ياترى اين مكان الخلل بوضع العراق البائس،

نعيم الهاشمي الخفاجي
منذ ولادة العراق الحديث، بعد نهاية الحرب العالمية الاولى، وهناك حقيقه ان ولادة العراق كانت غير صحيحة، هذا العراق والذي للاسف ولد بطريقة مشوهة جمعت ثلاث مكونات متصارعه، طرف كوردي رافض للانضمام لهذا العراق وتم ضمه بقوة السلاح عام ١٩٢٤ م اي بعد ولادة العراق عام 1921 م، وطرف سني يريد ان يحكم الاخرين بالقوة ويرفض منحهم ابسط حقوقهم، وطرف شيعي لايملك قرار سياسي وانما الامر متروك للمرجعية الدينية والمرجعية ترفض اقامة اي شكل من اشكال الحكم الشيعي قبل دولة المهدي، بل ويرفضون حكم حتى مناطقهم، مانراه من عدم استقرار سياسي ليس وليد اليوم وانما كانت المشكلة بدأت منذ عام ١٩٢١م، ماحدث بعد ٢٠٠٣ من عدم استقرار وقتل وارهاب كان من تدبير فلول البعث ومناطق حواضنهم فقط، بعد سيطرة داعش وتبخر الجيش وصدور فتوى الجهاد للدفاع عن مناطق الوسط والجنوب استطاعت قوات الحشد وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وهم بغالبيتهم من ابناء الوسط والجنوب من هزيمة داعش وتم العثور على ٣٥٠ معمل للتفخيخ وصناعة العبوات الناسفة بحزام بغداد وحدها، وتم العثور على الاف معامل التفخيخ في المحافظات السنية الانبار وتكريت وشمالها ونينوى، الفساد الاداري هو نتيجة طبيعية للمحاصصة، العراق يتكون من ثلاث مكونات مختلفة فلايمكن ان يعم الامن والسلام بدون ايجاد طريقة جديدة لحكم العراق لم تطبق طيلة ال ٩٩ سنة الماضية، لم ولن يتوقف الارهاب والفساد وسرقة المال بدون ايجاد حل سياسي شامل للجميع

ا ذن يا ترى أين تكمن المشكلة؟!
الفساد موجود بكل البشرية طالما الجشع باق وصراعات المصالح مستمرة، ولايوجد بلد واحد بالعالم خالي من الفساد، لكن الفساد والتهميش والقتل ينتعش بظل تلك الصراعات التي خلقت شعوباً متناحرة لا تستكين، ولاتمل من الاقتتال الداخلي الداخلي، بل بعد سقوط نظام صدام الجرذ اصدرت المرجعيات السنية فتاوي بمجاهدة الشيعة الذين يمثلون المكون الاكبر بالعراق واجازوا سرقت المال العالم تحت تشريع اسلامي حيث جوزوا سرقة اموال الدولة لان الحاكم شيعي لذلك كل فرد يريد أن يسطو ويستولي على المال العام وعلى ما بيد غيره من المواطنيين بل وصلت الحاله لقتل المواطنين ومصادرة اموالهم لاسباب طائفية، وللاسف يعتقدون البلد وحق الحياة والخير إلا لمكونهم كلامي يشمل الغالبية، مشكلة المكون العراقي الشيعي يتحمله ساسة احزابهم رغم تحررهم ووصولهم لسدة الحكم لكنهم يعيشون مكبلين وواضعين انفسهم في دوامة من القيود والضغوط، ويخشون من ترك عقدة الدونية والعبودية والعيش بحرية وكرامة، للاسف قبلوا العبودية ورفضوا حتى التحرر منها، ظاهرة العبودية تبقى لدى العبيد وحتى وان تحرروا بفعل وقدرة من الله سبحانه وتعالى او من البشر الاخرين، لذلك للاسف لدينا متفشية عبودية لكن هذه العبودية طوعية وهي أن يرضخ الإنسان لقيود ومخاوف لا يجرؤ حتى ان يفكر بها، فمثلا الاتراك العثمانيين ضربوا القبائل العربية الشيعية ضربة مميته ارسلوا لمناطقنا نكراة اتراك ومنهم عربان من الجزيرة العربية وعملوا لنا تحالفات قبلية بحيث صهروا انساب عربية اصيله لانساب اخرى وبمرور الزمن تم اخفاء الانساب، لعنة الله على صدام الجرذ عمل حسنه واحدة بحياته اصدر امر لشيوخ القبائل عليهم احضار شجرات نسبهم وتبرأ اصحاب التحالفات من تحالف معهم وذهب الجميع لقبائلهم الاصلية وعملوا مشجرات نسب ورأينا العجب العجاب وجدت الكثير من المتحالفين تجد نسبهم سيد حسيني او حسني يحمل لقب ليس من القاب السادة وانما اسماء قبائل عادية، انا عملت شجرة لجدي العاشر محمد عامر الخفاجي ووجدت من احفاد محمد العامر من يحمل لقب المياحي والشمري والسعيدي واللامي والتميمي والساعدي، وبعد اتضاح الحقيقة رفض الكثيرون من المنتفعين ورغم مخالفتهم للشرع الاسلامي بقى الكثير يحمل القاب ليست له، والسبب لأنها وببساطة تعتبر عادة او عرفاً او تقليداً مغلفة بهالة المصالح الشخصية.
قصة العبودية قديمة، ولم تكن وليدة اليوم ،

وتعود لأزمان ما قبل التاريخ، ما حل بالشيعة العرب العراقيين من ظلم وقتل كان بحق بفترة حكم البعث وصل للعبودية، تصوروا انت موظف بدائرة او ضابط في وحدة عسكرية وزميل لك ضابط مذهبه سني يقوم بشتم فاطمة الزهراء عليها السلام امامك وهو يعلم انها مقدسة ومحترمة لدى الطرف الشيعي الموالي لمحمد وال بيته الاطهار، واتذكر كنا بشط العرب في السيبة كان معي ضابط مصلاوي اسمه غانم يمتاز بالحقارة وقف على شط العرب شتم اهل البصرة وقال حتى اسماك شط العرب معادية للحزب والثورة ومنتمية لحزب الدعوة، بجهود الخيرين والشرفاء وبقدرة قادر سقط صدام، وشاهد العالم المقابر الجماعية وبشاعتها، يفترض بساسة المكون الشيعي عدم تكرار الاخطاء والاتفاق على مشروع سياسي سبق للمعارضة السابقة ان اتفقت عليه بجعل العراق اكثر من ثلاثة اقاليم ويكون مجلس رئاسة في بغداد بنفس تجربة دولة الامارات العربية المتحدة، لكن للاسف دخل للعملية السياسية ساسة حزب شيعي عراقي جهلة وصلوا للحكم في اسم المظلومية ورفضوا تفاهمات المعارضة السابقة وعجزوا عن ايجاد بديل افضل، ورفضوا التحرر من العبودية، ورغم تقلدهم المناصب السيادية عجزوا عن اعدام الذباحين والقتله، رغم انهم حاكمون لكنهم يحكمون البلد بعقلية عبد خنيث جبان
انتهى ذالك الزمان زمان البعث لكن للاسف نرى اليوم غالبية ساسة مكوننا يتسابقون لاستعباد أنفسهم، ويبيعون مبادئهم لأجل منصب قيادي او منزل في حي راق، او يتزوج زوجة ثانية وثالثه ورابعه او سيارة فخمة، أو مزرعة او عقد لانجاز مشروع يضع الاموال المخصصه في جيبه ويهرب، لديهم قنوات فضائية لاتعد ولاتحصى برامجهم فاشله ان اختلف ساستهم كل طرف يفضح الآخر بالاعلام ويضيف له اشياء اخرى، اتبعوا
سياسة التجهيل وتزييف الحقائق، وهذه السياسة لاتبني اوطان لا تنتج الا إنساناً ضعيفاً مسلوب الإرادة، فكيف لمسلوب الإرادة أن ينهض لخدمة؟!ابتلانا الله بساسة لاهم يعون الاخطار التي تهدد مكونهم ولاهم يستمعون لنصائح وتجارب الاخرين، يستمر الوضع المزري بالعراق الا ان يتم تطبيق النموذج الاماراتي بالعراق والذي بلا شك يكون مناسب للعراق ومكوناته وعامل قوة للشيعي والسني والكوردي والمسيحي وللجميع.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close