تساؤلات حول القرآن

ضياء الشكرجي

dia.al-shakarchi@gmx.info

www.nasmaa.org

نشرت باسمي المستعار (تنزيه العقيلي).

هناك مجموعة تساؤلات حول القرآن، تحتاج إلى وقفة أمام كل منها، وإجراء دراسة موضوعية متجردة لها، نذكر منها:

الموقف الدنيوي من الآخر المنعوت بالكافر، وما يترتب على ذلك من بعث ثقافة الكراهة، وبعث الانفصال النفسي تجاه الآخر المغاير بالعقيدة.
الموقف الأخروي من الآخر، والوعيد بالعذاب الخالد، فقط بسبب اعتناق دين أو عقيدة مما يُعَدّ وفق معايير القرآن كفرا، ومدى انسجام ذلك مع العدل الإلهي.
القسوة المبالَغ بها في العقاب الأخروي، علاوة على أمده الأبدي اللامنتهي.
القسوة المبالَغ بها في عقوبات القصاص الدنيوي.
الأحكام التي تتعارض مع المساواة، لاسيما بالنسبة للمرأة، ولغير المسلم، وللعبد المملوك.
الدعوة المكثفة لمقاتلة الآخرين.
قصة خلق آدم وحواء، وما عليها من ملاحظات على ضوء الحقائق العلمية.
موضوع الشيطان والجن وإبليس.
موضوع الملائكة وتأكيد ذكوريتهم، واستنكار دعوى أنوثتهم.
نزول الغضب على أقوام سابقين، وإبادتهم إبادة جماعية.
سلوكيات بعض الأنبياء التي تبدو غير حكيمة أو المتشنجة والانفعالية أو المجانبة للصدق. مثال: إبراهيم، موسى، يونس.
موارد الإعجاز في القرآن، كدعوى الإعجاز البلاغي والعلمي والعددي.
حقيقة أن القرآن جرى تأليفه خلال ثلاثة وعشرين سنة هجرية، بما يجعل بالإمكان تأليف نص يساوي سورة الكوثر من غير البسملة في اليوم الواحد.
ربما يكون هناك لكل قضية جواب، وجواب مقنع لكثيرين إلى حد ما في آخر المطاف، عبر عمليات تأويل شاقة، واعتماد عرض النص موضع البحث على القرائن، لاسيما القرائن المنفصلة، وغيرها. ولكن هذا يحتاج إلى جهد استثنائي للخروج بنظرية منسجمة مع العقلانية والإنسانية، ثم هناك إمكانية الخروج بنظرية مضادّة. وحيث أنه قياسا بحكمة الله المطلقة ولطفه المطلق يمتنع على العقل الفلسفي تعقل أن يكون كتاب الله موجَّها بشكل خاص لمخاطبة النُخب، مع عدم وجود ضمانات لاتفاق هذه النخب على فهم موحد، أو لا أقل متقارب لكل قضية. ثم إن من فهم القرآن من هؤلاء موافقا للعقل وموازين العدل والمثل الإنسانية، لاسيما من كان من أولئك المحسوبين على من يُنعتون بالتنويريين، كان على الأغلب متهما في دينه، ومتوجهة إليه سهام التكفير، ثم إن الأكثرية الغالبة من المسلمين وعلى مر التاريخ فهموا الإسلام خلاف الفهم التنويري.

طبعا مثل هذه القضايا تحتاج إلى دراسة مستفيضة، وإلى مقارنة دقيقة لكل قضية مع العهدين القديم والجديد، وغيرها من الكتب المقدسة بحسب المؤمنين بها. وسأحاول تناول أكثر القضايا المشار إليها، إلم تتوفر فرصة تناولها جميعا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close