الى كل بدري عراقي غيور

ايها البدريون الشرفاء
إن نجاح منهج العدل فيما لو كانت الحكمة والمبادئ على رأس السياسة وعكسه اذا كان هرم التنظيم يتمثل في ادوار الجشع والتحزب الصنمي الذي يذكرنا بسنيّ مهازل قاراقوش واستبداد الحجاج الثقفي وطغيان بني امية وماانتهى الى رعونة اخر ملوكها مروان الحمار.
ساسة بدر اليوم دون استثناء كلاسكيون اسلوبهم نمطي عتيق يراوح في محله منذ ١٦عاماً، لم يتمكنوا من الحفاظ على عناصر بدر ومنحهم حقوقهم المفترضة شرعاً وقانوناً بل استهتروا بالحقوق وباعوا تضحيات البدريين طمعاً بالمزيد من الثروة ومحاباة رعناء مع الخصوم تعود للصنم بالمال والجاه والشهرة وبهذا فتكت منظمة بدر بشريحة واسعة من الأصلاء (سبعة الاف بدري) لازال الغالب منهم يعيش البؤس والحرمان من ابسط حقوقه جراء نزعة التفرد والديكتاتورية بأقوى صورها داخل المنظمة.
من مخازي السياسة التقليدية للمنظمة انها انتهت الى الفرعونية والاصابة بداء العظمة حتى أضحت شركة خاصة يتملكها الحاج العامري.
ابتلينا بهذا النمط القيادي الفاشل والتسطح الفكري المرتكز على منهج يماثل شركة [صدام] في تعظيم وتأليه الصنم ومن ثم الانبطاح له رغم افتقاره للحصافة وللثقافة. نمط يتعكز على الانانية، غاية ما نتج عنه شعارات التبرقع بالجهاد والتمظهر بزي القديس ومزاولة مساحيق الكاموفلاج بعد هتكه حقوق البدريين والعراقيين وتركيز سلطة الأسرة والابناء والاقربين.
ايها البدريون الشرفاء:
حينما اشتدّت الأزمة وفشلت كل محاولات المناشدة لأجل استرجاع حقكم المغدور واصرار قيادة المنظمة وخنوع حاشيتها نهضنا نطالب بازالة الظلم وإجراء الإصلاح في بدر لاسترجاع الحقوق التي بيعت للغير بعملية تساومية مع جهات همهما الوحيد تقاسم الكعكة. وحينما نهضنا بادرت سياستهم الهوجاء باستدراج بسطاء من المحرومين البدريين ومهمشيهم بلعبة ملء الاستمارات وتدوين اسمائهم من جديد وتوهيمهم بإعادة حقوقهم لهم. لعبة تافهة الغرض منها إلهائهم وثنيهم عن عزيمة ايجاد تيار وطني نزيه يقوده رجال يعرف العامري قبل غيره نبلهم وتأريخهم وأنهم يمتلكون مقومات ومؤهلات التغيير واسترداد الحقوق ووضع النصاب الصحيح في محله. فمنذ ان برز التيار البدري الوطني عمدت قيادة المنظمة عبر ذيولها الى لعبة التخدير وامتصاص نقمة المهمشين، فمرة بايعاز لمعين الكاظمي يدعو المهمشين البدريين لملء استمارة استرجاع الحقوق المهتضمة طوال ١٥ عاما. واُخرى ابو غيث وثالثة ابو فرقد في منظمة النجف ورابعة العسكري ممثل بدر في البرلمان وخامسة الغبان الوزير الفاشل الأسبق للداخلية وسادسة معاون العامري الشكلي ابو مريم الانصاري وسابعة السيد وهب سمسار مكتب العامري وهكذا وليس خاتمتها اللقاءات المخزية الاخيرة باستدراج الطيبين البسطاء في تراتبية محزنة واستخدام حقنة المورفين المؤقتة.
حينما فضح التيار الوطني هذا السيناريو هرعت بطانة من استثروا وسرقوا حقوق البدريين النبلاء الى وسيلة الاتهام وتسقيط الخصم الناهض بالوطنية.
التفرد وحب البقاء في السلطة والمركز ومروراً بفشل قيادة المنظمة واندثار شعبيتها، كل اؤلئك ساهم بفضح التسطح الفكري عندها وكشف انها لا تمتلك غير صفة الجشع كقيمة للتحكم بجماجم الخانعين من الأذناب الصغيرة والحصول على المزيد من الثروة بسبل خيانة المبادئ وسحق قيمة البدريين دون رحمة والإستطارة في انتاج الرّكع لصنمية زعيم المنظمة.
ايها المحرومون:
لن تقوم قائمة إن لم ندرك حجم الكارثة التي ستزدرد كل الحقوق، لابد من توحد كلمتنا وشدّ الأزر في تنظيم يعتمد الوضوح والتحرك تحت ضوء الشمس والالتفاف حول من همهم الإصلاح وبناء الوطن وإعادة الحق لاصحابه ومحاسبة المفسدين وإدراك أحابيل اذناب الاغواء واغراء وتشجيع بعض النفوس المريضة داخل صفوفنا وإيقاع الفرقة والفتنة بيننا.
التأريخ ماثل أمامنا يحدثنا عن ابي لهب ومعاوية وبن العاص وبن زياد وكل مكار مخادع لئيم ودسائس الغرض منها الفرقة وتبديد لحمتنا وبالنتيجة:
تأبى الرماح اذا اجتمعن تكسراً / واذا افترقن تكسرت آحاداً
لا نحتاج للتذكير برموز انسانية خلدها الدهر لكن الفارق ان قيادة المنظمة رتبوا حالهم المادي وقضوا ما في ذممهم مما حرموا منه في حياتهم السالفة على عكس ساسة الاصلاح الذين استمروا في حياة مؤاساة افقر فقراء شعبهم وبذلك خلدوا واستحقوا منزلة الاسوة.
لقد رصدت العيون والكاميرات والتحريات وعرضت الوثائق مشاهد وأرقاماً كارثية لسرقات تورط بها قادة ديمقراطية العراق ومقربيهم واتباعهم؟ (لا تعاشر نفساً شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل، وعاشر نفساً جاعت بعد شبع فإن الخير فيها أصيل). وتبقى الاسئلة تتطاحن بين الجوانح:
متى تنتهي مهزلة التفرد بمنظمة بدر؟
متى تعدم الرغادةُ الفقرَ في العراق الثري؟
متى تتحد كلمة البدريين والوطنيين بسرائر نقية؟ متى تنتهي مهزلة إيقاع الفتنة بيننا ونحن شركاء المبادئ والتضحية وضحايا هدر الحقوق؟ متى نعيش حظوة الحقوق العادلة وانعدام الفوارق ويعود الكل عباداً لله سواسية بنظر القانون؟
فإلى وحدة الكلمة وتوحيد صفوفنا ندعوكم لخلاصنا ونجاة وطننا من هذا الطغيان.
اخوكم
كامل ابو مصطفى الكاظمي
الامين العام للتيار البدري الوطني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close