عمرو موسى: تلقيت تهديدات في العراق والبيشمركة تولت حراستي

كشف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، عن تفاصيل لقاء جمعه مع صدام حسين خلال عام 2003، مشيراً الى انه تلقى تهديدات كبيرة بالإغتيال.

جاء ذلك في مقابلة أجراها مع صحيفة “إندبندنت العربية”، حيث قال “تلقيت تهديدات كثيرة خلال فترة تواجدي بالعراق، لكنها لم تصل إلى حد المحاولة الفعلية، وفي المجمل لم أكن أهتم بتلك المحاولة”.

واضاف “كما أن الحراسة كانت مشددة حولي على الدوام، وكانت أغلب التهديدات في العراق، لأني دوما كنت أصر على أصعب الأوقات، مبيناً، أن “قوات البيشمركة الكوردية كانت تتولى حراستي خلال فترة زيارتي الى العراق”.

وأوضح “منذ عام 2001، كنت أنتقل من منصبي كوزير للخارجية المصرية إلى منصبي كأمين عام لجامعة الدول العربية، وتحديدا في حزيران 2001، كان لدي صداقة طويلة الأمد مع أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان”.

وتابع موسى “تواصلت معه (كوفي أنان) وتفاهمنا على نقل رسالة منه إلى العراق”، مردفاً “بالفعل فقد بدأت بتونس ثم باقي دول المغرب العربي ودول المشرق العربي، وقبل الوصول للمحطة الأخيرة وهي العراق، زرت أنان في نيويورك وقلت له أرى أن أحمل رسالة منك إلى صدام حسين في شأن موضوع المراقبين الدوليين وما يتردد بشأن التسلح النووي”.

وأكد أنه “بالفعل حملت هذه الرسالة من أنان، يوم 19 كانون الثاني 2002، إلى صدام حسين، وقلت له إن موضوع القدرة النووية والمراقبين هو الأساس في خلافك مع الأمم المتحدة”.

وأشار إلى أنه تحدث مع صدام حسين، قائلا له “عليك أن تهتم وتنتبه إلى تلك الأمور، لكن هل لديك مشروع نووي؟، فقال لي لا، وأعدت السؤال على صدام مرتين بعد استئذانه في أن أكرر السؤال، وكانت الإجابة نفسها لا”.

وأضاف “لدرجة أن أحمد بن حلي وكان آنذاك يشغل منصب مساعد الأمين العام للجامعة العربية، كان معي في هذا اللقاء، سألني مازحا، لماذا سألته السؤال نفسه مرتين، كنت عايز تضيعنا؟، فقلت له يا سيادة السفير لا بد أن أتأكد من الإجابة لأن الوضع حساس جدا ضد العراق”.

واستطرد “سألت صدام حسين مرة أخرى، إذًا لماذا ترفض عودة المراقبين الدوليين؟ فقال لي لأنهم كلهم من الاستخبارات الأمريكية، وقلت له وإذا كانت هناك إمكان تأكيد عدم وجود ذلك من خلال التفاوض بينك وبين الأمم المتحدة وفق ضمانات معينة بشأن المراقبين الدوليين فقال لي لا مانع لدي”.

وأشار عمرو موسى إلى أنه بعد لقائه مع صدام حسين انتقل إلى لقاء العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، باعتباره رئيس القمة العربية، وقدم له تقريرا بجولاته وما حدث، ثم التقى مع كوفي أنان وأطلعه بتفاصيل اللقاء، ثم حادثت وزير الخارجية الأمريكي، كولين باول وأطلعته أيضا، لكن رده كان صادما، بحسب ما قاله موسى.

وأردف “كولين باول قال لي: صدام حسين ضحك عليك أنت وكوفي أنان، صدام حسين يمتلك أسلحة نووية”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close