من مذكرات برزان التكرتي الحلقة الرابعة

توجهنا نحو المطار وخلال توجهنا قال سبعاوي لعدي لا تحاول ان تعمل مشاكل لاننا لسنا معك فهذه الرعاية التي تلمسها منا هي ليست لخاطرك بل لانك ابن اخونا وواجب علينا ان نساعد اخونا وقال عليك ان تعرف اننا نقف مع اخونا ضدك وليس العكس

ووصلنا الى الممثلية العراقية في جنيف كان عدي يحمل حقيبة خاصة به وحقيبة اخرى يحملها صديقه عبد الوهاب كمال الملقب ( بكابي) وكان هذا الصديق يقدم خدمات خاصة لعدي في بغداد وجنيف وكان هذا الصديق اي كابي قد فر الى امريكا بعد ان عادوا الى العراق على اثر فضيحة قام بها عدي وكان هذا الصديق اي كابي عبد الوهاب هو احد اصدقاء السوء الذين كانوا ولا زالوا يحيطون بعدي وهم سبب خرابه وتحطيمة صحيا واجتماعيا ومهنيا وفكريا لانه ساروا على نفس الطريق الذي وضعه لهم حسين كامل من اجل تحقيق هدف واحد هو تحطيم عدي اولا وقصي ثانيا وفعلا تحقق الهدف 100 بالمائة بالنسبة لعدي و اقل بالنسبة الى قصي

واتضح لي ان هذه الحقائب التي كان يحملها عدي وصديقه تحتوي على مبالغ من الدولارات وكان عدي قد جلب معه اكثر من خمسين بدلة واكثر من عشرة معاطف فرو مع الشفقات التي تجلب الانتباه اضافة الى المعاطف التي تثير الانتباه لان مثل هذه المعاطف غير معروفة في اوربا فكان عدي مضحكة لمن بشاهده حيث كان الكثيرمن الناس يقفون يتفرجون عليه عندما كان يمشي في الشارع او يدخل احد المطاعم وكان هذا الشيء ممتع له وكان يقول لي يمكن انهم عرفونا كنت اقول له لا يعرفونا لكنهم انتبهوا للملابس التي تلبسها فيرد عدي لانهم لا قدرة لهم على الاقتناء مثلها ويضيف برزان كنت اسكت ومرات كنت اتضايق واقول له الامر مختلف فهنا الناس لا يهتمون بما لا يعنيهم بل يعتقدون انك من الدول الافريقية او من الكونغو كان يتصرف بطريقة مزعجة وجالبة للانتباه لا تفهم

كان يذهب الى النوادي الليلية ويأخذ معه النركيلة فيصبح فرجة للناس وكان الناس يعتقدون انه يدخن حشيش في احد الليالي كان في نادي مشهور مع صديقه عبد الوهاب وذهب مع صديقه الى الحمام فبدأ يتكلم على شخص كان في دورة المياه وكان الكلام استهزاء وقاسيا وبالصدفة كان هذا الرجل عربي ويتكلم العربية فرد عليهم اي على عدي وصديقه بكلام اكثر استهزاء واكثر قسوة فقام عدي بسحب مسدسه محاولا ضرب الرجل على رأسه لكن عبد الوهاب حال دون ذلك هذه هي حالة هذا المجنون الغبي الله يساعد العراقيين كيف كانوا يعيشون في ظل هذه الوحوش المفترسة هل عدي كان بشرا والله لا يمت للوحوش باي صلة لانه اكثر وحشية من كل الوحوش والغريب ان صدام كان يعده ليكون خليفته رغم ما يعرفه عنه

ومن جرائم عدي وحماقته وجنونه انه قام اي عدي باطلاق النار على حارس البعثة العراقية في جنيف لانه اخبر برزان بان عدي وصديقه عبد الوهاب قاما بنقل امتعتهم من الشقة ليضعوها في السيارة فاسرعت الى البعثة ووجدت الحقائب والامتعة في الاستعلامات وكان عدي خارج البناية لجلب السيارة فقلت له الى اين ذاهب فلم يرد بل ذهب باتجاه الحارس وصوب مسدسه نحوه واطلق اطلاقتين اصابنه في صدره فكان هذا التصرف تصرف حيوان شرس

في 19-1-1989 قرر عدي العودة الى العراق فاتصلت بشجرة الدر زوجة برزان في بغداد وطلبت منها ان تخبر الرئيس صدام بان عدي ترك جنيف متوجها الى بغداد كان الوضع متأزم بين الاثنين اي بين صدام وابنه عدي كنت اخشى ان يحصل شي مكروه لصدام من ابنه عدي فقامت بأخبار الرئيس بذلك لكن صدام لم يعترض على عودة عدي دون اذن منه لان عدي خرج من سيطرت ابيه وبعد فترة اعيد عدي كرئيس للجنة الاولمبية واعاد اليه كل مناصبه وكل نفوذه التي جردها منه ابوه

وبعد شهر من عودة عدي الى العراق جاءت ام عدي وحسين كامل الى جنيف لنقل تحيات الرئيس صدام لي ان عدي ازعجك ونحن نشكرك وصدام يخصك بالسلام ويقول ان بقاء برزان في جنيف لفترة اخرى او عودته الى العراق متروك له قلت في سري اننا ما صدقنا ان نخرج من ذلك المستنقع تأملوا انه يسمي العراق مستنقع فكيف اعود لها

ويؤكد برزان التكريتي بان عدي فاشل في كل شي في الحياة فاشل في الدراسة فاشل في العمل فانه لا يميل للحياة الجدية والدراسة وشكك في كل الشهادات التي اخذها في العراق كان المنافقون يعطوه درجات كاملة كما ان برزان ا كد ان ابناء الرئيس عدي وقصي يتعاطون المخدرات وان حسين كامل هو الذي يجلب المخدرات لابناء صدام وحدث خلاف كبير بين برزان التكريتي وبين حسين كامل ويتحدث برزان عن ضابط مخلص لصدام وللنظام في المخابرات العراقية اسمه هوشنك وكان هذا الضابط هو الذي كشف حقيقة عدي وقصي وتعاطيهم للمخدرات حيث دفعه اخلاصه للرئيس

وعائلته الى اخبار برزان بذلك لكن حسين كامل وعصابته تمكنت من التآمر عليه وبالتالي اعدامه حتى ان برزان لا يعرف سبب اعدامه

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close