الفاسدون أفرادا وأحزابا لا يحاربون الفساد

بقلم مهدي قاسم

جعجعة محاربة مظاهر الفساد بدأت أو بالأحرى انطلقت من
نوري المالكي الذي وعد وتوعد بمحاربة الفساد ولكن في أثناء ذلك كان الفساد ينتشر و يتوسع بمعرفته و تحت إشرافه كانتشار مياه الفيضانات والأمطار الحالية في شوارع وساحات العراق ، و عندما جاء حيدر العبادي بدأ هو الأخر بالتهديد والوعيد ضد الفساد بينما الفساد استمر
منتشرا حتى هذه اللحظة ، و الآن اخذ
عادل عبد المهدي يدلي بدلوه ن بل ويذهب أبعد من ذلك معلنا ” خارطة طريق لمحاربة الفساد * ”
!!..

بينما يعرف هو و انتم و نحن و كذلك العالم أجمع ، أن الحكاية
و كل ما فيها هي محاولة جديدة لذر الرماد في العيون والضحك على الذقون؟.

لماذا .

لأن محاربة الفساد الحقيقية والجدية يجب أن تبدأ من أوكار
الفساد الفعلية ذاتها و المتجسدة بالأحزاب المتنفذة والمتحكمة المتغلغلة في كل شرايين الدولة وبكل صغيرها و كبيرها ، سيما فيما يتعلق الأمر بمصادر المال العام و سهولة نهبه وسرقته أو التلاعب به بهدف اختلاسه ، وبالتلي طالما أن هذه الأحزاب ( وهنا لا أعني الأحزاب
الشيعية فقط إنما السنية والكوردية أيضا فضلا عن مليشيات و تجمعات مسلحة آخرى) معفي و بمأمن من المساءلة و المحاسبة ومن الإخضاع القانوني الفعلي فأن الحديث عن محاربة الفساد يبقى امتدادا لعملية التضليل و الخداع بدون أية نتيجة ملموسة أو محسوسة ..

و لذا فلابد أن نسأل هنا السؤال المشروع استطرادا إلا وهو
:

ــ يا ترى هل يتجرأ عادل عبد المهدي على مساءلة ومحاسبة
هذه الأحزاب و التنظيمات المتنفذة و المتوغلة في مستنقع الفساد حتى الرقبة ، وهو الذي كان جزءا منهم ، و كذلك هم الذين عينوه رئيسا للحكومة مثلما يستطيعون إزاحته أيضا لو شاءوا ؟ .

فتلك هي المسألة .. حسب تعبير هاملت .

علما أن الجزء الأعظم من المال العام المسروق والهائل موجود
في حسابات بنكية لهذه الأحزاب والتنظيمات و أيضا على شكل عقارات وبنايات و فنادق و مطاعم فخمة خارج العراق حيث يمكن متابعة أثارها بالتعاون من أجهزة الشرطة الجنائية والاقتصادية في تلك البلدان لو شاءت الحكومة و أرادت بشكل جدي و صادق ..

بينما بدون مساءلة ومحاسبة هذه الأحزاب الفاسدة فأن أي
حديث

عن محاربة الفساد سيكون مثيرا للتهكم و السخرية .

هامش ذات صلة :

تحذير
من اختراق المجلس الإعلى لمكافحة الفساد

العراق
يعلن خارطة طريق لمحاربة المفسدين
د أسامة مهدي

عادل عبد المهدي بين حشد من الصحافييين

إيلاف من لندن: أعلن رئيس الوزراء العراقي اليوم عن خارطة طريق قال انها تستهدف مكافحة الفساد ‏ومحاربة المفسدين وكشف المسؤولين عن ممتلكاتهم خلال أسبوع وتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد وسط تحذيرات من اختراق فاسدين للمجلس.

وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في كلمة الى العراقيين الاربعاء انه تم التوقيع على الامر الخاص بتشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد بهدف الاسراع في اكمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد ودعوة مجلس النواب ومجلس الدولة لاخذ ادوارهما ومسؤولياتهما بهذا الشأن من خلال استكمال الاجراءات لإصدار القوانين المقتضية لتنفيذ اهداف المجلس.

وشدد عبد المهدي في الامر الذي حصلت “إيلاف” على نصه على ضرورة الالتزام الصارم بافصاح المسؤولين المكلفين عن ممتلكاتهم خلال مدة لا تتجاوز اسبوعا واحدا والتزام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بوضع برامج وخطط عمل لمدة 90 يوما لابرز الاولويات للمشاريع الخدمية والاعمار على ان تتولى الاجهزة الرقابية مهمة المتابعة والرصد وتقييم البرامج والسياسات والخطط المستهدف تنفيذها لتحديد المسؤوليات والادوار والمقصرية للوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة ازاءها.

وأضاف أنه “ادراكا لخطورة الفساد وتأثيره المدمر على المواطنين والبلاد وامتثالا لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد فأنه قد عقد العزم على مكافحة الفساد ومحاربة المفسدين بارادة صادقة وجادة نبغي الاصلاح بعقل منفتح وقلب مؤمن بذلك” على حسب قوله ــ  نقلا عن إيلاف ) .

رابط فيديو عن مقدار سرقة المال العام وإهداره وعن كيفية استثماره الافتراضي في حالة وجود نظام سياسي نزيه وحريص :

اين ذهبت ميزانية #العراق التي تقدر بـ 850 مليار دولار؟؟؟ شاهد هذا الفيديو !!! #حرامية #امينهاـمنها

اين ذهبت ميزانية #العراق التي تقدر بـ 850 مليار دولار؟؟؟شاهد هذا الفيديو !!!#حرامية#امينهاـمنها

Geplaatst door ‎حرامية‎ op Zaterdag 26 januari 2019

رابط ذات صلة

بدون تعليق.

Geplaatst door ‎شوقي كريم حسن‎ op Donderdag 31 januari 2019

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close