الورقة الخاسرة

التهديدات و التحذيرات الأخيرة للسيد ترامب لتركيا بفرض عقوبات اقتصادية إذا ما هاجمت المجموعات الكردية المدعومة من قبلها ، وستقوم بإقامة منطقة عازلة لها ، وكذلك بشن ضربات قوية لما تبقى من تنظيم داعش الإرهابي، وسنهاجمهم مرة أخرى من جهات مختلفة القواعد المجاورة الموجودة، إذا عادوا .

هذه التهديدات الأمريكية تحمل رسالة واضحة وصريحة ضد كل الإطراف التي أفشلت مخططتها ومشاريعها ، وجعلتها في وضع يحسد عليه رغم كل الطرق والوسائل التي استخدمتها من اجل نجاح خططها منذ اندلع الشرارة الأولى للازمة السورية لحد 19 كانون الأول /ديسمبر الماضي اليوم الذي أعلنه ترامب عن قرار الانسحاب عن بدء الانسحاب القوات الأمريكية من سوريا وعودتها إلى الولايات المتحدة ، دون تحديد موعد زمني ، بحجة هزيمة تنظيم “داعش” في سوريا خير دليل على فشل مشاريع ساسة البيت الأبيض هذا من جانب .

جانب أخر إصرار خصومها على المضيء في إكمال المشوار حتى النهاية في القضاء المجموعات المسلحة بعد ما حققوا انتصارات يشهد لها الجميع في قلب الطاولة على أمريكا ومن يقف ورائها في القضية السورية في تحقيق ماربها الشيطانية ، وبقاء هذه الفصائل يشكل تهديدا خطيرا عليهم يجب القضاء عليه ، والقوات العربية السورية والقوات الأخرى المتحالف معها على أتم الاستعداد والجا هزيه للقضاء عليهم لولا الدعم والحماية الأمريكية لهم لحساب معروفة ، وكذلك وجود فصائل كردية مدعومة من الامريكان يشكل تهديد لتركيا ،وورقة ضغط ضدها ، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد صرح في وقت سابق، بأن أنقرة مستعدة لشن عملية عسكرية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية ضد الأكراد. ثم قرر تأجيلها بعد محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، في 14 كانون الأول/ديسمبر.

المحصلة النهائية لهذا النزاع المحتدم أمريكا سيدة العالم الأولى لن تخرج خاسرة إمام العالم للصراع الذي استمر طويلا ، وكلفها الكثير من الخسائر المادية وغير المادية ، وبدون تحقيق مكاسب أو غنائم ، وما تحملت من أعباء كبيرة ، بسبب الأزمة السورية ، وفي الطرف المقابل وجود خصوم

بحكم كل المعطيات أو النتائج المتحققة على الواقع ترجح كفة الانتصار النهائي ستكون لخصومها ليكون الرهان الأمريكية على ورقتي فرض العقوبات الاقتصادية وبقاء هذه الفصائل المسلحة ورق ضغط وتهديد أو مساومة لتحقيق مكاسبها ، لكن بحكم الوقائع أو التجارب السابقة اثبت بالدليل القاطع أنها الورقة الخاسرة لأمريكا .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close