أمن المواطن العراقي من مسؤولية عادل عبد المهدي

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

ليس من الغريب ابداً ان يتم قتل روائي عراقي امام بيته على يد عصابات مدربة على القتل في بلد مثل العراق فقد تم قتل المئات من أساتذة الجامعات وعمداء الكليات والادباء والفنانين وكبار ضباط الجيش السابق كالطيارين والصحفيين والكتاب وغيرهم منذ الغزو الأمريكي البغيض للعراق عام ٢٠٠٣ وما تلاه. ليس من الغريب ذلك لان جميع الحكومات العميلة والضعيفة منذ ذلك الحين هي نتاج المحاصصة الطائفية الشيعية السنية الكردية التي فتحت الباب على مصراعيه للدول الطامعة بتخريب واستعباد العراق ان تبث سمومها كيفما يلحو لها ما دام هناك خونة وعملاء مرتبطون بها. ان مسؤولية الامن الفردي والجماعي هي من واجب رئيس الوزراء لأنه الحاكم التنفيذي الفعلي الذي به يحفظ الامن. وعليه فان مقتل أي مواطن عراقي مهما كان وضعه ومركزه ووضيفته يتحملها عادل عبد المهدي. اما اذا كانت الجريمة موجهة لشخص بسبب اراءه مثل مقتل علاء مشذوب (رحمه الله) ومن قبل عصابات متدربة على القتل المسلح فأن هذه جريمة اعظم واكبر لانها لم تحدث بسبب نزاع شخصي او ما شاكل … انها جريمة منظمة على يد عصابات متدربة على الاغتيالات والقتل وعليه فهي موجهة ليس ضد الشخص المغدور فقط بل هي جريمة موجهة ضد الشعب العراقي ككل. هل يتمكن عادل عبد المهدي من أداء دوره وحماية الشعب الذي من المفترض انه هو يحميه ومسؤول عنه امام الله والتأريخ والشعب وباقي شعوب العالم. فهل يمكن له ان يأتي بالجناة مهما كانوا ويحاسبهم بالقانون ام انه سوف يدس رأسه في التراب؟! هنا يمتاز الشجاع عن الجبان والشجاع لايخاف في الله لومة لائم بل يخاف ان يحاسبه الله يوم القيامة خاصة اذا كان السبب خوفه من الذين قاموا بالقتل.

ان الذي لديه خلاف مع شخص ما فان هناك قانون وقضاء يجب التوجه اليه للبت في القضية ولايجوز لشخص او حزب او مجموعة الاقتصاص بعصابات متدربة بنفسها ولو كان ذلك جائزا لما جلس علي بن ابي طالب عليه السلام مع خصمه اليهودي حول قضية درع يعود لعلي ولما قال للقوم عندما برز الى عبد بن ود العامري وقتله بان سبب تأخره عن قتله يعود الى ان عبد بن ود بصق في وجه علي مما اغضبه فلم يقتله خوفاً من ان يكون سبب قتله يعود الى ذلك الغضب …. ان القتل المتعمد هو رعب وإرهاب لايختلف عن داعش … وقد نهى الرسول صلى الله عليه واله وسلم عن الترويع حيث قال: من روع مسلماً روعه الله يوم القيامة … وهو قال مسلماً ولم يقل مؤمناً فالمسلم كل من نطق الشهادتين بغض النظر عن افعاله.. والقتل ليس ترويع للمقتول لان المقتول قد انتهى بل هو ترويع لمن بعده ومن حوله لاسيما اهله…. اذن هؤلاء المجرمون ليس لهم من علي شيء ولا من محمد شيء.

يبدو ان عصابات القتل ومن يقف ورائها تريد ان تجعل العراقيين يترحمون على أيام حكم صدام حسين بل ويتحسرون عليها بل ويصدقون ما كان يقوله حول أعداء العراق … ولعل لسان حالهم يقول ان صدام حسين كان محقاً عندما لم يسمح لهذه الشراذم من تدنيس ارض العراق بحيث لم تكن ذبابة تحلم بان تخترق حدود العراق وكان العراق دولة يحسب لها الف حساب وتهابها الأعداء …. ولولا حرب (مسرحية) الكويت لكان شأن العراق غير ما هو عليه الان ولكن هذا ما وقع به صدام من خطأ ….

الباطل لن يدوم والذين دمروا العراق منذ عام ٢٠٠٣ سوف يحاسبهم الشعب ولو بعد حين وسوف يذكرهم التأريخ في صفحات سوداء من السوء والغدر والفساد والخيانة والعمالة والفشل والتحزب الطائفي والسرقات والقتل والاستهتار بارواح الأبرياء واستغلال الدين والتدين والاقصاء المتعمد والتسلط والاستعلاء ونشر الجهل وتخريب البلاد وتدمير طاقاتها وطمس معالمها وتمزيق نسيجها الاجتماعي والوطني ورهنها بيد غيرها …. هؤلاء الذين تسلطوا على رقاب الناس باسم الدين والمذهب لامذهب لهم ولادين وكما جعلوا من الناس تتحسر على يوم من أيام صدام فانهم جعلوا الناس تكره الدين ولكن ليس الدين الحق بل دينهم هم دين القتل والإرهاب وداعش والتناحر والطائفية والغدر اما الدين الحق فهو دين تسامح وإنسانية … انه دين علي الذي يجعل الاخوة عنصر واحد ما بين الدين والإنسانية وذلك من هؤلاء براء

الذين قاموا بالقتل وخططوا له هم مجرمون يحتكرون الوطن لهم وكل من يخالفهم يقتلوه فهم والدواعش سواء. هذه الجريمة حصلت في كربلاء على القرب من مهدي الكربلائي فماذا سيقول عنها يوم الجمعة القادم في خطبته هل تراه سينساها ام يستنكرها؟ لنرى! أليس من مسؤولية رجل الدين ان يستنكر جرائم الغدر وهو يقرأ في القران من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً…

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close