الغاية تبرر الواسطة

احمد كاظم

مبدأ الغاية تبرر الواسطة له الاولوية في السياسة الأمريكية بغض النظر عن النتائج و هي غالبا سلبية.

امريكا اعتمدت على القاعدة المنظمة الارهابية الوهابية لإخراج الاتحاد السوفييتي من افغانستان و النتيجة قتل و دمار في افغانستان و هدر تريليونات من الدولات الامريكية بالإضافة الى القتلى و المعاقين من الجنود الامريكان.

امريكا اعتمدت على طالبان بعد القاعدة في افغانستان و النتيجة نفس القتل و الدمار و امريكا الان تتفاوض مع طالبان بدون خجل و طالبان تفرض شروطها على امريكا.

الشرير جورج بوش الابن احتل العراق بكذبة اسلحة الدمار الشامل و النتيجة

قتل نصف مليون عراقي و اعاقة مليون منهم كما جاء في تقرير جامعة جون هوبكنز الامريكية الشهيرة بالإضافة الى الدمار و القتلى و المعاقين الامريكان و الخسارة المالية.

الشرير اوباما الاسود الجلد الابيض عنصريا اعتمد على التدخل غير المباشر في الشرق الاوسط بواسطة داعش (للحفاظ على ارواح الجنود الامريكان) و النتيجة القتل و الدمار لشعوب المنطقة و قتلى و معاقين من الجنود الامريكان بالإضافة خسائر امريكا المالية.

لماذا لم تتعلم امريكا من اخطائها بل هي تكررها؟

الجواب غريزة الغطرسة و غريزة السيطرة و مبدأ الغاية تبرر الواسطة.

رؤساء امريكا قبل ترامب نفذوا سياسة الغاية تبرر الواسطة بعد (تجميلها) بنشر الديمقراطية و محاربة الارهاب الذي احتضنوه و لكن صراحة ترامب و حماقته فضحتهم.

الاحمق ترامب يريد الاستمرار باحتلال العراق بقواعده العسكرية لمحاربة ايران اي انه يبرر استعمال العراق كواسطة و قتل اهله و زيادة دماره لان غايته الحرب على ايران.

الوثائق التي نشرت عن حرب الشرير بوش على العراق فضخت سياسة الغاية تبرر الواسطة و سمّت القتل و الدمار (اخطاء) عسكرية و سياسية بدلا من ان تسميه الغاية تبرر الواسطة.

امريكا استغلت حكم صدام لشن الحرب على ايران و لم تكتف في القتل والدمار الذي نتج عن ذلك لان الغاية تبرر الواسطة.

امريكا (اوحت) لصدام بدخول الكويت لغرض السيطرة المباشرة على دول الخليج ثم فرضت الحصار الاقتصادي على العراق لان الغاية تبرر الواسطة.

من جرائم الغاية تبرر الواسطة:

اولا: الحصار الاقتصادي على العراق الذي نشر الامراض خاصة عند الاطفال لعدم وجود الادوية و ضعف الاداء في المؤسسات الصحية.

مادلين أولبرايت وزير خارجية امريكا آن ذاك قالت للصحفيين عن موت الاطفال (هذا مبرر لان الحصار ضروري).

ثانيا: الحصار الغذائي على اليمن من قبل امريكا و حلفائها في الخليج سبب المجاعة و الامراض و الموت خاصة عند الاطفال كما ذكرت منظمات حقوق الانسان.

ثالثا: الحصار الاقتصادي على ايران اثاره اقل لان البلد منتج.

رابعا: الحصار على فنزويلا الفقيرة و منعها من تصدير النفط ضرره كالضرر على العراق و اليمن.

امريكا تبرر الحصار على الدول كأداة للضغط على الطبقة الحاكمة بينما ضرره على المواطنين الابرياء لان الطبقة الحاكمة غنية.

ملاحظة: امريكا الان تهدد العراق بعودة داعش (صناعتها) و الدواعش موجودون في القواعد الامريكية و في حاضناتهم في العراق و في الخليج رهن اشارة امريكا لان غاية البقاء في العراق تبرر الواسطة.

باختصار: حروب امريكا و تدميرها للدول الاخرى للسيطرة عليها اساسها غريزة الغطرسة و غريزة السيطرة و مبدأ الغاية تبرر الواسطة بغض النظر عن النتائج.

امريكا يمكنها المحافظة على مصالحها في العالم (بالحسنى) و لكن غريزة الغطرسة و غريزة السيطرة و مبدأ الغاية تبرر الواسطة تحول دون ذلك و شرور امريكا ستستمر.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close