السيسي والبشير يبحثان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك

القاهرة – ابراهيم محمد شريف

عقد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير مؤتمرًا صحفيًا بمقر قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة، بعد ظهر اليوم الأحد 27 يناير 2019 الجاري تحدث فيه الرئيسان إلى وسائل الإعلام عقب انتهاء المباحثات الثنائية.

وياتي اللقاء في إطار حرص الزعيمين على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين واستكمالًا لمسيرة التعاون بين مصر والسودان بناءً على نتائج الدورة الثانية للجنة العليا المصرية السودانية المشتركة، التي عقدت في أكتوبر الماضي، فضلًا عن التشاور المتبادل بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

والقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة خلال المؤتمر الصحفى المشترك مع نظيره السوداني، عمر البشير حيث رحب الرئيس السيسي بنظيره الرئيس عُمر البشير، والوفد المرافق له، مؤكدًا أن الزيارة تعد تتويجاً للعديد من الجهود التي بذلت على مدار العام الماضي، لتعزيز العلاقات الثنائية، والتنسيق المتواصل بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك .

كما أكد الرئيس المصري على التوجه الذي بات ثابتاً وواضحاً في سياسة الدولتين الشقيقتين، وهو التنسيق الكامل بينهما، والسعي المستمر والدؤوب لدعم المصالح المشتركة بين الشعبين والدولتين في كل المجالات وفيما يلي نصر كلمة الرئيس السيسي : –

( أود فى البداية أن أعرب عن خالص شكرى وعميق تقديرى لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذى حظينا به فى بلدنا الثانى، السودان الشقيق، خلال هذه الزيارة التى جاءت لتؤكد عمق ومتانة أواصر الأخوة والجوار التى تربط بين بلدينا منذ الأزل.

كما أود أن أعرب عن سعادتى البالغة لما تشهده العلاقات المصرية السودانية من قوة دفع ملموسة خلال الفترة الأخيرة، والتى تتوج اليوم باجتماعات الدورة الثانية للجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة.

إن الحقيقة الثابتة تظهر أن الأيام والسنين لم تُكسب علاقاتنا الأخوية إلا مزيداً من الرسوخ والمتانة والقدرة على التصدى لأية تدخلات خارجية ومعالجة أية مشكلات مصطنعة، كما أنها عكست حجم ما يعلقه شعبا البلدين من آمال وطموحات عريضة نحو تحقيق مزيد من التكامل والترابط بين مصالح شمال الوادى وجنوبه، فى ظل ما تمتلكه الدولتان من قدرات بشرية وثروات طبيعية ندر أن تذخر بها أى دولتين جارتين فى العالم.

لقد شهدت الأشهر الستة الماضية انعقاد العديد من الإجتماعات واللجان المشتركة بين البلدين الشقيقين على مختلف المستويات من بينها الاجتماع الرباعى، واجتماع آلية التشاور السياسى، والهيئة الفنية الدائمة لمياه النيل، ولجنة المنافذ البرية، واللجنة القنصلية، بالإضافة إلى لجنة القوى العاملة، وإننى على ثقة فى أن الفترة القادمة سوف تشهد مزيدا من العمل للبناء المشترك على ما تحقق فى إطار تنفيذ وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الموقعة عام 2016، ومن أجل تجسيد طموحات وتطلعات شعبينا الكريمين لتغدو واقعاً ملموساً.

لقد شهدت الفترة الماضية بدء تنفيذ مشروع الربط الكهربائى بين البلدين وهو المشروع الذى من شأنه أن ينقل علاقات التعاون القائمة بين بلدينا إلى مرحلة جديدة تتأسس على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية المشتركة التى تعزز من فرص التبادل التجارى والاستثمارى، وذلك فى ظل ما تحظى به مشروعات الطاقة من أهمية بالغة على صعيد دفع جميع أوجه علاقاتنا الاقتصادية والتنموية.

كما استضافت الخرطوم خلال الشهر الجارى الاجتماع الأول للجنة ربط السكك الحديدية بين البلدين، وهو مشروع استراتيجى آخر يُضاف إلى تعزيز عملية انتقال الأفراد والسلع بين دولتينا، ليمثل بذلك خطوة إضافية على مسار دفع الترابط والتكامل بين البلدين.

وتُتوج جهودنا المشتركة اليوم بالتوقيع على إثنتى عشرة مذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً لتعزيز التعاون بين بلدينا فى العديد من المجالات، وهى كلها خطوات تفتح آفاقاً أرحب أمام الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية.

إن انعقاد اجتماعنا اليوم يأتى فى توقيت بالغ الأهمية إذ أنه يوجه رسالة أمل وتفاؤل بمستقبل التكامل بين البلدين الشقيقين، فى وقت تشهد فيه منطقتنا تطورات تنهى عقوداً من الصراعات والنزاعات بها والتى أدت إلى إزهاق آلاف الأرواح وسببت دماراً بالغاً لمقدرات شعوبها، ونسأل الله أن يوفق جهودنا لإرساء السلام والاستقرار والرفاهية لشعوب المنطقة كافة.

ولا يفوتنى فى هذا المقام أن أؤكد دعم مصر الكامل لجهودكم البناءة فخامة الأخ الرئيس فى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمى والتى أسفرت عن توقيع أشقائنا فى جنوب السودان على اتفاق لتسوية النزاع، وأثق فى أن مساعينا المشتركة لتحقيق الأمن الإقليمى سوف تتواصل وتتسع لتحقيق الأمن فى منطقة البحر الأحمر بالتنسيق مع الدول العربية والأفريقية المشاطئة، خاصة فى ظل ما تشهده منطقة القرن الافريقى من تطورات إيجابية متسارعة تؤشر إلى عهد جديد نتطلع جميعاً إلى أن يسوده السلام والرخاء والتنمية.

تمضى السنوات وتنقضى الأعوام ومع مرورها يتأكد لنا أن وحدة مصير بلدينا سوف تظل حقيقة راسخة الجذور متماسكة البنيان، فهى كشجرة ضاربة بجذورها فى أعماق الأرض، تزهر وتزدهر مع كل خطوة نخطوها نحو تعزيز مسيرة عملنا المشترك.

وإننى على يقين من أن اجتماع اللجنة الرئاسية العليا المقبل فى بلدكم الثانى مصر سوف يشهد مزيداً من التقارب لما فيه خير شعبينا الشقيقين.

تحيا مصر ويحيا السودان. ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close