مقتل صيدلاني سوري بفأس في ألمانيا… ومقربون منه يتهمون النظام السوري بتصفيته

أثارت حادثة مقتل المعارض السوري محمد جونة بضربات فأس على رأسه وبتر إحدى أصابعه في هامبورغ حالة من الجدل داخل المجتمع الألماني، خاصة أن بعض الصحف الألمانية ربطت أمس الجمعة بين مقتله ومعارضته لنظام الاسد وذلك نقلاً عن شهود عيان ما أثار جدلاً وخوفاً، وبخاصة بين اللاجئين السوريين.
وبحسب بيان الشرطة مساء أول من أمس الخميس فقد كان جونة يترأس جمعية «إتحاد السوريين في الخارج» وعرف بنشاطاته المعارضة للأسد وللنظام السوري، بيد أن حقيقة مقتله ما زالت غامضة خاصة أن الشرطة الألمانية لم تتمكن من أخذ افادته بالرغم من وصوله الى المستشفى حياً وذلك لتردي حالته الصحية .
وفي حين تمكنت الشرطة من نقله إلى مشفى قريب، إلا أنه فارق الحياة هناك بعد فترة وجيزة. وعلى الرغم من أنه لم يفقد وعيه جراء الإصابة، إلا أنه لم يتمكن من التجاوب مع الآخرين. وبحسب تقرير الشرطة، فإن الجاني أو الجناة قد قضوا على الضحية بعدة ضربات قوية بالفأس وجهت إلى رأسه، كما قطعت إحدى أصابعه، وذلك وفقاً لموقع صحيفة «هامبورغر مورغن بوست» الألمانية.
الحادثة أثارت حالة من الغضب والفزع في أوساط الجالية السورية في ألمانيا حيث شبهها البعض عبر قنوات التواصل الاجتماعي بقضية مقتل خاشقجي والذي قتل أيضاً في ظروف غامضة. وفي تصريحات من بعض معارف المغدور أكدت السورية منال أحمد أن جونة ساعد العديد من السوريين اللاجئين، وكان يشهد له عطفه عليهم. في حين قال أيمن شلهوب إنه في حالة التأكد من أن مخابرات الأسد قامت بقتل محمد جونة فهذا سيثير حالة من الفزع داخل الجالية السورية في ألمانيا وسيعني بأن مخابرات الأسد قادرة على الوصول إلى أشخاص آخرين، وهو ما يعني عدم الشعور بالأمان، مطالباً السلطات الألمانية ببذل جهود من أجل اماطة اللثام عن هذه الحادثة ومعرفة المتسبب بها وتقديمهم للعدالة.
ونشرت صحيفة بيليد الألمانية بأن جونة والذي يبلغ من العمر 48 عاماً ويعمل صيدلانياً في منطقة هاربورغ القريبة من هامبورغ شوهد وهو يترنح امام أحد المباني القريبة من مكان سكناه، وكان ينزف بشدة من جرح في رأسه، ووفقاً لتقرير الشرطة فقد تمت مهاجمة جونة عبر ضربه بالفأس عدة مرات على رأسه ما أدى إلى اصابته بجروح عميقة في النصف العلوي من الجسم ولا سيما الرأس، وعثر على إصبعه قرب مكان الحادث. يشار إلى أن المغدور جونة أصله من حلب وهو أب لابنتين وقدم إلى ألمانيا منذ مدة طويلة، كما أنه بالإضافة لعمله كصيدلي يملك عقارين باسمه. واكد أحد معارف القتيل (رفض الكشف عن اسمه) أن جونه قتل بسبب أنشطته المعارضة للأسد وهناك ما يدعوه للتيقن من ذلك بحسب الصحيفة وقال إن المغدور أعلن قبل وفاته عن عزمه تنظيم مظاهرة وفعاليات كبيرة للاحتفال بالذكرى الثامنة للانتفاضة ضد النظام السوري. في حين فتحت الشرطة الالمانية تحقيقاً بقضية مقتله. وناشدت الشرطة أي شخص لديه معلومات حول الحادثة بتقديمها لشرطة هامبورغ.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close