ما يأتي غدا قد يكون جميلا !..

بقلم مهدي قاسم

لا زالت لديّ أشياء صالحة للقول

قسم منها مدهش و الآخر مذهل و صاعق

غير أنني أفضل الصمت في هذه الأيام

ربما لكثرة ضجيج عال حولي .

فحتى أثناء صمتي أستطيع القول أشياء استثنائية .

ثم هذا القرف المندفع من القلب حتى الحلق

صعودا و نزولا طوال الوقت ،

حيث كل شيء يتداعى فاقدا ألقه و معناه .

و هذه البرودة و النفور إزاء عالم أجوف .

و كأنني في سيرك مهرج أهوج

وهو لا زال عاجزا حتى عن إضحاكي .

وما من شيء مرح يدعوني إلى ضحكة طفل عميقة ورنانة .

أنا الذي أمضيت جل عمري بحثا عن يقين

يستدلني إلى مرافئ عدالة بحثتُ عنها ولا زلتُ ،

حتى تعبت ولكني لا زلت ماضيا ،

وقد كففتُ عن إدارة حوار مع هذه الآلهة أم مع تلك ،

بعدما فشلوا في إقناعي لماذا ليسوا عادلين إلى هذا الحد .

بينما هم يطالبونني بذلك منذ الأف سنين ! .

و هأنذا لم أعد أخاف أحدا

حتى ولوكان ربا صاعقا ..

لأنني كل يوم اتنكب موتي

و أمضي في ضاحية أيامي

مجررا خلفي فيالق خيبتي

من انتمائي إلى قبائل متخاصمة

تتفنن في هلاك نفسها كصبيان طائشين .

فما من عزاء لي غير تمددي على رمال ساحل بعيد

بكل كسل لذيذ حالما بأشيار تبهجني كثيرا

لمشاهدة مراكب قادمة في ضباب وقد خطفها قراصنة همجيون

و شمس غروب متعبة

ترحل مختفية خلف جبال غامضة يحتلها رعاة غاضبون

و نوارس متهسترة ستقضي مرتطمة فوق صخور مسننة .

في أثناء ذلك أتذكر حديقة أمالي وقد تيبست ،

بينما أنا أفعل ذلك أتهيأ ليومي الجديد

قاضما تفاحة الحياة بنهم و شراهة !.

معتقدا ما يأتي غدا قد يكون جميلا .

هذا ما أقوله لنفسي مواسيا

و أنام بهدوء طفل وديع .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close