تهديدات امريكا تدفع الدول الاخرى الى التسلح

احمد كاظم

تهديدات ترامب و بومبيو وبولتن لروسيا و الصين و ايران و كوريا الشمالية و غيرها من الدول تدفع المهدّدين الى التسلح و الاستعداد للدفاع عن دولهم ما يفسر صناعة اسلحة حديثة و تجربتها.

لماذا تهدد امريكا دول العالم؟

اولا: امريكا تعتقد انها شرطي العالم يحق لها العبث باستقراره متى تشاء و اينما تشاء.

هذه الغطرسة كانت (واقعية) لحدّما لان الدول التي ذكرت كانت غير قادرة على الرد على تهديدات امريكا و لكن الامر قد تغّير و هي الان قادرة على ان ترد الصاع صاعين.

ثانيا: شركات صناعة و بيع السلاح الامريكية المتنفذة من مصلحتها التهديد و الوعيد الامريكي لانه يروّج لصناعة و بيع السلاح لحلفاء امريكا خاصة دول الخليج الغنية.

ثالثا: التهديدات الامريكية والرد عليها تستغلها امريكا لغرض التدخل العسكري المباشر و التدخل غير المباشر ببدعة الدفاع عن حلفائها و دول الخليج على راس القائمة.

تهديد امريكا لم يقتصر على (اعدائها) بل شمل (حلفاءها) في الاتحاد الاوربي الذين سئموا من تهديد امريكا ما يفسر خلافهم مع سياستها و تقرّبهم لروسيا.

لماذا لا يدرك الساسة و العسكر الامريكان اخطاء سياسة التهديد و الوعيد؟

الجواب غريزة هوس الغرور و السيطرة على الاخرين التي تدفع أمريكا الى تكرار اخطائها بدلا من التعلم منها و النتيجة تدهور علاقة امريكا حتى مع حلفائها.

غريزة هوس الغرور و السيطرة على الاخرين بلغت اعلى درجاتها في عهد ترامب الذي جمع حوله ساسة و عسكر مثله او اسوء منه ما يفسر الهرج و المرج خارج امريكا و داخل امريكا.

سياسة التهديد و الوعيد الامريكية ضررها على امريكا اكبر من ضررها على الدول (المهدّدة) لأن نتيجتها تقوية هذه الدول و اضعاف امريكا لأنها تفقد حلفاءها.

باختصار: تعامل امريكا مع اعدائها و اصدقائها و حلفائها بالتهديد و الوعيد سبّب عدم الاستقرار في العالم و قد يؤدي الى حروب مدمرة للجميع.

مفارقة: امريكا تتفاوض مع اعدائها و حلفائها (بفرض) شروطها عليهم بينما هي تتفاوض مع طالبان (بمذلّة) لان طالبان تعاملها بالمثل من حيث الغطرسة و الغرور.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close