ألإقتصاد ألمعرفي – كعامل لتطوير ألإبتكارات في القرن 21

د . عبد علي عوض
في ألمجتمعات المعاصرة، أصبح شائعاً مفهوم[ ألإقتصاد ألمعرفي]، ومثلما يُشار له في المصادر العلمية، كذلك في المصادر ألإجتماعية – السياسية، وألسبب في ذلك يعود إلى عمليات تحوّل الاقتصاد وألمجتمع ككل، بما في ذلك ألعمليات ألحاصلة في ألدول ألمتقدمة. ويمكن رصد وملاحظة تلك العمليات” كمثال” في الولايات المتحدة.
ما هو جوهـر فـكـرة ألإقـتصـاد ألمعـرفي؟
تَفترِض نظرية ألتنمية ألإقتصادية بأنّ [ ألمعرفة ألبشرية] هي ليست سلعة أو إنتاج مادي، تكمن وراء العمليات ألإقتصادية الحاصلة في مجتمع متطوّر، بَل هي بألذات تمثل المعرفة ألتي تصبح بدورها القوة الدافعة لتنمية المجتمع.
يصبح ألإقتصاد ألمعرفي كأعلى مرحلة من التطوّر وليس كإستبدال للنظام التقليدي نفسه، بَل يكون ألمرحلة ألمنطقية أللاحقة لذلك ألنظام، لكون ألتطوّر يُمثل عملية تراكمية وليس إلغاء ألمراحل ألسابقة. عند تطوّر إقتصاد ألمعرفة، تُعتبَر ألمعرفة كسلعة ثمينة في ألمجتمع وتصبح واحدة من عوامل ألإنتاج وتكون فريدة من نوعها.
إنَّ المعارف، تُمثل نتاج ألنشاط ألعقلي للإنسان، وبمساعدتها يستطيع ألإنسان ألتعرّف على ألظواهر للعالم المحيط به. وتتولد ألمعارف بفضل ألمعلومات الواردة وألمستلَمة من الخارج. ومع ذلك، تصبح ألمعلومات كمصدر للنشاط ألعقلي وألفكري وكشكل من أشكال تخزين ألمعرفة.
إنّ ألتطوّر النشِط لتكنولوجيا ألمعلومات، يضمن إمكانية ألنمو ألحر للمعرفة ويُسهِّل الوصول إليها وألسماح بإنتشارها وإستخدامها في مختلف مجالات الحياة.
مِن بين سمات إقتصاد ألمعرفة، يمكن تسمية المؤشرات ألتالية:-
** تفوّق قطاع ألخدمات على ألإنتاج.
** زيادة ألنفقات ألمخصَصة للمتطلبات العلمية وألتعليمية.
** ألنمو ألسريع وألتطوّر ألحاصل في مجال ألمعلومات وألإتصالات.
** توسّع ألشبكات ألشخصية وللشركات.
** توحيد إقتصادات مختلف ألدول.
** تطوير ألإبتكارات ألمعبَّر عنها في تطبيق نتائج ألنشاط ألذهني وألفكري لخلق سلع جديدة( ألخدمات).
تبرُز توجهات ألإبتكارات ألتالية:-
– ألخدمات.
– ألمنتجات.
– ألعمليات.
– ألستراتيجيات.
إنَّ ألشركات ألتي تستخدم ألتكنولوجيا ألعالية، تحصل على أفضليات وميزات مهمة أمام ألجهات ألمنافسة، وفي ذات ألوقت، تقدّم إلى السوق ألمزيد من السلع( عَرض ألخدمات)، وعند ذلك، فإنّ كل واحد من تلك ألمنتجات الجديدة يمتلك ألعديد من ألإبتكارات أو ألخواص ألفريدة. وألمنتجات ألتي تُقدَّم إلى ألسوق، تمتلك ألإنتشار ألجغرافي ألكبير مقارنةً بما لدى ألمنافسين ألآخرين، ويجري ترويج تلك المنتجات بصورة أسرع بعدة مرات. وفي نفس الوقت، تحاول ألشركات ألمنافسة إنشاء نموذج جديد أو إختراع ثوري، وألشركة – ألرائدة تقدّم ألنموذج أللاحق.
يبقى ألعامل ألأهم في تطوّر ألتكنولوجيا ألجديدة هو ألرأسمال ألبشري… وتبذل ألشركات ألرائدة في ألبلدان ألمتقدمة قصارى جهدها من أجل تجسيد ألتكنولوجيا وألأفكار ألجديدة في منتجاتها لتقديمها إلى ألسوق بألسرعة ألممكنة.
عموماً، يبقى ألإقتصاد ألعراقي متخلفاً في الظروف ألراهنة، فهو لايزال يعاني من فقدان ألإدارة ألألكترونية ألمتطورة وألإقتصاد ألرقمي وألإقتصاد ألمعرفي ألذي أساسه غياب مؤسسات ألبحث ألعلمي ألقادرة على تقديم ألدراسات ذات ألأفكار وألإبتكارات وإنجازها لغرض ألنهوض بألإقتصاد ألوطني بألسرعة ألممكنة، ويجب ألاّ ننسى بأنّ عامل ألزمن يلعب دوراً كبيراً، لكن وللأسف فإنّ ثقافة تقييم وإحترام ألوقت تبقى غائبة في المجتمع ألعراقي.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close