولم تكن تملك إلا الشهامة والروح الوطنية وبيدها بندقية قدموا درسا عظيما لكل من عاصرهم! وأكدوا بأن العراق ورغم إنه خسر كل سلاحه إلا أنه عاد من بعيد بعزيمة كبيرة ليثبتوا بأن الشعب هو أكبر سلاح! فكيف مع شعب مؤمن وقادة روحانين ذو إرث عظيم مستمد من روح الرسالة الخالدة وعظمتها في تقوى الله.
والآن أما ألأجدر أن تفكر طويلا وتحول كل تلك التخصيصات لعقود السلاح الى عقود إستثمارية مع دول الجوار وكل حسب مواهبة ومنتجاته لنبدأ حركة عمران في مجتمعنا الآمن الذي تحميه تلك المعاهدات الاستراتيجية وأن نبدأ بحركة عمرانية حقيقية عمادها التعليم والصحة وتكون أنت رائدها!
.
صوت النائب ليلى مهدي الذي على عاليا في برلمان العراق برلمان الشعب يساوي دهرا كاملا لو فكرت فيه سيادة رئيس مجلس الوزراء! إنها فرصة عظيمة أن تبدأ لنا بفكر جديد وبعقيدة تقول: نعم يمكننا أن نكون ويمكننا أن نبدأ!! لذا عليك أن تفكر في الصرخة وتجعل من دهرك ” دهر التعليم والصحة” وهذا أمل كل العراقيين!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close