من مذكرات برزان التكريتي الحلقة الثالثة

يقول برزان كنت في تكريت اتصل بي الرئيس صدام فقال لي كنت اتصورك انك في بغداد واضاف اني محتاج اليك وهذه الكلمة لاول مرة اسمعها منه فقلت له سأكون عندك خلال ساعتين وفعلا التقيت بالرئيس صدام وكان في حالة حيرة قلقة فاخبرني بما حصل ان عدي قتل كامل حنا

فكان كامل حنا يحتفل مع مجموعة من اقاربه في جزيرة الاعراس وكان مخمورا فقام باطلاق العيارات النارية وكان عدي بالقرب من المنطقة وكان عدي هو الآخر مخمور فطلب منه ان يكف عن اطلاق العيارات النارية لكنه لم يتوقف فقام عدي بضربه بعصا على رأسه مما ادى الى وفاته

كان كامل حنا يحتفل بزواج عمه الرئيس صدام من سميرة الشاهبندر وكان كامل حنا مدلل الرئيس وصاحب الخطوة الكبيرة عنده وكان يعتبر نفسه امين سر الرئيس وكان الرئيس صدام قد منح كامل حنا نفوذ وصلاحيات فاقت ما اعطى اي مسئول في الدولة وكان الوزراء واعضاء القيادة وغيرهم يتوددون لكامل حنا من اجل التقرب من صدام او الحصول على بعض الامتيازات والمكارم وكان كامل حنا عندما يذهب الى المحافظات لاي سبب يخرج المحافظ لاستقباله وقال برزان التكريتي ان حسن العامري الذي كان عضو في مجلس قيادة الثورة وعضو القيادة القطرية للحزب ووزير التجارة كان يتودد لكامل حنا لمعرفة رضا او عدم رضا صدام عنه و يضيف برزان حاولت ان اخفف عليه اي على صدام وان الحدث وقع وعلينا ان نتدبر الامر فقال صدام ان هذا الولد سيئ وناقص تربية ويقصد عدي صدام

ثم ذهبت الى مستشفى ابن سينا لزيارة عدي الذي كان في المستشفى لمعرفة الوضع الصحي فاتضح لي انه متمارض وليس مريض وفي هذا الاثناء سمعنا اصوات اقدام وركض و صراخ خرجت لاستطلع الامر فقيل لي ان عدي خرج واخذ السيارة وتوجه الى الرضوانية وقال قصي اعتقد ذهب لملاقات ابي وعندما سمعت امه واخواته يقولن يا ستار سيقوم احدهم بقتل الآخر وفي الساعة السادسة مساءا اتصل بي الرئيس صدام وطلب مني ان احضر الى البيت فورا وفعلا حضرت فقال لي هل تعرف ماذا حدث قلت لا قال صدام جاء هذا المجنون ويقصد عدي واخذ يؤشر علي بأصبعه نحوي قائلا اذهب الى زوجتك يقصد ام عدي واضاف ان تصرفاته كانت مهينة امام الحماية ولكن لحسن الحظ لم يكن المسدس في حزامي لقتلته

وفي هذا الاثناء دخل قصي يصرخ وهو يركض لقد وصل لقد وصل فقلت له من هو الذي وصل قال عدي قلت له اسمح له في الدخول الى الصالون قال قصي لا بيده بندقية ويريد ان يقتل بابا اي صدام فخرجت مسرعا ولحق بي وطبان فوجدنا عدي امام الدار وبيده بندقية كلاشنكوف اقتربنا منه محاولين اخذ البندقية منه ولكنه شعر بذلك فتراجع للوراء وصوب البندقية نحونا وعندما تقدمنا نحوه اطلق عدة طلقات تحت اقدامنا فتكلمت معه بعض الكلمات بدأ يبكي ورمى البندقية جانبا فأخذناه الى الداخل وعند مدخل البيت شهر قصي مسدسه محاولا ضرب اخوه اي عدي لكني نهرته وقلت له انك منافق وانتهازي وتحاول استغلال الفرصة دخلنا الى الصالون الذي كان الرئيس جالسا فيه وطلبت من عدي ان يعتذر من ابوه ويقبله وفعلا فعل عدي ما طلبت منه

ثم تكلم الرئيس صدام بعد ما حدث سوف لا اعتبرك ابني مخاطبا عدي انك قاتل وعليك ان تهيئ نفسك لتذهب الى مركز الشرطة وتسلم نفسك فرد برزان نعم سوف يعمل ما تقوله لكن عدي غير موقفه فقام عدي بالاتصال بالسفارة الامريكية طالبا منها بعض التسهيلات للسفر الى امريكا لا يدري ان تلفونه كان مراقب من قبل حسين كامل فقام واخبر الرئيس صدام فاستدعاه وقال له لماذا تتصل بالسفارة الامريكية فهجم حسين كامل وشقيقه صدام كامل على عدي وقيدوه واعتقلوه في الرضوانية وهذا الامر كان بالاتفاق مع صدام ومن ثم اعتقل عدي صدام ثلاثة اسابيع في الرضوانية بعدها خرج من السجن

في هذا الوقت ارسل وزير العدل الصدامي ارسل رسالة الى صدام وصفها برزان بالنفاق والدجل وبعيدا عن الحق والقانون الذي هو حارسه

وبعد خروجه من الرضوانية قام عدي بضرب عامل بدالة القصر لكننا تمكنا من معالجتها وبعد ايام قام بضرب ضابط امن يعمل في القصر مع حسين كامل كان هذا الضابط له دور في متابعة عدي ومراقبة تلفونه مما ادى الى شق رأس هذا الضابط لان عدي ضربه بقبضة المسدس فهنا غضب الرئيس صدام وقال ان هذا التصرف وصل الى حد لا يمكن السكوت عليه لان عدم معالجة الوضع سوف يجعل الحمايات والحراسات لا تقوم بواجباتها

ويقول برزان هنا شعرت اني شبه عاجز عن تهدئة الامور لان عدي لا يريد ان ينهي الامور فطلبت من حامد حمادي سكرتير صدام ان لا يسمح لهذا الضابط الدخول على صدام لحين ترتيب الامور لكنه اخبرني بان حسين كامل وقصي طلبوا منه اي من سكرتير الرئيس ان يسمح للضابط بالدخول على الرئيس ليشاهده بدمائه

هذا هو وضع العراق بين ايدي اعراب متخلفين ولصوص اوصلهم الحظ العاثر لحكم العراق والعراقيين حيث افسدوا العراق والعراقيين وكرموا اللصوص واهل الدعارة واذلوا اهل الشرف واصحاب الكرامة

ويضيف برزان اتصل بي الرئيس صدام وطلب مني الحضور وفعلا حضرت قال لي اجلس فقال الرئيس لم استطع النوم طيلة الليلة الماضية لاني افكر كيف اتصرف مع هذا المجنون يقصد عدي واضاف صدام اذا استمر على هذا الوضع سوف يدفعني الى قتله فقلت له طول بالك لا يوجد شي لا حل له فطرح صدام فكرة مفادها ان يبعد عدي خارج العراق بعد تعيينه سفيرا ويذهب معه سبعاوي لكن سبعاوي اعتذر لانه لا قدرة له على تصرفات عدي فطلب من برزان ان يذهب مع عدي فوافقت على طلبه وقلت ان هذه هي رغبتي فشعر صدام بالراحة وقال اي الدول التي ترغب في الخروج اليها قلت انكلترا وسويسرا فقال صدام سويسرا هي الافضل واضاف انه لا يثق بعدي في انكلترا لانها مليئة بالمعادين لنا ومن الممكن ان يخون لان عدي عنده الاستعداد للخيانة وانه على استعداد ان يعمل كل شي هل تصدق ان عدي يتاجر بالويسكي هل تعلم ان اصدقائه الذين تم اعتقالهم سلم لهم ثلاثة ملايين دينار لدفع مقدمة لكمية من الويسكي

قلت له طيب لتكن سويسرا ويقول اخبرت زوجتي شجرة الدر شقيقة ساجدة زوجة صدام بذلك ففرحت فرحا شديدا وقالت كنت اتمنى ان اعيش في سويسرا واتمنى ان يدرس اطفالنا هناك ونبتعد واياهم عن هذه الاجواء المريضة والمتخلفة والتي تزيد المتخلف تخلفا وافقد النير بريقه وعلمه فقلت لها ان الله حقق لك رغبتك

هذه نظرة برزان وزوجته على وضع العراق تحت كم هذه العائلة الفاسدة المتخلفة انها تزيد المتخلف تخلاف

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close