أنا أعرف من قتل علاء مشذوب

هادي جلو مرعي

لايتدنى الله الى مستوى أصناف من عباده يتعصبون له، أو لرموز دينية وسياسية ومجتمعية، لأنه الكبير المطلق وهم الصغار المتصاغرون الذين يبحثون عن ملذاتهم ومناصبهم ومكاسبهم بإسمه.من قتلوا علاء مشذوب الكاتب العراقي، ومن يقتل مثقفين ورجال أدب وفنانين وناشطين لايملك صكوكا من الرب لتنفيذ مخططاته كما تدعي كتب اليهود التي تخدعهم، وتقول لهم: أقتلوا الأغيار، وإسرقوا مواشيهم، وأحرقوا بيوتهم.فهو الرحمة الكاملة، وليس من أولوياته أن يسمح لبعض المختلين، وأدعياء التدين الزائف، والسراق، وكبار المفسدين أن يمثلوه في محفل، أو في فكرة، أو في دين..

من خالفك لاتقتله. ردها إن إستطعت، أو أصمت، وإذا كنت مخطئا فعليك ذنبان فادحان، ذنب أنك مذنب في فعل مشين، وذنب أنك قتلت من أدانك. وإذا كنت بريئا فأنت في موضع قوة، وعليك أن تلجأ الى القانون والتشريعات، وهناك أساليب عديدة يمكن بها إستعادة الحقوق ومنع الأذى ورد التعديات من الآخرين الذين قد يتطاولون عليك، أو لنقل يفترون بالباطل.

قتل في العراق عديد الناشطين والمثقفين ورؤساء جمعيات وفنانون وعارضات أزياء وفتيات إعلان، وأغلب هولاء لم يكن يمارس فعلا سياسيا ونشاطا معاديا، ولم يشتم دولة جارة، لكنه كان واضحا دوره في محاربة الفساد والمفسدين، وتشهيره بهم، وربما كان هناك من قتل بفعل التعصب الديني،لكن أغلب حوادث القتل أرتكبت في ظروف خاصة نشط الضحايا أثناءها بالتعبير عن رؤى شعبية وفكرية تدين الفساد في العراق والرموز الفاسدة، وماتسببت به من دمار، وأذى للشعب والدولة العراقية.

هل يعلم بعض الأصدقاء إن رمى الإتهامات على دول الجوار في جرائم قتل الصحفيين وزالناشطين يمثل مخرجا جيدا لعصابات الفساد في العراق، وإحباطا لقوى الأمن المسؤولة عن معرفة الجناة، وكشف تفاصيل الجرائم التي تتكرر من حين لآخر.

قد تكره شخصا، ثم تعرضت للسرقة،فهل تتهم الذي كرهته،أم تبحث عن السارق الحقيقي؟ هذا مايحدث في العراق فأغلب الجرائم ترتكب على خلفية مقاومة الفساد.ِ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close