لجنة تقصي الحقائق عن نينوى برئاسة أسامة النجيفي تستكمل قريبا تقريرها النهائي

أحمد عبد الكريم

منذ شهرين مضى على تأسيسها ، ولجنة تقصي الحقائق البرلمانية في محافظة نينوى برئاسة السيد أسامة النجيفي رئيس تحالف القرار العراقي ، وهي تعقد إجتماعات مكثفة شبه يومية ، لإعداد تقرير مفصل عن أوضاع محافظة نينوى ومتطلبات إعمارها وسبل تقديم الخدمات لها ، وانتشال أوضاع نازحيها ومعالجة الإختناقات والعراقيل التي تحول دون وصول الخدمات مناطق المحافظة ، وبخاصة الى ساحلها الأيمن ، الذي يعاني أكبر دمار شهدته المحافظة ، قضى على معظم بنيتها التحتية وأحالها الى ركام.

وتشير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية في محافظة نينوى برئاسة السيد أسامة النجيفي ، الى أنها تستعد لوضع اللمسات الأخيرة للتقرير النهائي وإعلان نتائجه وما توصل إليه من حقائق خطيرة ، في غضون الإسبوعين المقبلين، لوضعه تحت أنظار رئاسة البرلمان ومن ثم الحكومة العراقية التي ينبغي عليها إتخاذ خطوات ملموسة للنهوض بواقع محافظة نينوى في الجوانب السياسية والأمنية والخدمية وقضية الإعمار وملفات أخرى مهمة تخص موضوع مستقبل النازحين وكيفية تخليص ابناء تلك المحافظة مما يعانونه من تردي الخدمات على أكثر من صعيد!!

وقد أشرت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية المكلفة بدراسة أوضاع محافظة نينوى جملة مؤشرات عن أوضاع تلك المحافظة يمكن تأشيرها على الشكل التالي:

** لاحظت اللجنة بحسب تصريح مقررها النائب أحمد الجبوري خلال حوار مع قناة الشرقية نيوز ليلة الأحد العشرين من كانون الثاني الجاري ، أن هناك جهات سياسية وأمنية تعرقل تقديم الخدمات والنهوض بواقع تلك المحافظة ، وهذه التدخلات هي من تفرض نفسها وتعوق الوصول الى الاهداف المبتغاة في انتشال محافظة نينوى من واقعها المزري وتغيير نمط حياتها الى واقع أفضل.

** كما أشرت لجنة تقصي أوضاع نينوى البرلمانية كما يشير مقرر اللجنة ، خللا كبيرا تمثل في فساد الاجهزة الادارية في المحافظة وحتى إشتراك بعض الأجهزة الأمنية والجهات التي تسيطر على مقدرات المحافظة ، وتم اكتشاف حالات تواطؤ ما بين الاجهزة الادارية والأمنية ، وسرقات لملايين الدولارات من تلك التي تم تخصيصها لإعمار المحافظة او لتقديم الخدمات الضرورية ، كما لمست حالات فساد قد استشرت في موضوع أموال النازحين وسوء عمليات التوزيع واشتراك جهات أمنية وإدارية داخل المحافظة في عمليات التلاعب بمقدرات ما تم تخصيصه من أموال ومساعدات ومنح، لم يعرف حتى الان كيف صرفت ولمن وصلت، وكيف جرى الإستحواذ على مقدراتها، بالرغم من التوصل الى خيوط وملفات مهمة لابد وأن تكشف حجم الفساد المهول الذي لحق بتلك المحافظة وحال دون تقديم الخدمات الضرورية ودون تطوير واقع المحافظة نحو الأفضل.

** من جانبها أشارت النائبة عن محافظة نينوى بسمة بسيم في حوار تلفزيوني الى حجم خطورة الفساد المستشري في المحافظة وبخاصة في مجال تخصيصات الإعمار وأموال النازحين، وان لجنة تقصي الحقائق عن اوضاع نينوى توصلت الى خيوط مهمة ، تكشف جانبا كبيرا من حالات الفساد التي جرت وقائعها هناك ، وحالت دون حصول المحافظة على ما تستحقه من خدمات ضرورية ، لاستمرار الحياة وفي تأخير وسرقة الكثير من الأموال المخصصة للنازحين من قبل جهات مختلفة ، ولابد أن نضع كل تلك القضايا الجوهرية والمهمة التي توصلنا اليها أمام أنظار مجلس النواب والحكومة الاتحادية ، والتي اشتركت فيها جهات كثيرة من داخل محافظة نينوى ومجلس ادارتها ومن خارجها ، وتدخلت جهات أخرى لاعلاقة لها بمستقبل المحافظة وإشتركت مع مسؤولين رفيعي المستوى في مجلس المحافظة والمحافظ وتحميلهم مسؤولية ضياع تلك الأموال وهي بعشرات الملايين من الدولارات، سواء تلك المقدمة من الحكومة الاتحادية او جهات دولية مانحة أو منظمات إغاثة دولية، ما يعد تطورا مهما ، لابد وأن يسهم في رفع الغبن الذي لحق بتلك المحافظة ، والعمل على كشف المتورطين جهات وشخصيات في عمليات الفساد التي تعددت أشكالها وفي كيفية الاستيلاء عليها بطرق مختلفة، وبقي شعب محافظة نينوى وبخاصة في ساحله الإيمن يتفرج على حجم الدمار المهول ، الذي لم تمتد له يد حتى الان لرفع ركامه الذي يغطي معظم معالم ساحلها الإيمن ، ولا توجد بوادر حتى الان لرفع ملايين الاطنان من ركام الحطام والجثث التي تحول دون عودة أهاليها الى مناطقهم.

يذكر أن اللجنة النيابية المشكلة لتقصي الحقائق في محافظة نينوى قد عقدت أول إجتماعاتها يوم الاحد 9/12/2018 برئاسة السيد النائب اسامة النجيفي رئيس اللجنة لمناقشة آليات العمل، وتم خلالها إنتخاب النائب عبد الرحيم الشمري ناطقا رسميا بأسم اللجنة.

وأكد رئيس اللجنة خلال الإجتماع على أهمية إعطاء الأولوية للجانب الامني والتحقق من أسباب الخروقات الأمنية، مشيرا الى أن حل المشاكل الاخرى متعلقة بالملف الأمني الذي يجب أن نعمل على تغييره لتحقيق واقع أفضل للمحافظة.

وناقشت اللجنة في الإجتماع المذكور آليات توزيع اعضاءها البالغ عددهم 43 نائبا الى أربعة مجموعات فرعية للمباشرة بمامهما والتي تضمنت، الامنية والاقتصادية والخدمية والانسانية .

وتتواصل إجتماعات لجنة تقصي الحقائق عن أوضاع محافظة نينوى حاليا، لوضع اللمسات الاخيرة لتقريرها النهائي ، لتقدمه كما أسلفنا الى مجلس النواب ورئاسة المجلس للإطلاع عليه ومناقشته داخل أروقة المجلس ، وفي حال تم الاتفاق عليه يحال الى الحكومة الاتحادية لاتخاذ مايلزم من الاجراءات لتطبيق ما ورد فيه من كشف لحقائق خطيرة وتنفيذ التوصيات التي خرج بها تقرير اللجنة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close