” عن أزمة تشكيل حكومة كوردستان .. ما على البارتي ان يفعله “

في ظل تأخير تشكيل الحكومة الكوردستانية الجديدة ، تستمر الضغوطات الداخلية والخارجية ، وكذلك استياء الشارع الكوردستاني بعد مرور اكثر من أربعة أشهر على على إجراء الانتخابات البرلمانية الكوردستانية التي أفرزت نتائجها بفوز الحزب الديمقراطي الكردستاني .. ب 45 مقعد على اقرانه من بقية الاحزاب .
ومن الجدير ذكره ، ان هناك تذمرا شعبيا شديدا من تاخر تشكيل الحكومة والشد والجذب في اروقة العملية السياسية في كردستان . ولا شك ان الاحزاب السياسية تاخرت جدا بعد ان تم ترشيح السيد نيچرفان بارزاني رئيسا للاقليم ، والسيد مسرور بارزاني رئيسا للحكومة .
ولا سيما ، ان سلسلة من اللقاءات.والاجتماعات جرت بين جميع الاحزاب الكردية ، وانتهت بتوصل حركة التغيير الى تفاهم مبدئي مع البارتي لتشكيل الحكومة ، الا ان حزب الاتحاد الوطني والاحزاب الاسلامية الاخرى ، لا تهتم بمصير الشعب والاقليم في غياب الحكومة .
فبقاء الاقليم بلا حكومة غير معقول ولا منطقي ، والمخاطر الامنية تحيط به من كل حدب وصوب ، ولا سيما ان داعش على الابواب . فلا بد من الضغط الشعبي على الاتحاد الوطني والاحزاب المعارضة الاخرى على حسم هذا الملف ، و علينا الاتعاظ من تشكيل الحكومات في البلدان الاخرى بالسرعة الممكنة مثل تركيا والمكسيك والنمسا وجميع العالم .
كما وعلينا ان نتذكر ان.تشكيل الحكومة ينتج الحفاظ على هيبة الارض ، وفتح باب الاستثمارات امام العالم التي ستوفر فرصا للعمل وتشغيل الطاقات الشبابية المعطلة ، مما يترتب عليها الوقوف في وجه جميع المشاكل الاجتماعية والامنية والنفسية والخدمية التي انعكست على الاقليم منذ ظهور داعش 2014 . وبذلك سيوضع حدا لجميع التناحرات والصراعات السياسية التي تربك الحياة الطبيعية للشعب والحكومة ..
كما ارى ، ان غياب الاتفاق ووحدة الخطاب ، والتسويف والابطاء من لدن قيادة الاتحاد الوطني والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية والحزب الشيوعي ، ليس له ،الا سببا واحدا لا غير ، الا وهو ، الحصول على مناصب اكثر من استحقاقهم الانتخابي وهذا التاخير له مضار كثيرة ..
لذلك من وجهة نظرى ، ارى ان المعالجات الوحيدة التي ستنقذ الاقليم من هذه المحنة ، كما يلي :

اولا …
في حالة استمرار الاتحاد الوطني في تماديه في تشكيل الحكومة ، على البارتي ان يتخذ قرارا بالاشتراك مع حركة التغيير وكوتا المكونات ، بتشكيل الحكومة بمفردهم ، على ان.تدار مناصب استحقاق اليكتي الوزارية بالوكالة ،الى حين مراجعتهم لانفسهم ، بهدف تجنب تفاقم ازمة تشكيل الحكومة التي يترتب على غيابها فقدان ثقة الشعب بقياداته وانهيار الدولة اقتصاديا ومحليا وعالميا .

ثانيا ..
على الحكومة الجديدة بقيادة جيل الشباب كل من السادة نيجرفان ومسرور بارزاني ، ان تنصف هذه المرة المكونات بوزارات حقيقية ومناصبامتنوعة داخل وخارج كردستان ، تتناسب والتضحيات التي قدمها الايزيديون اثر كارثتهم التي نفذها داعش ، ولا سيما انهم تعرضوا الى فواجع فريدة من.نوعها ،وما زالوا يعيشون تداعيات الابادة والصدمات الناتجة عنها والمأسي التي ما زالت تطوقهم بلا رحمة .
سندس النجار

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close