جيل لا يحب بلده

أحلام الكثيرون منا متعددة ، ونسعى دائما إلى تحقيقها ،واغلبها تكون في أمور محددة جدا في العيش بحياة كريمة ، وتوفر فرصة عمل مناسبة وتكوين أسرة .
قبل أيام جلست في إحدى المقاهي البسيطة جدا لاحتساء الشاي ، وبعد فترة من جلوسي جلس بقربي ثلاث من شبابنا ، وقاموا بطلب الشاي مع الاركيلة ، وكان حديثهم في عدة مواضيع ، ثم يسكون للحظات ويبدون الحديث من جديد بين الضحك والتعصب في المناقشة لبعض الأوقات ليصلوا إلى نهاية اللقاء وهنا بيت القصيد .
طويت صفحة الضحك والمرح،وبدأت صفحة الحزن والألم الشديد ، ولكل واحد منهم قصة مؤلم ، بين من يقول متى ينتهي هذا الوضع ؟ ،وأنا اسهر الليل وأنام النهار أو اقضي بعض الأمور لأهلي ، ويتكرر نفس السيناريو اليومي بدون حل أو تغير ، وقد عجزت عن الحصول على فرصة إي عمل بسيطة على اقل تقدير أوفر مصرف جيبي ، وأصبحت اخجل واستحي ، وانأ اطلب في كل يوم من والدتي ، واقضي على هذا الروتيني الممل جدا إلى إن تفرج الأمور .
والأخر يقول ما يحز بنفسي سنوات الدراسة الطويلة والشاقة ، وكنت انتظر بفارغ الصبر يوم تخرجي لكي أحقق أحلامي التي لا تعد ولا تحصى ، وارى علامات الفرح والسرور على وجوه عائلتي وهم يروني اعمل ، ولم يذهب جهدهم سدى ، لكن أحلامي البسيطة صدمت بواقع فرضته سياسية أناس يعلمون لمصالحهم الشخصية والحزبية ، وابناهم يعيشون في أرقى المستويات من الترف والعز ،ونحن شباب البلد ندفع الثمن الباهظ .
من ينقذ شبابنا من هذا الضياع ؟وهم يفقدون الأمل يوم بعد يوم ، والأخطر لو امتدت إليهم الأيادي الشيطانية،وغرست بعقولهم أفكارها الضالة الخبيثة ، ولدينا الآلاف بدون عمل ليشكلوا تهديدا على الجميع .
ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close