من يصلح من و الكل فاسدون

رشيد سلمان
عندما يصبح الفساد المالي و الاداري في الرئاسات الثلاث وشبكاتها (طبيعيا) فمن يصلح من و الكل فاسدون؟
منذ 2003 تناوبت على المناصب من اعلاها الى اسفلها نفس الوجوه لتتبادل المناصب لنهب المال العام بدلا من الاصلاح اي انهم شر خلف لشر سلف و الخاسرون هم ولد الخايبة.
سبب تداول المناصب بين الفاسدين هو الانتخابات التي جرت على نظام سنت لوغو بكل اشكاله الذي رسخ التزوير و التجيير و بيع وشراء الاصوات ما ادى الى وصول نواب الى البرلمان انتخبتهم الكتل السياسية وليس ولد الخايبة.
الانتخابات الاخيرة ادت الى فوضى فاقت ما قبلها و لحد الان لم تكتمل المناصب الوزارية بسبب العراك بين الكتل للحصول على غنائم اكبر بدلا من الاصلاح.
التعليم بكل مراحله تدهورت بسبب انتشار التعليم الاهلي من دور الحضانة الى الجامعات لان التعليم اصبح مصدرا (للشهادات) لتولي المناصب و للثراء مؤسساته تابعة لشاغلي الرئاسات الثلاث و شبكاتها.
الخدمات الصحية الحكومية تدهورت بسبب المستشفيات والعيادات الاهلية التي تعود لشاغلي الرئاسات و شبكاتها لان الطب اصبح (تجارة) بدلا من خدمة انسانية ضرورية.
يشارك في هذا التدهور وزارة الصحة و نقابة الاطباء و نقابة الصيادلة و انتشرت الوصفات المشفرة و الادوية الفاسدة المنتهية الصلاحية و الخاسر الوحيد ولد الخايبة.
تجهيز الكهرباء تدهور بسبب غياب الصيانة و عدم استبدال الاجهزة المستهلكة لان المال المخصص لذلك ينهب او يوهب لشركات تابعة للرئاسات الثلاث و شبكاتها و ان كانت شركات اجنبية بسبب الرشوة.
الدليل القاطع على تدهور الخدمات الضرورية شرب اهل البصرة الماء الخابط الملوث مع انهم مصدر النفط و يسكنون بجوار ملتقى النهرين دجلة و الفرات.
ما هو الحل:
اولا: الغاء الانتخابات الاخيرة التي اشاعة الفوضى بكل اشكالها.
ثانيا: انتخابات مجلس نواب جديد على الاسس التالية:
واحد: دوائر انتخابية متعددة و نائب واحد لكل 200الف مواطن.
اثنان: الترشيح الفردي و المرشح من ابناء الدائرة الانتخابية للتأكد من كفاءته و نزاهته بدلا من القوائم بكل اشكالها.
ثلاثة: لمنع التزوير و التجيير تفرز الاصوات في الدائرة الانتخابية بعد انتهاء مدة التصويت مباشرة و الفائز من يحصل على اكثرية الاصوات مهما كان عددها.
اربعة: تأليف حكومة اكثرية نيابية بدلا من المحاصصة الطائفية المذهبية و القومية و تبادل المنافع بين الفاسدين.
ما ذكر يعني لا حاجة لهيئة مارست التزوير و التجيير و بدلا منها اشراف ممثلين عن المرشحين في كل دائرة انتخابات مع الموظفين الحكوميين على الانتخابات.
الفاسدون لا يرضيهم حل المجلس و انتخابات جديدة على ساس ما ذكر لانهم سيفقدون المناصب و نهب المال مع ان البرلمان الحالي و الحكومة الحالية لم تقدما اصلاحا يذكر للمواطنين.
القول ان حل البرلمان و انتخابات جديدة في هذا الوقت الحرج غير صائب مردود لان البلد حاليا تسوده الفوضى بكل اشكالها ما يعني ان البرلمان فاشل و الحكومة افشل منه و لا يمكن ان يكون الوضع اسوء مما هو عليه الان.
ملاحظة: المظاهرات و الاعتصامات اثبتت فشلها و بدلا من الاستجابة لمطالب المتظاهرين قتلهم العبادي و بعده عبد المهدي بالرصاص و خنقوا بالدخان و سالت دموعهم بغاز الفلفل.
القضاء الفاسد بقيادة قاطع الاذان في زمن صدام يحمي الفاسدين بدلا من محاسبتهم لان اعضائه من نفس الطينة.
يا ولد الخايبة: الفاسد يحمي الفاسد بدلا من محاسبته و انتظاركم الفرج ممن خانوا الامانة غباء و غفلة و جهل و الخلاص منهم بكل الوسائل هو الحل الامثل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close