الذكرى الأربعون للثورة الخمينية المشؤومة وانعكاساتها الكارثية على الشيعة العراقيين

بقلم مهدي قاسم

أكثر الشيعة في العالم الذين تضرروا من الثورة الخمينية
المشؤومة هم شيعة العراق ، ففي البداية أضحوا وقود معارك للحرب الصدامية ــ الخمينية التدميرية الرهيبة ، و التي دامت ثمانية سنوات قاسية و مريعة و حيث كان الخميني يرفض إنهائها ، مع علمه الجيد بأن غالبية أفراد ومراتب الجيش ــ من غير غالبية الضباط ــ هم من الشيعة
العراقيين ، و تحديدا من أبناء الجنوب الذين اتخذوا من مهنة التطوع في الجيش وسيلة عيش وحيدة و متوفرة لهم بسهولة ..

مع العلم انه لو كان الشاه باقيا على رأس السلطة لما
تجرأ صدام و قام بمغامرة حرب طائشة ليتورط بها كل هذه المدة الطويلة ، مع التأكيد على أن الهيمنة الإيرانية الكلية الحالية على مقدرات العراق و تنصيبها أشباه رجال و ساسة فاسدين ولصوص على مقاليد السلطة في العراق جاءت كأنما للتثبت مخاوف صدام من خطورة الثورة الخمينية
و انتشارها الجرثومي في العالم ،

ولا قامت أنظمة الخليج بمعاداة إيران ، لأن شاه إيران السابق
بالرغم من قوته العسكرية الضاربة و لكونه كان شرطيا أمريكيا في المنطقة ، ما كان ليفكر لا بتصدير ثورة ما ولا بنشر عقيدة التشيع في العالم بالمال و الامتيازات الأخرى ، مثلما فعل و يفعل ملالي طهران و قم ، طبعا بهدف نشر نفوذهم و تحقيق مصالحهم أولا وأخيرا ..

غير أن أكبر ضرر الذي أصاب الشيعة العراقيين بالصميم من
جراء هذه الثورة ، قد حدث بعد انهيار النظام السابق على أثر الغزو الأمريكي للعراق و السماح الأمريكي المشبوه ـــ و غير المفهوم حتى الآن ــ لأزلام وميليشيات النظام الإيراني من الإسلاميين العراقيين بالرجوع إلى العراق مع عدتهم و أعدادهم الكبيرة ، و من ثم السيطرة
المطلقة على الساحة السياسية في العراق و التحكم بها سلطة و نفوذا و مالا و جاها و فسادا ونهبا للمال العام و فشلا ذريعا في إدارة شؤون وأمور الدولة و الحكومة و عجزا تاما في تقديم أبسط الخدمات الضرورية والحيوية للمواطنين ، كالماء الصالح للشرب ، مثلا ، ومن ثم ذلك
التواطؤ الوضيع مع ممثلي القوى الإرهابية لدّك أحياء و مناطق الأغلبية الشيعية بتفجيرات وعمليات انتحارية شبه يومية في مرحلتي” تنظيم القاعدة “الأولى و مرحلة داعش الثانية ، في الوقت الذي كان العديد من قادة تنظيم القاعدة الإرهابي و أسرهم مقيمين حينذاك في طهران
و تحت حماية النظام الإيراني ! ، و بسبب أو من جراءهذه العمليات الإرهابية اليومية والمتواصلة فقد قُتل مئات الأف من الشيعة العراقيين و تعوّق أو فُقد أعداد مماثلة آخرى ..

هذا ناهيك عن مجزرة سبايكر التاريخية الرهيبية

في مقابل ذلك عاش ويعيش شيعة الخليج بسلام و بنوع من رفاهية
نسبية بالرغم من وجود حالات تضييق و تمييز طائفي مبطن ضدهم ، حيث اشتد هذا التمييز الطائفي بسبب تدخلات النظام الإيراني و تحريضه لبعضهم لقيام بانتفاضات شعبية ضد السلطة القائمة ، ولكنهم على كل حال يعيشون في أمان و عيشة مريحة لابأس بها ، بالمقارنة مع حياة الشيعة
العراقيين المزرية و البائسة الرثة ..

فيما يلي رابط فيديو لرجل دين شيعي عراقي وطني غيور يرفض
الهيمنة الإيرانية على العراق :

رجل دين #شيعي يدعو

رجل دين #شيعي يدعو شيعة العراق والعالم الى التبرؤ من النظام الإيراني ويصفه بالنظام الفرعوني الذي دمر الشيعة وسلموا أوطانهم إلى هذا النظام الدكتاتوري وهو سيف مسلط على رقاب الشيعة

Geplaatst door ‎شباب الدولة المدنية‎ op Dinsdag 14 augustus 2018

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close