على عكس رجال المال و الاقتصاد عادل عبد المهدي اقتصادي مبّذر !

بقلم مهدي قاسم

هناك أشياء مهمة لا يمكن المرور من جنبها مرور كرام ،
دون الوقوف عندها و التطرق إليها ، حتى لو بدا الأمر فيه شيء من تكرار وإعادة ..

ما كنت لأقول كل هذا لو لم تستوقفني حقيقة سعي سياسة مسؤولين
عراقيين إلى اللجوء لابتكار شتى ألاعيب وحيل عديدة و مختلفة بهدف تنويع قنوات الفساد الإداري و السياسي و المالي ، بدلا من التضييق عليها و التقليل منها وبالتالي تحييدها شبه الكلي في النهاية من خلال عملية المحاربة و الفرز والتنقية وتكريس أجواء النزاهة .

و إذا كنا لا نستغرب أن يقوم ساسة طارئون بسرقة أو هدر
المال العام ، سيما أولئك الساسة والمسؤولين الذين كانت مائة دولار حسرة عليهم و ضربا من حلم بعيد ، فأننا نستغرب أن شخصا اقتصاديا مثل رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بصفته رجل مال و اقتصاد أن يفعل نفس الشيء من ناحية التبذير و الإهدار للمال العام ..

إذ أنه في البداية استخف بمبدأ الاقتصاد والمال عندما
وافق أن يقبض راتبا مقداره مليون دولارا ــ حسب اعترافه هو ــ عندما كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية ، طبعا كمنصب على الفاضي ، أي مثل ” شجرة التوت بالبستان هيبة ” !! ، وهو مبلغ ضخم و هائل بكل المقاييس فلم يقبضه رئيس أية دولة أغنى في العالم حتى ولا الرئيس
الأمريكي ذاته ..

مع أنه ليس هذا هو موضوعنا الأساسي ، إنما تطرقنا إليه
لأنه أتى في سياق وودنا أن نتطرق إلى رجال المال و الاقتصاد المعروف عنهم ـ طبعا بشكل عام ــ حرصهم على المال و اعتماد نهج التقشف و الترشيق في أماكن عملهم لصالح الفعالية الانتاجية المثمرة ، بل رغبتهم الشديدة في استثمارها في مشاريع شتى و ذات مستقبل زاهر ومردود
وفير ، وليس إهدارها في فخفخة فارغة و بلا معنى أو في أمور استهلاكية غير مجدية ..

غير أن عادل عبد المهدي لم يكتف بهذا ، بل ها هو يقدم على
إقامة دائرة جديدة بذريعة محاربة الفساد ؟!! ، ليزيد علة الفساد علة إضافية بدلا من مداواتها و علاجها الناجع .

لأن عملية فتح أية دائرة جديدة تحتاج إلى مكاتب مع أموال
كثيرة ترافق ذلك من نفقات إيجار ، و كذلك إلى موظفين الذين يجب دفع رواتبهم ومخصصاتهم ، ناهيك عن حراس و سيارات و غير ذلك من نفقات آخرى ..

فبدون هذا تعاني دوائر و مؤسسات الدولة من بطالة مقنعة
ضخمة جدا ..

بينما ليس من المؤكد مائة بالمائة أن هذه الدائرة الجديدة
ستحارب مظاهر الفساد ، مع احتمال أنها ربما ستزيد و تضيف شيئا على الفساد نفسه ..

فهل تلاحظ عزيزنا القارئ إلى أي مدى حظ الشعب العراقي سيء
:

فحتى رجل اقتصاد عراقي يختلف عن باقي رجال الاقتصاد والمال
في العالم ، لكونه يميل إلى هدر المال العام بدلا من استثماره وتنميته من أجل رفاهية الشعب و ضمان مستقبل الأجيال القادمة ..

رابط فيديو ذات صلة بحقيقة الفساد في العراق على لسان رجل
محترم وحريص :

.

الطالقاني : ايها الساسة انتم عار

Geplaatst door ‎شباب التغيير‎ op Maandag 28 januari 2019

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close