الأسود يبعثون ببارقة الأمل الآسيوي من الشارقة

سمير كاظم: عقلية كاتانيتش تجلّت مع اليمن.. و”محمد – ميمو” قوة ضاربة

 جيل كيروش خطير مع أزمون وطارمي وفقير في دفاعه

 أعضاء اتحاد الكرة مطالبون بالمناورة في تصريحاتهم!

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد قائد المنتخب الوطني الأسبق سمير كاظم إن مباراة اليمن أمس الأول أظهرت مؤشرات إيجابية لافتة عن منتخبنا الوطني ومدربه السلوفيني ستريشكو كاتانيتش بالصورة التي تعزز تفاؤلنا بصواب العمل الفني وإمكانية الذهاب بعيداً في الأدوار المتقدمة نظراً لامتلاك الأسود الثقة كاملة بأنهم الأحق في التنافس الحقيقي ولم يأتوا الى الإمارات للعب دور شرفي.
وقال سمير كاظم في حديث خصّ به (المدى) من الشارقة حيث يتواجد هناك لدعم أسود الرافدين: إن المنتخب استحوذ على الكرة في الشوط الأول ولعب بأسلوب 4-1-4-1 الذي تحوّل في حالة الهجوم الى 4-1-2-3 بصعود حسين علي من جهة اليسار وأحمد ياسين من اليمين، والأخير أبدع كثيراً عندما أعطيتْ له واجبات حرة في جهته بدلاً من تقييده بالتوغل من العُمق وعَدّل من مستواه الذي تعرّض الى موجة انتقاد كبيرة، وشخصياً صرّحت لإحدى القنوات بعد مباراة فيتنام أن (ياسين) لا يتحمّل مسؤولية قلّة فاعليته، بل مَنْ كلّفه بالمهمة بعيداً عن واجبه المعروف من جهة اليمين.
وأضاف: أصبح لدينا ثلاثة مهاجمين هم حسين علي وأحمد ياسين وأمامهما مهند علي كاظم، ومن خلفهم بشار رسن ثم همام طارق وصفاء هادي، مع زيادة عددية بمشاركة علي عدنان أو علاء مهاوي، وتكلّل ذلك بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 11 من قبل اللاعب مهند علي كاظم بطريقة محترفة تدلل على أنه النجم الأول في العراق مستقبلاً.

دفعة معنوية
وأشار سمير الى أن المنتخب يحتاج للملازمة الفردية داخل منطقة الجزاء خاصة إننا سنواجه فرقاً قوية في الأدوار المتقدمة، وفي الوقت نفسه نتيجة الضغط والاستحواذ على الكرة تمكّنا من إضافة الهدف الثاني من خلال بشار رسن (د19) بعد 39 مناولة تبادلها لاعبونا الذين أبدعوا في السيطرة وتمرير الكرات الأمامية والعرضية وهذا بحد ذاته يعطي دفعة معنوية لمنتخبنا مقابل عبء نفسي على المنتخب المنافس.
وأوضح أنه في مباراتنا الأولى مع فيتنام بان الحجم الحقيقي لمنتخبنا في آسيا برغم أن المباراة شهدت تحوّلات صعبة، فريق مضغوط في أول مباراة يتلقى هدفاً عند الدقيقة 25 بخطأ علي فايز ثم يتعادل وينتهي الشوط الأول بخسارته (1-2) وبعدها يتعادل ويفوز، هذا أمر عظيم، وفي المباراة الثانية مع اليمن أمتع المنتخب جمهوره باللعب الجماعي والفردي من دون أنانية وخير دليل مناولة بشار رسن الى مهند علي كاظم في الشوط الثاني أنتهت بتسديدة ردّها القائم الأيمن وحرمنا من هدف مؤكد. مبيّناً أن الإصرار التكتيكي الفردي والجماعي للأسود كان ممتازاً جداً، وأن اللاعبين يهاجمون ويدافعون كتلة واحدة من دون تفكّك، فسلاسة اللعب وانتقال الكرة سمة بارزة في المباراة بعكس سابقتها طغت عليها كراتنا الطويلة خاصة في الشوط الأول، كل هذه التحوّلات الإيجابية منحت الثقة للاعبين وأنستهم معاناة اللقاء الأول برغم حسمه بنقاط ثلاث.

ردّة الفعل اليمنية
وعن سرّ هبوط مستوى المنتخب في الربع الأول من الشوط الثاني، قال: نزل منتخبنا وهو ينتظر ردّة فعل المنتخب اليمني في أول عشرة دقائق، فانخفض مستوى المباراة بسبب بطء لعب المنافس، ولكن بعد أن امتلك اليمنيون الجرأة لغرض تعديل النتيجة بمحاولات هجومية اشعرت لاعبينا أن المباراة لم تنته أخذوا بالتخوّف من مفاجآتها، وعادوا للهجوم بعد سلسلة من المناولات والاستحواذ التامين، وعزّز كاتانيتش ذلك بتغيير همام طارق ونزول أمجد عطوان (د 57) كون الأخير يتمتع بخصائص دفاعية مما ولد سيطرة على منطقة الوسط بجوار صفاء هادي، وبعدها استبدل المدرب مهند علي كاظم بزميله علاء عباس ( د70) وهنا لا أتفق في هذا الإجراء لأن مهند لديه رغبة في المنافسة على لقب هداف البطولة وكنت أتمنى إبقاءه ليتمكن من تسجيل الهدف الثالث وكاد أن يسجّله ليتساوى مع متصدّر القائمة الإيراني سردار أزمون لولا الحظ عانده، وحتى فيما يخصّ البديل علاء عباس كان يفترض أن يزجَّ بهذا الوقت محمد داوود صاحب المشاركات الخارجية الكثيرة مع نادي النفط التي اضفت على امكانياته خبرة وحيوية، ثم أن علاء لم يستثمر فترته جيداً وتوفّق من فرصة واحدة مسجلاً الهدف الثالث وأتمنى له النجاح.

كشف الأوراق المهمة
وبخصوص مدى صواب كاتانيتش بكشف أوراقه المميّزة دفعة واحدة قبل لقاء إيران من عدمه، أكد سمير: إن كاتانيتش أصاب في زجّ تشكيلة جديدة أمام اليمن برغم ضعف مستواه حتى وإن كُشفَتْ أوراقنا المهمة، فأرى ضرورة أن يلعب المدرب منذ بداية البطولة بالتشكيلة الاساسية القوية لخلق الانسجام كي يستقر على لعب العناصر جماعية، ومن فوائد أسلوب المدرب وقناعته في لقاء اليمن أنه اقتنع بمسألتين، الأولى أن اسلوب 3-5-2 أو 3-4-3, 3-6-1 لا يتوافق مع الإمكانية العراقية، لهذا عاد لأسلوب 4-1-4-1 أو 4-4-2 أو 4-2-4 ونعني هنا تثبيت رباعي خط الدفاع، ويُحسب هذا الاستدراك لكاتانيتش، والثانية هي تنوّع التبديلات، فقد غيّر همام طارق الذي يتمتع بقدر كبير من الرغبة الهجومية أكثر منها دفاعية بلاعب يتمتع بالنزعة الدفاعية أكثر منها هجومية، وهنا تتجلّى لنا عقلية المدرب الجيدة إذ ترك بصمة فنية مهمة في لقاء اليمن، وهذا التغيير في أسلوب المدرب يخدمنا في المباريات القوية القادمة عند مواجهة فرق مثل إيران وكوريا الجنوبية سنلعب بتكتيك مغاير، ومن الممكن أن نغلق دفاعنا ونعوّل على الكرات المرتدة لتهديد مرمى المنافس.

جيل إيران الجديد
ولفت سمير إلى ضرورة اشراك محمد داوود كأساسي في مباراة إيران المقبلة وفق أسلوب أربعة مدافعين ومثلهم في الوسط ومهاجمين صريحين هما محمد داوود ومهند علي كاظم كقوة ضاربة في المقدمة، فالمنتخب الإيراني يمرّ بأفضل حالاته على مستوى البطولة ويتمتع بقوة تضاهي جيل النجمين علي دائي وعلي كريمي كون المنتخب الحالي يتمتّع ببنية جسمانية قوية ومهارة عالية وانسجام عالٍ وسبق أن شارك في مونديال روسيا وكسب احتكاكاً مع منتخبات عالمية بمعية المدرب البرتغالي كارلوس كيروش الذي يمضي عامه الثامن مع إيران ونجح في تأهيله الى كأس العالم مرتين ويحظى باستقرار تام.
ويستدرك قائلاً: اكتشفت بعض الأخطاء في المنتخب الإيراني من الممكن الاستفادة منها في مباراة بعد غد الاربعاء، أولاً أن قوة الفريق تكمن في خطورة اللاعبين مهدي طارمي رقم (17) وسردار أزمون (20) وعلى مدافعينا الحذر منهما ومراقبتهما بدقة، كما أن خط وسطه مؤمّن من خلال خبرة الكابتن أشكان ديجاكاه لكنه كبير في السن ومن الممكن أن تقطع منه كرات عدّة، أما خط دفاع إيران فهو اضعف خطوطه تحت الضغط بحيث أن المنتخب الفيتنامي ضربه بصورة سريعة من خلال تحرّك أي لاعب بخفاء في الخلف، ونحن نتمتع بهذه الصفة عبر مهند علي وهمام طارق وبشار رسن وحسين علي ونمرر بذكاء في العُمق اضافة الى التغلّب على لاعبي شبه وسط إيران كونهم طوال القامة ويعانون البطء في الحركة.

مناورة التصريحات
ويرى سمير أن المدرب كاتانيتش شخصية محترمة ومحبوبة، جاء ليعمل وفق ما تمليه أفكاره وليس فلان أو علان، وهنا من حق أعضاء اتحاد الكرة التصريح بشأن المنتخب شريطة ألا يقتربوا من الأمور الفنية لأنها من صلب عمله، وأحبّذ أن تكون هناك مناورة في التصريحات مثلما خرج كاتانيتش للإعلام مؤكداً أنه سيلعب وفق امكانية لاعبينا لقناعته العالية بهم ولم يقل أنه يعتزم اللعب في النهائي وينافس على الكأس، هذا التصريح يُبعد تركيز بقية المنتخبات عن العراق في الأدوار القادمة، وفي الوقت نفسه يرفع الضغط على اللاعبين.

أقوى فرق البطولة
وعن أقوى الفرق المرشحة لبلوغ النهائي قال: شاهدت جميع مباريات البطولة، وأشّرتْ الفرق القوية التي تنافس على المركز الأول وهي إيران وكوريا الجنوبية والصين واليابان والسعودية والأردن وقطر واستراليا والعراق والإمارات، والأخير يستفيد من الأرض والجمهور فضلاً عن شخصية المنتخب المرتبطة بشخصية المدرب الإيطالي ألبيرتو زاكيروني الذي يعد أحد أهم المدربين العالميين وتوّج بكأس آسيا مع اليابان في قطر عام2011، ومن الصعب أن يرفع الراية بسهولة.

الخوف من الأربعة
وأختتم سمير كاظم حديثه: في ظل قراءتي الفنية فإن منتخبنا سيبتعد عن لقاء اليابان والصين واستراليا وكوريا الجنوبية في الدور 16، ومثل هكذا فرق أتخوّف منها أكثر من الفرق العربية، فالأخيرة يحكمنا معها التاريخ والنجوم وطبيعة التنافس المعروفة وإن تغيّرت الأزمنة، ولاعبونا يخوضون مباريات البطولة بمعنوية أكبر مما لو كان منافسهم من المنتخبات الأربعة المذكورة، وإذا تخطينا الدور 16 وتوفقنا في دور الثمانية سيمضي منتخبنا الى منصّة التتويج للمرة الثانية في تاريخ كرتنا بعد إنجازها الفريد في جاكرتا 2007.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close