سقوط صدام ودخول الفضائيات والانترنت اثرت ايجابيا على العراقيين والعرب،

نعيم الهاشمي الخفاجي
في الحقيقة نحن كعراقيين عاصرنا اقذر فترة تاريخية بتاريخ العراق القديم والحديث، وهي فترة البعث الساقط، ولدنا في بداية العهد الجمهوري وقيام الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم بفتح المدارس في مدن واريفاف الوسط والجنوب، لذلك عندما دخلنا للمدارس الابتدائيه عام ١٩٧٠ فدخل معظم ابناء القرية والمنطقة ضمن المدارس، درسنا معلمين شيوعيين وبعثيين واسلاميين، اثر بنا المعلمين، معلم مدرسة جميلة الابتدائية للغة الانكيليزية المرحوم عبدالجبار عبد علي الشيباني كان شيوعي يكسب الطلاب من خلال اتباعه اسلوب قص القصص، معلم بعثي رذيل اخر يحرض الطلاب الصغار على معلم الانكيليزيه لكونه شيوعي، معظم الطلاب وانا معهم نعشق المرحوم استاذ عبدالجبار الشيباني وكلمات المعلم البعثي لم تؤثر شيئا، معلم التربية الدينية الشهيد نصار حسين هميله البدري من ال بوحمد علمنا الصلاة والوضوء، اعدمه البعثيين بسبب تدينه واتهموه في الانتماء لحزب الدعوة، فهو بحق كان استاذ ومربي وداعية، ويفترض بعد سقوط صدام يتم تسمية المدرسة التي كان يدرس بها في اسمه، اتبع صدام الجرذ الهالك اسلوب محاربة الكتب الثقافية للكتاب الشيوعيين وكتب الثقافة الدينية لمذهب ال البيت ع، خرجنا من العراق بعد تشرفنا بمعارضة صدام وانفتحت لنا آفاق اقتناء وقراءة اي كتاب، اشتريت مكتبه شخصية لي ضمت المئات من المجلدات متنوعة وبكل المجالات، دخل الانترنت في منتصف التسعينيات للدنمارك واشترينا جهاز حاسوب وفتحنا خط نت وبدأت رحلتنا، دخل البث الفضائي، ظهرت منظمات حقوق الانسان وانضم اليها معظم الشيوعيين بعد سقوط السوفيت وتبنى الكثير منهم النهج الليبرالي، هذه التطورات منحت المعارضين العراقيين لنظام صدام الجرذ فرصة للتواصل وتنظيم الصفوف وبجهود الجلبي ومجيد الخوئي ومحمد صادق بحر العلوم والطالباني والبارزاني وجزء من المجلس الاعلى بزعامة ال الحكيم الكرام رحمهم الله تم اسقاط صدام، ودخلت للعراق الفضائيات والتليفونات الجوالة واصبح في بيت كل عراقي تليفونات جوالة مع ستلايت بث فضائي بعد شهرين من سقوط صدام الجرذ دخل الانترنت للشعب العراقي، اصبح مجال للحرية في التعبير عن الرأي وانتقاد الساسة بدون خوف، بزمن صدام الجميع صامت ويرددون كلمة للحائط اذان، البث الفضائي والانترنت والصحافة والتواصل الاجتماعي لعبت دور فعال في تثقيف الشعب العراقي وسائر بلدان العرب بل لاحظنا في بلد شاربي ابوال البعير السعودية مطالبات بالحقوق وهذا تطور ايجابي وربما علامة من علامات يوم القيامة،

تحولات المجتمع العراقي والعربي يعود للاسباب السابقه، رغم ماحدث من ارهاب بسبب خناثة ساسة مكوننا لكن انا من
أكثر المتفائلين أن نرى التحول الاجتماعي في العراق والدول الخليجية وبالذات بلد شاربي ابوال البعير السعودية،
لذلك كان سقوط صدام البداية لكل هذه التحولات بالمنطقة العربية
انا شخصيا عاصرت تحولات المجتمع العراقي والعربي خلال ال 50 عاماً عشنا التحولات اصابنا ارهاب واجرام صدام والعربان مرة هبوطاً ومرة اخرى عشت في وضع جيد مارست حريتي بشكل ممتاز، عشنا مع التيارات الدينية والقومية تأثرنا بها، صنعنا اصنام، بمرور الوقت قمت في تحطيم صنمي وفعلت كما فعل موسى ع بعجل السامري، الانسان يواكب تطور العلم والتنوير، في بداية دخول الانترنت كنا ندخل للغرف الحوارية ونتحاور مع اجلاف نجد، الشعب العراقي اساسا شعب متعلم عندما وصلته البث الفضائي والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بعد سقوط صدام الجرذ كان التأثير جدا سريع، على عكس مواطني الجزيرة العربية وبشكل خاص السعودية، فقد تأسست دولتهم وفق اساس ديني وفق فقه البداوة التكفيري، ومنذ بداية القرن العشرين تلطخت اياديهم بدماء البشرية وازداد خطرهم بسبب دفع خمس اموال عائدات البترول لانه وفق الدين الوهابي يلزمون دفع خمس اموال البترول للوهابية لانهم يعتبرون الاموال المستحصلة من البترول غنائم حرب يوجب دفع الخمس، نشروا شرهم وشرورهم بكل اصقاع العالم وبدعم امريكي ضد المد الشيوعي، اثناء غزو صدام للكويت امريكا باعت لدول الخليج قنوات الفضائيات بعد العام 1991، من خلال قناة MBC، ودخل الإنترنت بالسعودية وانتشر بعد 1997، فكان عقد التسعينات بداية لتطوير المجتمعات العربية رغم ان الوهابية بالسعودية استغلت الانترنت لنشر الفكر الوهابي التكفيري ولازالوا ليومنا هذا، بعد تدبير الوهابية ومن خلال شيوخ سعوديين غزوة ١١ سبتمبر عام ٢٠٠١ تغير الوضع وايضا بعد اسقاط صدام حاولت الشعوب العربية الاستفادة من التجربة العراقية والتي دمر هذه التجربة ساسه عقولهم ثيران سرقوا اتعاب العناصر الوطنية المحبة للعراق وشعبه وتم تهميشهم ووصل الثيران وجعلوا شيعة العراق مشاريع للذبح وعملوا على تدجينهم وجعلوهم يقبلون تحت مشاهد التفخيخ والقتل ووصلت الحالة اهالي ضحايا الارهاب صمتوا ولم يطالبوا في اعدام الذباحين بسبب هباة ورشاوي وعطايا ساستنا الثيران لبعض المستفيدين من العناصر المؤثرة وصاحبة القرار في الصعيد الشعبي القبلي، لذلك شهد العقد الول والثاني من الألفية حضور مواقع التواصل الاجتماعي، وانطلاق مشروع البث الفضائي والتواصل مع العالم من شماله لجنوبه، .

شاهد شعب نجد وبشكل جماعي العالم الخارجي عبر التلفزيون وبالذات البث الخليجي او عربياً وعالمياً. بل واتصلوا فردياً مع بني البشر بمختلف اصقاع العالم عبر الإنترنت، وعندما بدأت مواقع التواصل، انتقلوا إلى التعبير المباشر والمعلن، ورغم عدم وجود حرية رأي وتم اعتقال ناشطات بسبب كتابتهن تغريدات هذا الانترنت شكل جيل جديد من الشباب والشابات نال المعرفة العلمية والثقافية والاتصالية. كل هذه العوامل نقلت شرائح واسعة في المجتمع من الحياة الداخلية وفتاوي التكفير إلى الآفاق البعيدة، ووصلت الحالة الشابه رهف القنون تمردت على الوضع المزري وخاطبت العالم ومنحتها كندا لجوء سياسي،

لولا الضغط الاوروبي ووصول البث الفضائي والانترنت وبيانات المنظمات الحقوقية ضد الظلم والاضطهاد لما انتشرت ثقافه رافضة للظلم والاستبداد، خاض مشايخ الوهابية معارك شرسة ضد الحرية والانسانية لكن الضغط الدولي ووجود الانترنت ساهم في خلق جيل رافض للظلم والاستبداد ولتسلط الحركه الوهابية الظلامية، لجان الامر بالمنكر والنهي عن المعروف

حرمّوا البث الفضائي والانترنت بالفتاوي وحرموا على المراة تصفح الانترنت الا بوجود شخص محرم،، وشرّعوا لأتباعهم مواجهة المخالفين باليد بالهراوي واضطر ت الناس اخفاء الصحون اللاقطة بعيداً عن أنظارهم، وتصفحوا المواقع رجال ونساء بأسماء مستعارة، انا شخصيا حاورت اشخاص سعوديين كنت اعتقد رجال واذا بهن نساء، وبعضهن عرض الزواج كان جوابي متزوج وعندي عائلة، طلب الزواج حق مشروع
لولا قيام بوش في اسقاط صدام والبعث لما شاهدنا هذه التحولات السريعة لم تكن سهلة على مجتمعاتنا، ولا على القرار السياسي، لولا وجود ضغط امريكي واضح.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close