العراقيّون يبلّغون الأمريكان استحالة وقف استيراد الكهرباء والغاز من إيران بسرعة

ترجمة/ حامد أحمد

بعد أن توجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الى العراق لتشجيعه على إيقاف التعامل التجاري مع إيران، وصل وفد إيراني يضم العديد من الشركات للمشاركة في مؤتمر للتجارة الذي عقد في بغداد.
وبينما كان وزير الخارجية الاميركي في بغداد الاسبوع الماضي يبحث مع القادة العراقيين الالتزام بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران. كان الإيرانيون يستعدّون لزيارة بغداد أيضا.
بعد استقبال رسمي جرى في قاعة أحد فنادق بغداد وعزف النشيد الوطني للبلدين تجمع مئات من رجال أعمال وممثلي شركات عراقيين وإيرانيين ليستمعوا الى حديث وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، الذي قدم للبلد بعد أيام قليلة فقط من زيارة نظيره الاميركي لبغداد للضغط على الحكومة العراقية من أجل الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران .
قال ظريف خلال التجمع “هناك علاقات تاريخية تربط بين إيران والعراق لا أحد يستطيع قطعها .”وعرض ظريف على رجال الأعمال العراقيين دخولهم للبلد الجار إيران دون سمة دخول لمسعى منه الى توسع نشاط مناطق التجارة الحرة بين البلدين وللاستثمار أكثر في قطاع صناعة النفط والغاز في العراق .
العقوبات الاميركية التي أعيد فرضها شهر تشرين الثاني الماضي على إيران تهدف الى تقييد أنشطة الشحن وصادرات النفط والحوالات المصرفية. في حين يقول البيت الابيض إنها تهدف أكثر الى الضغط للتفاوض من جديد على اتفاقية تحد من برنامج إيران النووي .
التبادل التجاري العراقي ــ الإيراني يصل الى أكثر من 12 مليار دولار في السنة. وأخبر العراق الولايات المتحدة، بحسب موقع NPR الإخباري الأميركي، انه يحتاج الى صادرات إيران من الطاقة الكهربائية والغاز وانه لا يستطيع إيجاد مصادر أخرى بالسرعة التي تريدها أميركا. وطلب العراق استثناء لهذه الصادرات. في المقابل يقول رجال أعمال إيرانيون هنا في بغداد إنهم يحاولون تجاوز آثار الحظر التجاري عليهم .رضا ناطقي، مدير شركة إيرانية كبرى لصناعة المواد الغذائية قال خلال تواجده في بغداد “ليس هناك مشكلة سنجد طريقة للإفلات من العقوبات كما فعلنا أثناء العقوبات السابقة .”
من المفترض أن لا تكون المواد الغذائية من الاشياء المشمولة بالحظر التجاري، ولكن بسبب القيود المفروضة على التحويلات المالية لإيران، فإن هذا يضر بجميع الشركات الإيرانية .
وأضاف ناطقي بقوله “كيف يمكننا تحويل النقود وتسلمها ، وكيف يتسنى لنا إرسال النقود حتى بالنسبة للشحن. ليس هناك مصرف يقبل أن يحوّل أموالنا”.
وقال مسؤول في الشركة الإيرانية التي يديرها ناطقي، إن منتجات الشركة الغذائية تكاد تكون موجودة في كل محل تجاري في بغداد، مشيراً الى انه يقوم بتشغيل 1500 عراقي في مراكز تصنيع وتوزيع منتجات الشركة. يقول ناطقي، ان العقوبات ستعمل على تبطيء توسعهم ولكن ليس توقف عملهم .
رجل أعمال عراقي يعمل لدى شركة إنشاءات إيرانية، رفض الكشف عن اسمه، قال إنهم سيحاولون إيجاد طريقة لتلافي عقوبات الحظر التجاري .
في مكتب تجاري في أربيل يقول المستثمر المالي شوان إبراهيم طه، إن شركته تتعامل مع نظام مصرفي شرعي فقط. ولكنه قال بأن تجارة حوالات تصريف الاموال بطرق غير شرعية قد طغت في العراق الآن على الطرق الشرعية .
وأضاف المستثمر طه بقوله “النظام المصرفي غير الشرعي في العراق يعتبر أكثر رواجاً من النظام المصرفي الشرعي وأكثر قدرة وأكثر سرعة وخفة .”
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التجارة، أمس الإثنين، أن قرار البرلمان الإيراني منع استيراد سلع استهلاكية إذا توافر لها بديل محلي داخل إيران سيؤثر سلباً على الاقتصاد العراقي.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية محمد حنون “حتى الآن المؤسسات العراقية لم تطّلع على قرار البرلمان الإيراني ولكن بشكل عام مثل هكذا قرارات تؤثر على الاقتصاد العراقي”، لافتاً إلى أن “هذا الموضوع إذا ما أصبح ساري المفعول في إيران فإن المؤسسات العراقية ستأخذ بنظر الاعتبار هذا القرار وستنظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها”.
وأضاف “نحن ننتظر ماذا سيسفر عن هذا الموضوع داخل إيران وماذا سيقرر الإيرانيون بشكل نهائي بهذا الخصوص ويمكن للعراق اتخاذ إجراءات الهدف منها بالنهاية خدمة الاقتصاد العراقي”.
وكان البرلمان الإيراني قد صادق، الأحد، على قرار يقضي بمنع استيراد سلع استهلاكية إذا توافر لها بديل محلي. وبحسب القرار يجب على وزارة الصناعة والمعادن والتجارة الإيرانية، أن تمنع استيراد السلع الاستهلاكية الأجنبية إذا كان هناك مثيل لهذه السلع بنفس المستوى الإنتاجي داخل البلاد حتى انتهاء مدة الإطار الزمني لقانون الخطة السادسة للتنمية الاقتصادية عام 2020.
ونقلت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية، سابقا، أن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أكد بعد مشاركته في المؤتمر التجاري المشترك بين إيران والعراق، الذي شارك فيه 6 وزراء عراقيين، عن عزم إيراني- عراقي، لتوسيع العلاقات الاقتصادية، بحيث تزداد نسبة التبادل التجاري إلى ضعفي النسبة الحالية.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close