اسباب عدم استدباب الامن بالعراق بعد سقوط صدام الجرذ،

نعيم الهاشمي الخفاجي
بالحقيقة الكثير من الكتاب والصحفيين والمحللين العراقيين والعرب يتسائلون عن سبب دخول العراق في دوامة الصراعات والقتل والتفخيخ وكل فريق ينظر للموضوع بنظرة تخدم مصالحه ويحلل وفق مايراه مناسبا للفئة التي ينتمي اليها او الجهة التي تغدق عليه بالمال وتم شراء مواقفه واصبح يتغابى ويحجم عن قول الحقيقة المرة، دائما نسمع

لماذا فشل عراق ما بعد صدام؟
للاجابة على مثل هذا التساؤل علينا ان نعيد الذاكرة لتجارب حكم العراق منذ ولادة الدولة العراقية الحديثة والتي رسم حدودها المحتلون الانكيليز والفرنسيين وخلفهم امريكا، بعد مضي ٩٩ سنة لولادة العراق الحديث هل خلال ال ٩٩ عاما الماضية كان العراق ناجحا وبعد سقوط صدام الجرذ الهالك اصبح العراق دولة فاشلة، دائما نسمع هذا السؤال والعجيب ان من يطرح هذه الاشكاليه تجده عراقي وعاش بفترة المعارضة السابقة وتجده كاتبا ومثقفا ذو خلفية شيوعية يساريه يقول

كيف حصل أن يفشل العراق، بعد ستَ عشرةَ سنةً من إطاحة نظام صدام، في إقامة دولة مستقرَّة ونامية، فيما لديه أهم العناصر المطلوبة، وبخاصة الثروة المادية (النفط والغاز والماء) والثروة البشرية (المتعلّمة والمُدرَّبة)؟
هذا السؤال يواجهه كثير من العراقيين العائشين في الخارج أو الذين يزورون بلدان الخارج. بل كثير من العراقيين في الداخل يوجّهونه إلى أنفسهم وبعضهم إلى بعض يومياً في المقاهي والمطاعم ووسائل النقل العام. والسؤال عينه تضجُّ به حسابات التواصل الاجتماعي والحوارات الدائرة بين أصحابها، وكتابات الرأي في الصحف المحلية، فضلاً عن البرامج الحوارية عبر محطات التلفزيون والإذاعة.

نعم بوركتم زميلي انك تطرقت لهذا الموضوع بصحيفة مصنفة ضد العراق وشعبه او بالقليل ضد المكون الاكبر من مكونات الشعب العراقي ولاسباب طائفية واضحة ومقيته تدفع لمن يكتب بصحفها عن كل حرف دولار، نعم
هو سؤال واقعي وصحيح يفترض بكل عراقي لديه اجابة عن الاسباب والمسببات، يفترض بعد سقوط صدام وخلال اول 5 سنوات او 10 سنوات بعد سقوط صدام يكون العراق قد بدأت ملامح تطوره وظهور السعادة والرفاهية على شعب العراق وذلك لكثرة خيراته البترولية والزراعية، ان ماحدث بعد سقوط صدام دخل العراق وبدعم عربي واسلامي وبتواطؤ من الجهات المحتلة للعراق بصراع حرب اهلية معلنة من جانب فلول البعث ومكونهم بمناطق حواضنهم ضد شيعة العراق وتم استهداف كل مواطن شيعي سواء في السوق او المسجد او بالشوارع او بالبيوت بما انت شيعي يجب ان تقتل، بظل سيطرة حزب شيعي اسلامي يقوده قاده لم يحسنوا الإدارة ولا التصرّف في قيادة البلد والتصدي للارهابيين وحواضنهم والاستفادة من الموارد المالية والبشرية المتاحة لهم، وبدل ان يتفقوا على مشروع سياسي جامع وشامل تجدهم رفضوا المشروع السياسي الذي اتفق عليه ممثلوا الشيعة والاكراد لعراق مابعد صدام والبعث ولم يكتفوا برفض ذلك المشروع بل عجزوا ان يقودوا البلد بطريقة حازمة وقوية تجبر القوى الارهابية عن الكف عن عمليات التفجير والتفخيخ والقتل، رفضوا مشاريع المعارضة السابقة وعجزوا عن ايجاد بديل افضل للشعب العراقي بشكل عام ولشيعة العراق بشكل خاص، بل وتقاتلوا على السلطة والنفوذ والمال وهيّأوا الظروف والاسباب والمسببات ومنحوا فلول البعث على القيام في حرب أهلية طائفية سمحت لحواضن الارهاب في جعل مثلثهم معامل ومصانع ومعسكرات لتدريب ونشر جماعات الإرهاب المتطرّفة نحو القاعدة وداعش والنقشبنديه وحماس العراق وهي بالحقيقة واجهة لانصار صدام من ضباط امنه ومخابراته وحرسه وجيشه، وتم القبول بحكومات محاصصاتية وبشرط مع انصار العصابات الارهابيه وبات هؤلاء ممثلين ويدعمون المجاميع الارهابية من خلال ضمهم لافواج حماياتهم، اول حادثة وقعت عام ٢٠٠٤ بشهر نيسان عرفها العراقيين تم استدراج سبع سواق شاحنات شيعة من مدينة الصدر للفلوجه وتم تسليمهم من قبل مركز شرطة الفلوجة للارهابيين وتم تقطيع اوصالهم وهم احياء ونجى طفل كان برفقة والده واصبح شاهد لحقيقة ماحدث، ملازم دريد المصلاوي كان ضابط شرطه في الموصل نفذ ١٢٠ عملية اغتيال مع افراد دوريته ولولا قيامه بالمجيء لسامراء ليغتال الشخ محسن الدراجي شيخ شيوخ عموم البودراج الشق السني لما انكشف امره ولما تم اعتقاله، وماحدث في العاشر من حزيران عام ٢٠١٤ عندما اجتاحت الجماعات الإرهابية نحو ثلث مساحة العراق وتحتلّ مدناً رئيسة فيه نحو او مثل الموصل وتكريت والفلوجة والرمادي والسعدية وبيجي والصينية وصولاً إلى مشارف العاصمة بغداد، بسبب تبخر الجيش من خلال انضمام الضباط والجنود السنة مع داعش وانسحاب الطرف الكوردي سببوا هزيمة مدوّية بالقوات الحكومية وشاهدنا عبر قناة حارث الضاري هروب قائد الفرقة الرابعة عشر من الجيش العراقي المنتشره بالحويجة وغرب كركوك اللواء الركن محمد خلف الدليمي ضابط مهني ولم يكن دمج وانما خان شرف العسكرية لاسباب طائفي، نعم العالم شاهد خلف الدليمي يلبس ملابسه المدنية ومعه الاف الجنود المدجّجون بأحدث الأسلحة وأشدّها، تركوها في ارض المعركة لداعش، بينما صمد العقيد الركن علي القريشي مع ٨٠ جندي وضابط ومعهم ١٣٠ مجاهد من العصائب في مصفى بيجي ولمدة ١٥٨ يوما وقتل ٢٥٠٠ ارهابي على اسوار مصفى بيجي، وصمد ابو الوليد مع ٤٠٠ جندي في تلعفر لمدة ٢٤ يوما وانقذ مئات الاف التركمان والشبك الشيعة والايزيديون من مذبحة حقيقية، شعب العراق وبالذات الشيعة والاكراد صمدوا واقروا الدستور العراقي (2005) وتم اجراء أول انتخابات برلمانية بالعراق (2006)، اظهرت فوز القوى الشيعي ة واعتقد قادة حزب الدعوة وكتبتهم ان العراق يحكموه الشيعة مثل التجربة التركية لكن امريكا ضغطت عليهم واستنزفوهم من خلال المفخخات والتفجيرات الارهاربية وسرقت المال العام والخاص بل كل قادة العصابات الارهابية ضباط متقاعدون الدولة التي يقودها المالكي والعبادي والحكومه الحالية تدفع لهم رواتب تقاعدية مليونية بل حتى من يقتل من الارهابيين يتم شموله براتب تقاعدي من مؤسسة الشهداء،
نواب لايتحرجون بالقول انهم يتقاسمون الكعكة،

لاول مرة بالتاريخ يتم منح رواتب تقاعدية لنواب البرلمان واعضاء الحكومات المحلية بالمحافظات بطرق ما انزل الله بها من سلطان، وقبل سن التقاعد المتعارف عليه،
دولة عجزت عن اعدام الذباحين بل يتم تهريب القتلة بالعلن، الجيش الامريكي هرب وزير عراقي سارق مليار دولار والان الاخ طارح نفسه معارض وهو ايهم السامرائي،

للاسف ماحل بالعراق كان بحق كارثة قتل 2 مليون عراقي غالبيتهم شيعة بسبب ارهاب منتشر بثلاث محافظات فقط.

تم تعطيل الدولة، انتشار الفساد، عم وانتشر الفقر والظلم، والسبب لايمكن حل مشاكل العراق ووقف حروبه الا بالعودة لتفاهمات المعارضة العراقية السابقة من خلال تطبيق النموذج الاماراتي لحكم العراق من خلال ثلاث او اربع اقاليم هذا النموذج ان طبق اكيد يصبح العراق بلد سعيد وغني وينعم شعبه بالرفاهية والحياة المطمئنة، لكن هذا لم ولن يحدث بالعراق والدول العربية لان الساسة واصحاب القرار قطعان من الحمير يرفضون الحلول ويعجزون عن ايجاد البديل الافضل.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close