كل الدلائل تشير الى قرب تنفيذ ضربة امريكية ضد ايران

قرأت وسمعت,اراء وتحليلات ,بعض الاخوات والاخوة الكتاب والمحللين السياسيين,تحدثت

باسهاب عن التداعيات الكارثية التي عانى منهاالشعب العراقي,نتيجة للغزوالامريكي الذي وقع عام 2003

فمنهم من زعم بأن امريكا كانت عازمة على اقامة نظام ديموقراطي,

كبديل عن نظام صدام الديكتاتوري

لكن رد فعل الشعب العراقي كان سلبيا,وقاوم ,وتصدى للجنود الامريكان,

فعض بذلك اليد التي امتدت لانقاذه من اقسى نظام غاشم,

لذلك فقد قررت الادارة الامريكية معاقبته,وتركته تحت رحمة العصابات التي تولت حكمه ,والتي كانت بمجملها فاسدة متخلفة,سرقت وبددت المال العام,واشعلت نارالفتنة بين ابناء الوطن الواحد,وقادته في طريق تصفية بعضه البعض لاسباب اثنية وطائفية

وهي دلائل تشيرالى همجية وتخلف المجتمع العراقي!

ولذلك فقد اسقط في يد الامريكان وقرروا التخلي عن هذا الشعب الجاحد,بعد ان يأسوا منه

والانسحاب من الاراضي العراقية بعد 8سنوات من الاحتلال

تلك مزاعم باطلة بالتأكيد,حيث ان كل ماحدث خلال السنوات الثمان,كان يجري تحت سمع وبصر واشراف قوات الاحتلال,والتي كان بامكانها لو كان نيتها صافية,ان توقف تلك التجاوزات ,بواسطةفرض حكومة تكنوقراط تعمل تحت اشراف خبراء اقتصاديين امريكان

في واقع الحال,ان كل ماكان يجري من فضائع,كان تحت سمعهم وبصرهم,وكل الدلائلتشير على انهم كانوا راضين عن مايحدث,بل شجعوا في مواقف كثيرة على ااعادة اشعال الفتنة بعد تحقق استقرار نسبي!

وهناك اراء اخرى مشابهة ومناقضة لهذاالرأي,والتى هي بمجملها(وحسب رأيي المتواضع) مزاعم ساذجة ,لاعلاقة لها لامن قريب او بعيد بحقيقة ماحدث

فقد نسى او تناسى من احسن الظن بالامريكان,بأن امريكا كدولة هي ليست الا واجهة لعدة كارتلات اقتصادية عملاقة,كانت ولازالت تقود العالم,وتتحكم بكل الامورالسياسية والاقتصادية على كل شبرمن الكرة الارضية

كل خطوة لاتتم الا بعد دراسةوحسابات دقيقة الى ابعد حد

لذلك فالجيش الامريكي غزا العراق,تنفيذا لاوامر وتعليمات الذين يتحكمون بالقيادة الامريكية ,والذين يحركون كل الامور من خلف الكواليس

,وانا على يقين من ان كل ماحدث بعد غزو واحتلال العراق كان مخططا له بدقة

وانه كان ينفذ على مراحل

كل الطبقة السياسية التي حكمت بعد السقوط كانت ,اما قد هيئت سلفا

أو استغلالا لاحطاء وغباء وحماقة من تصوروا انفسهم انهم قادرين على التصيد في المياه العكرة

من امثال النظام الايراني ومريديه واتباعه من الامعات الذين لايفهمون ولايفقهون حتى الف باء اللعبة السياسية

حيث سهلوا بذلك مهمة المخابرات المركزية ,التي سخرت جهازاعلامي منظم ومبرمج ,قام بنصب الفخاخ وتعبيدالطريق لاحقا,لتلك المجاميع ومساعدتها على التسلح وتشكيل الميليشيات ,ودفعهاالى التحرش بالقوات الامريكية من اجل اعطاء المبررللامريكان للاجهازعلى تلك المجاميع واعادة فرض سيطرتها المطلقة ووصايتها الدائمة على اراضي العراق الغنية,وجعله قاعدة للاشراف على دول الجوار,وادخال تلك الكيانات السياسية في تحالفات عسكرية,استغلال ثرواتها الطبيعيةالطائلة,وبحجة حكايتها من الخطر الايراني,وكذلك انقاذ العراقيين,من سيطرة الحكومات الفاسدة واعادة الحكم المدني الى ربوع العراق

يعني كالمثل الذي يقول(اشوفا الموت حتى يرضى بالسخونة)

هذه هي حقيقة الامر,فامريكا ليست منظمة خيرية تسعى لانقاذ الشعوب التي تعاني من الحكومات الديكتاتورية,حيث انها لم تهتم يوما بقضية اي شعب فقير,كان قدعانى من الديكتاتورية

فلم نراها تعترض,أوتتدخل,لايقاف الديكتاتورالمجنون المجرم بول بوت

الذي اباد اثناء حكمه لكمبوديا ثلث الشعب,وفقط بسبب عدم رضاهم عن نضرياته الاقتصادية وافكاره المتطرفة

كما اننا لم نسمع يوما من انها اعترضت على نظام حكم رئيس تركمانيا نيازوف

والذي تميز بالقسوة والصرامة وغرابة الاطوار,وصل حتى استعباد شعبه,

ولمن لم يسمع عنه,اتمنى عليه ان يشاهد مسرحية الزعيم لعلدل امام,والذي جسد شخصيته

حيث انه وبعد ان توفي بازمة قلبية نهاية عام 2006,لم يجرؤ احد على اعلان نبأ الوفاة خوفا من ان يبعث حيا مرة اخرى ليبطش بناقل الخبر,حتى تعفنت جثته وهو على سريره!

كما انه من المؤكد,أن زعم الامريكان انهم احتلوا العراق بسبب شكهم من ان صدام يخفي اسلحة دمارشامل,كانت حجة واهية وغيرمعقولة على الاطلاق

فامريكا لا تخاف من امكانية قيام دول العالم الثالث بصنع وانتاج اي سلاح

لانها تدرك,ومعها كل عالم بحقائق الامور,ان لااحد يمكن ان يستعمل سلاحه ضد امريكا ومصالحها,فالرد سيكون ساحقا ماحقا لما تتمتع به من هيمنة وتسليح متفوق قادعلى تدميرأي هدف فوقالكرة الارضية

واكبر دليل هو موقف كوريا الشمالية,حيث انها تملكت فعلا اسلحة وقنابل ذرية متعددة,وهدد قائدها وتوعد ورغى وازبد,لكن ما ان راى عصا الرئيس ترامب تشهرفي وجهه وتأكد من جديته,حتىخرراكعا وتنازل عن معظم طلباته وشروطه السابقة,ورضى ان يتفاوض على ما يمكن ان تمنحه له الادارة الامريكية

هذا هو الواقع,

فامريكا هي القوة العظمى الوحيدة التي تستطيع ان تتحكم بمصير العالم,حيث انها ليست مجرد دولة,بل واجهة لمن يقود العالم من خلف الكواليس

والدولة التي استطاعت ان تقهر الاتحاد السوفيتي مخابراتيا,وتسقط سبعة عقود من سيطرة الحزب الشيوعي المطلقة على مقدرات المعسكر الاشتراكي,هي قادرة بكل تأكيد على تحقيق مخططاتهاعلى اي دولة في العالم,خصوصا ان كانت من الدول النامية,مثل العراق,

أو,النظام الايراني

الذي لازال يتورط في التجديف في الرمال المتحركة

ويغرس بذلك نفسه يوما بعد اخرفي الفخ الذي نصبته له لمخابرات الامريكية واذرعها الاعلامية والتي تتحدث عن امكانية مقاومة باسلة للشعب الايراني الذي,تزعم انه دائما مايتضامن ضداي عدوان خارجي,وينسى خلافاته,تماما كما سبق وان تحدثت عن قوة الجيش العراقي (الرابع عالميا!)فتدفعه الى التهوروالوصول الى درجة من التحدي يصعب عليه في مراحلها المتقدمة التراجع وانقاذ نفسه وشعبه

فها هو التاريخ يعيد نفسه لنرى النظام الايراني يقف عاجزا في انتظارقدره المحتوم

حيث ان كل المؤشرات تدل على ان الضربة الامريكية الماحقة ستنفذ,ضد النظام الايراني وتزعزع كيانه ,وربما اسرع مما نتصور,فالقطعات العسكرية التي تصل تدريجيا الى الدول المجاورةلايران,وحاملات الطائرات التي وصلت الى مقربة من الحدود الايرانية ,لايمكن ان تكون من اجل التمتع بقضاء شتاءا دافئا بعيدا عن برودة الجو في امريكا,

بل لامر جلل

كما ان جولة وزيرالخارجية الامريكية,بومبيوهذه الايام في دول الشرق الاوسط تؤكد ان لها علاقة بما سوف يحدث,وهي مزيج من تحشيد وتحذير,لمن سيعنيه الامر,وماتسرب عن الجولة المستمرةحتى هذه اللحظة’ليس الاغيظا من فيض

كل مانخشاه كعراقيين,هو ان يقوم النظام الايراني بدفع الشباب العراقي,والذي ينضوي تحت قيادة الجنرال سليماني الى التصدي للقوات الامريكية,مما سيعطيها المبررلسحق وتدميرمن تبقىمن شعب العراق وشبا’به البائسكما ان قيام امريكا بسحب قواتها من سوريا نحو الاراضي العراقية,لابد ان له علاقة بالضربة القادمة وتداعياتها

احيث من البديهي ان التصدي للقوات الامريكية يعني الانتحار,وكل من يزعم عكس ذلك هو طوباوي ,او مغرر به

اصدق ماسمعته عن قوة ومكانة امريكا وهيمنتها,كان من المغفور له الرئيس المصري انورالسادات

خيث قال:-ان امريكا تتحكم ب99% من اوراق اللعبة السياسية في العالم اجمع

كذلك رئيس وزراء قطر,ووزير خارجيتها السابق جاسم ال ثاني,حيث قال:-

نحن ليس في الموقع الذي يتيح لنا تحدي الاارادة الامريكية ,بل كل مانستطيعه هو ان نترجاها ونتفهم مصالحها ونفاوضها على ذلك الاساس,لننال رضاها عنا(انتهى نص حديثه)

وقد تبينت حكمة قادة دول الخليج عندما تفهموا مصالح امريكا

حيث انهم على وعي كامل وادراك بأنها قادرة على الحاق الاذى بهم وبشعوبهم ان لم ينفذوا مطالبها

والتي,كما افصح ترامب,صراحة,ان امريكا تستهدف الحصول على المال المتوفر بغزارة في خزائن دول النفط,وستفعل اش شئ,وكل شئ,من اجل تحقيق ذلك الهدف

ولذلك اختاوروا ان يدفعوا برضاهم ثمن حمايتهم ,وعلى ان تتولى امريكا تخليصهم من عدوهم الطامع المتربص لهم من جهة الشرق

والذي هو نظام ولاية الفقيه الايراني

اخيرا ,اقول

انه واقع ,مر,ومؤسف ومؤلم حقا

لكنه للاسف يعكس حقيقة لايمكن تجاوزها او تجاهلها

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close