الكشف عن تفاصيل مثيرة باجتماعات اربيل لوفدي المعارضة السورية

على الرغم من أن مجلس سوريا الديمقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية، كرر عدة مرات رفضه نشر قوات بيشمركة في مناطق سيطرته شرق نهر الفرات، لتجنب مخاطر هجومٍ أنقرة المُحتمل، إلا أن نقاشاتٍ حول هذا الأمر جرت على قدمٍ وساق في أربيل، عاصمة إقليم كوردستان.
وفي التفاصيل، أجرى وفدان سوريان معارضان لنظام الأسد، مباحثاتٍ بدأت السبت مع الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، بعد زيارتهما المستمرة للإقليم منذ 4 أيام، حول نشرِ قواتٍ عسكرية كوردية سورية وأخرى عربية سورية، توافق أنقرة على وجودهما معاً على حدودها.
وضم الوفدان شخصيات من الهيئة العليا للمفاوضات منها قيادات بارزة في الائتلاف المعارض، بالإضافة لشخصيات أخرى من المجلس الوطني الكوردي.
ويسعى الوفدان اللذان يقودهما نصر الحريري، رئيس هيئة التفاوض، لنشر قوات عسكرية جديدة على الحدود مع تركيا، توافق أنقرة على وجودها.
والقوتان العسكريتان، اللتان يتباحث حول مصيرهما، هما “بيشمركة روجآفا” وهي قوى مكونة من حوالي خمسة آلاف مقاتل، معظمهم مجندون كورد انشقوا عن جيش النظام السوري قبل سنوات، وتلقوا تدريباً عسكرياً على أراضي إقليم كوردستان بإشرافٍ من وزارة داخلية الإقليم، بينما القوة الثانية، فهي “قوات النخبة”، التي تمثل الجناح العسكري، لـتيار الغد الّذي يتزعمه المعارض السوري، أحمد العاصي الجربا.
وبالرغم من استمرار تلك المباحثات، إلا أن لا “اتفاقٍ نهائيا” إلى الآن حول نشرها في مناطق شرق نهر الفرات الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، لاسيما أن لا ضوء أخضر من روسيا بعد، بحسب ما أكد للعربية.نت مصدر مطلع.

سبب عدم التوافق
ويعد نشر قوة عسكرية ثالثة إلى جانب هاتين القوتين، السبب الأبرز لعدم الوصول لاتفاقٍ بخصوص نشرهما على الحدود مع تركيا.
إذ ترفض تيارات داخل الهيئة العليا، وجود عناصر من “الجيش الوطني” (المتواجد في عفرين والمدعوم من أنقرة) والذي يقوده الائتلاف، شرق نهر الفرات.
وفي حين تشدد أنقرة على وجود عناصر “الجيش الوطني”، تشترط تلك التيارات داخل الهيئة “ضرورة حصر المقاتلين في مناطق شرق نهر الفرات بالسكان الأصليين”، بحيث تتكون القوتان اللتان ستنتشران على الحدود مع تركيا، من “أبناء المنطقة فقط”، الأمر الذي يربطه الائتلاف بـ “بضرورة دخول عناصر من الجيش الوطني” إليها برفقة هاتين القوتين.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر مطلعة من الوفدين إلى أن “وجود عناصر الجيش الوطني، أمر غير مقبول في شرق الفرات، لكن في الوقت عينه، يجب إبعاد مقاتلين غير سوريين من صفوف وحدات حماية الشعب”، في إشارة منها لمقاتلين من حزب “العمال الكردستاني” الذين تريد أنقرة إبعادهم عن حدودها.
وكشفت المصادر لـ “العربية.نت” أن “ما يجري الآن من مباحثاتٍ مع بارزاني، هو مشروع حول نشر هاتين القوتين على الحدود، ولم تصل بعد لاتفاق حول آلية تنفيذه”.
وأضافت أن “هناك أفكاراً كثيرة تطرح في ما لو انسحبت واشنطن، من شمال وشرق سوريا، ومنها هذا المشروع، الذي يحتاج موافقة كل الأطراف المعنية بالنزاع في سوريا”.

موافقة موسكو وواشنطن
وربطت المصادر الاتفاق المزعوم حول نشر قوتين جديدتين بـ “ضرورة موافقة أطراف دولية عليه” في مقدمتها موسكو، التي وصل موفدها إلى أربيل اليوم، للقاء الرئيس بارزاني، ونقل موقف روسيا الرافض لوجودهما إليه.
وبحسب المصادر، فإن واشنطن لم توافق بعد على هذا المشروع، فهي تسعى لضمان حماية حلفائها الذين يخوضون صراعاً شرساً ضد تنظيم “داعش” في آخر جيوبه على الحدود مع العراق، بعد إعلان انسحابها.
وشددت المصادر على أن “عدم حماية حلفاء واشنطن على الأرض، هو ما يعيق تطبيق هذا الاتفاق”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close