( كل الطرق تؤدي الى اربيل )

بقلم : سندس النجار

لا شك ان الربيع العربي ، جر ّ خلفه التوسع الايراني في الشرق الاوسط ، وايران التي سمحت لنفسها التلاعب بحياة الشعوب من خلال ميليشياتها العقائدية الخطيرة ، ونظرا للفراغ الامني والسياسي في سوريا ،
وولاء حكومة بغداد الشيعية لايران ، هذه الاسباب كلها جعلت من ايران دولة محورية ترسم المنطقة كما تشاء وتتلاعب بحياة الشعوب ، كل ذلك بهدف تحقيق مصالحها العقائدية والاقتصادية . ولا شك ان التقارب الروسي الايراني ايضا الذي لعب دورا فعالا في نفش ريشها وزاد من نفوذها وغطرستها وغرورها ..
و اما ، بعد فرض العقوبات الاقتصادية على ايران ، اضطرت ان.تعيد النظر في سياستها الاقتصادية بما يخدم مصالحها ايضا . ومن المعلوم ان لايران دور هام ودائم في المنطقة وفي العراق على وجه الخصوص . بسبب الجوار والحدود التي تجمع ايران بالاقليم على الاصعدة السياسية والتاريخية والثقافية والامنية ..
ولا شك ان دولة ايران وجدت في بعث الزعيم مسعود بارزاني سياسيا ، على امل ان يلعب دورا فاعلا في تخفيف اثر العقوبات الامريكية عليها .
ومن الجدير بالذكر ، ان ايران رأت في اقليم كردستان اخر القلاع التي ترفض المحور الايراني متحديا اياها ،.واقفا مع الشعب السوري وتطلعاته العادلة في الحرية ، وكذلك التقارب التركي الكردي .
كل ذلك جعل ايران محبطة بذلك العمق الاستراتيجي الذي حققه الكرد في المنطقة بوجه التمدد الايراني الصفوى .
بهذا ، اضطرت ايران ان تغير اتجاه البوصلة
باتجاه اقليم كردستان ، بارسال مندوبها ،وزير خارجيتها
محمد جواد ظريفي حيث
عقد مؤتمر في أربيل بحضور رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد نيجرفان بارزاني ، فطرح ظريف اهدافه موضحا أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين طهران وأربيل مؤكدا أن إيران تتطلع لتوطيد وتعزيز التعاون المشترك مع كوردستان العراق في المستقبل..
واعترف السيد ظريف أن هناك تاريخ مشترك يجمع الشعبين الإيراني والكوردي . وأشار إلى كارثة حلبجة قائلا : إن مأساة حلبجة وقصفها الكيمياوي من قبل نظام صدام البائد أبكى جميع الإيرانيين..
واشار ظريف ايضا، الى أن إيران تعتبر إقليم كوردستان شريكا مهما لها ولن تسمح لأحد أن يقطع علاقاتها مع الكورد ..
على العموم كانت هذه خطوة تاريخية هامة في حياة اقليم كردستان بعودة اعداء الامس راكعين على ارض كردستان ملتمسين المعذرة والندم .
وهذا يثبت ان كردستان باتت قبلة لسياسيي العالم معتبرين الرئيس بارزاني لاعبا اقليميا هاما لابد للجميع استشارته في الشؤون السياسية . وان كردستان ستصبح يوما دولة مستقلة و اقليمية كبرى .
و ، ها هنا ، المصالحة الكردية الايرانية ، يترتب عليها وفقما ارى ،:
اولا ..
انهاء العزلة السياسية بين الاقليم وايران …

ثانيا ..
العمل على تسريع تشكيل حكومة الاقليم .
ثالثا :
ستعمل ايران كوسيط في حلحلة الخلافات بين بغداد واربيل ..
لكن ، علينا ان لا ننسى ،
على الكرد ان يكونوا حذرين من سياسة ايران ، لالا ّ تعمل على زرع الفرقة والتشتت بين الاحزاب السياسية في حكومة الاقليم كما فعل وما زالت مع بغداد الشيعية …

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close