المحقق الأستاذ : أئمة الدواعش يبيحون دماء المسلمين

دم المسلم على المسلم حرام هذا ما جاء به الشارع الإسلامي و جعله من الخطوط الحمراء وكذلك لم يقتصر واقع الحال على الدم بل تعداه أيضاً ليشمل العرض و النفس و المال و كافة الحقوق المصانة و في مقدمتها المقدسات و دور العبادة المخصصة لإقامة الطقوس الدينية لكل مذهب فهذه كلها باتت تُشكل من الضروريات التي يجب احترامها و إعطاءها أولوية خاصة من الاهتمام بها و عدم التعدي عليها لكننا نجد العجب العُجاب عندما نقرأ صفحات التاريخ فنجد أن مَنْ يدعي الإسلام هو أول مَنْ ينتهك المقدسات و الأعراض و يسفك الدماء و يُصادر الحقوق و ينتهك الحريات بشعارات كاذبة و بدع و شبهات مزيفة و الأمر و الأدهى من ذلك أن ما يسمون أنفسهم بالسلاطين و القادة للإسلام و المسلمين – وهم في الحقيقة بعيدين كل البعد عن الإسلام و تعاليمه الشريفة – يصرحون بأنهم من رجالاته و بناة أركانه في حين أنهم هم مَنْ يُهدمون صروحه العريقة و يسفكون دماء أبنائه الأبرياء ومن دون مسوغ قانوني أو شرعي و رغم تلك الأفعال التي وقف ضدها ديننا الحنيف يبقون هؤلاء السلاطين يتمتعون بالحصانة و هم من الخطوط الحمراء و مُلكهم يحاط بهالة من القداسة و القدسية و رغم تعديهم الغير مبرر على المقدسات وفي مقدمتها البيت المقدس و أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين و على يد السلطان المعظم وكما ينقله ابن الأثير في الكامل ص307 حيث يقول : ( و عاد الملك المعظم صاحب دمشق إلى الشام فخرب البيت المقدس ) فيالعجب و كل العجب ملك الإسلام و خليفة المسلمين و إمام المسلمين و ولي أمر المسلمين يخرب البيت المقدس فهل رسول الله – صلى الله عليه و آله و سلم – فعل ذلك من قبل ؟ هل الخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم – فعلوا هذه الجريمة النكراء من قبل ؟ هل أحد الصحابة الأجلاء – رضي الله عنهم – فعل ذلك بمقدسات المسلمين من قبل ؟ فيا أيها الدواعش مالكم كيف تحكمون ؟ سلاطينكم و أئمتكم الجبابرة الظالمين يُهدمون و يُخربون أولى القبلتين و ثالث الحرمين ومع ذلك هم و دولهم من المقدسين و أصحاب الفخامة المقدسة ومن الملوك العظام أصحاب الإنجازات العظيمة و أولها تهديم البيت المقدس ؟! فهل تاريخهم كتاريخ النبي محمد ؟ و هل مواقفهم كمواقف الخلفاء الراشدين و الصحابة الكرام ؟ اقرءوا التاريخ و تمعنوا جيداً و ضعوا الميزان الحق و قيموا تاريخ و مواقف سلاطينكم الذين عاثوا الفساد في الأرض فستجدون سجلهم حافلاً بالجرائم البشعة و المواقف التي جلبت الخزي و العار لديننا الحنيف و انتبهوا من غفلتكم قبل فوات الأوان حقائق يندى لها جبين الإنسانية و لنتمعن كثيراً في خطاب المحقق الأستاذ الصرخي الذي يقول فيه : (( التفت جيداً أيها الإنسان أيها العاقل أيها المنصف أيها العربي أيها العروبي أيها الغيور يخربون المساجد و المقدسات بأيديهم هؤلاء سلاطين الدولة المقدسة و الدولة القدسية الداعشية التي يسميها الدواعش و أئمة المارقة بالدولة القدسية و المقدسة يخربون البيت المقدس )) . فبعد كل ما ذكرناه – وما خفي كان أعظم – فلنقف وقفة رجل واحد بوجه الفكر الإرهابي و لنواجه أصله و منبعه بالفكر الإسلامي الأصيل و نكون كالبينان المرصوص قلباً و قالباً و فكراً بوجه هذا الفكر التكفيري المنحرف .

بقلم الكاتب احمد الخالدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close