ليسَ لتصفيةِ حِساباتِ الآخَرين عندنا! ترامْب يكرهُ الإِصغاءَ للحَقائقِ!

لِقناتَي [رُوسيا الْيَوْم (RT)] و [بِلادي] الفضائيَّتَين؛

نــــــــــــــزار حيدر
١/ يتساءلُ كثيرونَ عن سرِّ زيادة الطَّلَعات الجويَّة العراقيَّة مؤخَّراً في عُمق الأَراضي السوريَّة؟!.
لقد كثَّف العراق هذه الطَّلَعات، بالتَّنسيق الكامل والدَّقيق مع دمشق، مُستهدفاً تجمُّعات ومواقع الإِرهابيِّين منذ إِعلانهِ النَّصر النَّاجز على الإرهابيِّين قبل أَكثر من عامٍ، وذلك من أَجل حماية العراق أَوَّلاً ومساعدة سوريا على القضاءِ على الإِرهاب على اعتبار أَنَّ تواجد الإِرهابيِّين في المناطق الحدوديَّة المُشتركة هو تحدٍّ مُشترك للبلدَين ثانياً، خاصَّةً وأَنَّهم، الإِرهابيُّون، سعَوا لتحويلِ مناطق شرق الفُرات إِلى خنادق خلفيَّة لعناصرهِم في العراق والذين يشكِّلون إِلى الآن خلايا نائمةً في بعضِ حواضنهِم!.
ولقد زادت مهمَّة القوَّات الجويَّة العراقيَّة في الفترةِ الأَخيرة بسببِ إِعلان واشنطن نيَّتها الإِنسحاب من سوريا الأَمر الذي تركَ المنطقة مكشوفةً لصالحِ الإِرهابيِّين ولذلك ينبغي ملئِها من قبل العراقيِّين لِئَلَّا يتمدَّد الإِرهابيُّون مرَّةً أُخرى ويضرُّوا بالعراقِ أَوَّلاً!.
٢/ وجود القوَّات الأَميركيَّة في العراق يختلف جذريّاً عن وجودِها في سوريا، ففي العراق فإِنَّ وجودهُم شرعيّاً في إِطار إِتفاقيَّة الشَّراكة الإِستراتيجيَّة بين البلدَين والتي كان قد شرَّعها مجلس النوَّاب بقانونٍ وهي لا تسقطُ أَو تتغيَّر إِلَّا بإِتِّفاق الجانبَين.
أَمَّا في سوريا فوجودها غَير شرعي لأَنَّهُ غَير مغطَّى لا بالشرعيَّة الدوليَّة ولا بالإِتِّفاق الثُّنائي مع دمشق!.
ولهذا السَّبب جرى الحديث عن إِنسحابِها من سوريا لأَنَّ ذلك مطلبٌ أَميركيٌّ إِنسجم من دونِ إِتِّفاق مع مطلب دمشق المُستمرِّ منذُ البدايةِ.
ولَم يجرِ الحديث عن سحبها من العراق إِلى الآن إِلَّا عِبر الفضائيَّات، والأَمرُ يتعلَّق بمجلس النوَّاب حصراً الذي لَهُ الحق في تشريع ما مِن شأنهِ التَّعامل مع هذا الملفِّ، طبعاً بعد الإِصغاءِ إِلى رأي الحكومة والقيادة العامَّة للقوَّات المُسلَّحة المُخوَّلة قانونيّاً وعمليّاً بتقييم الحاجة لوجودِها من عدمِها!.
أَمَّا التَّهريجُ في الفضائيَّات لتصفيةِ الحسابات فلا قيمةَ قانونيَّة لَهُ.
٣/ في كلِّ الأَحوال فإِنَّ معمَّة وجود القوَّات الأَميركيَّة في العراق محصورةٌ بمساعدتهِ في الحربِ على الإِرهاب وهي للتَّدريب والخِبرة وغير ذلك! ولا يحقُّ لها بأَيِّ حالٍ من الأَحوال تغيير مهامَّها للإِعتداء أَو تهديد أَو إِبتزاز جيران العراق أَبداً، فالعراقيُّون يرفضونَ رفضاً قاطعاً أَن تكون بلادهُم ساحةً مفتوحةً لتصفيةِ الحساباتِ للآخَرين! والدُّستورُ يمنعُ من ذَلِكَ!.
٤/ مشكلةُ الرَّئيس ترامب أَنَّهُ يُحبُّ سَماع الكلام الذي يُرِيدُ ولا يحبُّ سماع الحقائق ولهذا السَّبب هو اختلفَ لحدِّ الآن ثلاث مرَّات مع وِكالة الإِستخبارات [CIA] كان آخرها الْيَوْم عندما أَدلت قيادات في الوِكالة بشهاداتِها أَمامَ لجنة الإِستخبارات في الكونغرس أَكَّدت فيها إِلتزام طهران ببنود الإِتِّفاق النَّووي! كما أَنَّهُ اختلف لذاتِ السَّبب مع أَهمِّ أَعمدة إِدارتهِ، وأَقصد بهم وزيرَي الخارجيَّة والدِّفاع ومُستشار الأَمن القومي ومندوبتهُ في الأُمم المتَّحدة! لأَنَّهم لم يقولوا لَهُ الكلام الذي يعجِبهُ وإِنَّما أَسمعوهُ الحقائق في كلِّ مرَّةٍ! فاختلفَ معهم ثمَّ طردهُم من إِدارتهِ شرَّ طردةٍ والحبلُ على الجرَّار!.
٣٠ كانُون الثَّاني ٢٠١٩
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Twitter: @NazarHaidar2
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close