ابرز ما جاء في الخطاب الفاطمي لسماحة المرجع اليعقوبي امام الالاف من المؤمنين في النجف الأشرف

صبري الناصري

لا يمكن أن يجتمع حب فاطمة وموالاتها وطلب شفاعتها مع ما انحدر إليه المجتمع من مفاسد وانحراف وانحلال بلغ مديات غير معقولة من فساد مالي تحَّول إلى ثقافة عامة فأدى إلى تخريب مؤسسات الدولة وشمل حتى الخدمات الحيوية كالصحة والتعليم والقضاء والأمن ومن تجارة للمخدرات وإدمان عليها إلى احتفالات الفسق والفجور إلى العلاقة المشبوهة بين الجنسين مما أدى إلى كثرة حالات الطلاق والانتحار، وازدادت الصراعات العشائرية التي تخلّف ضحايا وخسائر بالأموال وتغذيها أحياناً بعض الأحزاب المتنفذة للحفاظ على مصالحها الشخصية، وانتشرت الملاهي ومحلات بيع الخمور بشكل غير مسبوق وأصبحت متاحة حتى للصبيان وتمارس عملها بشكل علني وبحماية السلطة وبعض الجهات المتنفذة، والتشكيك في العقائد الحقة والثابتة بل الاستهزاء بها والدعوات إلى نبذها أصبحت علنية بلا حياء ولا مراعاة لمقدسات المجتمع وحرماته.

•هل من المعقول أن يحصل كل هذا على أرض ضمت الأجساد الطاهرة لأمير المؤمنين والحسين والكاظمين والعسكريين (عليهم السلام) وفي ظل حكومات يتسيّدها الإسلاميون وتدعي الالتزام بتوجيهات المرجعية الدينية ؟

•وهل يمكن أن نرجو شفاعة الزهراء (عليها السلام) ونعدُّ أنفسنا من شيعتها الذين تلتقطهم يوم المحشر لتشفع لهم، ونحن نرى كل هذا الظلم والانحراف ولا نتحرك بالشكل الكافي لمواجهته ,وقد جعلت سلام الله عليها معياراً لمن يستحق عنوان شيعة فاطمة قالت (عليها السلام) (إن كنت تعمل بما أمرناك، وتنتهي عما زجرناك عنه فأنت من شيعتنا)

•ان الله تعالى يستنهض عباده المؤمنين خصوصاً النخبة العاملة الرسالية الواعية للدفاع عن المحرومين والمستضعفين الذين لا حول لهم ولا قوة الا بالله العلي العظيم ويدعوهم الى التحرك لإنقاذ إخوانهم من ضعاف الايمان والعقيدة والجاهلين بأحكام الشريعة فيرفعون عنهم الشبهات والشكوك ويعلمونهم الاحكام الدينية ويطلعونهم على سيرة المعصومين (عليهم السلام) وأخلاقهم وتعاليمهم وليغيّرون الظلم والفساد, كما يستنهضهم لدفع الظلم والحرمان والاضطهاد عن المؤمنين الذين لا حول لهم ولا قوة فيطلبون النجدة من إخوانهم

أيها الأخوة والأخوات..

•إذن نحن بحاجة إلى أن نحيي في أنفسنا هذه الغيرة الفاطمية ونستمد من القيام الفاطمي العزم والقوة للتحرك في جميع الساحات وبكل الوسائل الفاعلة البنّاءة والمؤثرة للعمل بما أمرت به هذه الآية الشريفة اداءً لرسالة الصلاح ولمكافحة الفساد والانحراف والضلال والظلم أسوة بالأنبياء والأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين).

مما ورد في الخطاب الفاطمي السنوي الذي ألقاه سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (دام ظله) في النجف الاشرف في جموع المعزين بذكرى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يوم السبت 3/ج2/ 1440 المصادف 9/2/2019.

رابط الكلمة

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close