العراق يتراجع .. ام يتقدم ..؟

مرجان المرجاني
لنحو 15 عام نسمع ، الكثير عن من الخطب السياسية ، والافكار ، ويتلقى المواطن قبل كل انتخابات وابل من الوعود ، سرعان ما تتبخر بعد اعلان تشكيل الحكومة
و أي حكومة ..!!
و مها يكن فان الواقع يشير الى ان القادم لن يكون افضل ، و ربما يترحم العراقيين بعد كل حكومة على سابقتها ، وهكذا تكرر المشهد والسيناريو منذ نحو 16 عام مضى .!
لا نريد ان نترحم على ايام الدكتاتورية الصدامية ، وانما نريد ان نستذكر مفردات الحياة والخدمات ، سابقا ولاحقا فالامن كان مستواه فوق الجيد ، والخدمات ايضا ، ولكن كانت هناك حكومية قمعية دكتاتورية ، تعشق الحروب والازمات .
بعد 2003 ، تشكلت حكومات كثيرة ، جميعها كانت تريد ان توفر الامن والخدمات ، وغالبيتها فشلت فشلا ذريعا في كلا الميادين ، وزادت الطين “بله” كما يقال بموضوع الفساد ، فتبددت الثروة ونهبت الاموال وتكونت امبراطوريات السحت الحرام ، و ليبقى المواطن حبيس الافكار الطائفية المريضة ، ويصارع من اجل الخدمات تارة او من اجل لقمة العيش تارة اخرى ..
قريبا من الوقع فان جميع الحكومات لم تنجح في توفير الامن ، والاغرب انهم يتذرعون بشتى الطرق والوسائل عن كونهم محاربين ، وما شابه ذلك ، ولكن العراقيين ، يعرفون جيدا بانها تبريرات لا اكثر ولا أقل ، فمنذ سنوات نسمع نفس نوع المفردات و الخطابات التي يلقيها القادة السياسية ، وراح الشعب يحفظ ما يقوله القادة يتندرون به في المجالس .. ولدرجة ان الشعب حاذق ويعرف ما يجري ، فتجده قد حفظ عن ظهر قلبه ، مفردات يستخدمها القادة .. فمثلا اياد علاوي ” لا يدري ” ونوري المالكي ” المؤامرة والبعثيين ” ، والصدر يكتب عن مليشيات الوقحة ، لكنه يعود ليتحالف معهم ، والجعفري صاحب النظرية القمقمة والمارد الخارق .. وغيرها من المفردات التي امتزجت بالمشهد العراقي وحفظها المواطن عن ظهر قلبه .
وان دل ذلك على شيئ انما يدل بان العراقيين يعرفون جيدا ما يجري و يدركون ان البلد يتراجع ، وحتى لو تقدم بمرحلة من المراحل فانه سيتراجع بها ، وينتكس ، وخير دليل على ذلك ، حكومة عبد المهدي ، والتي اعادتنا للوراء نحو 4 سنوات … فالمحاصصة اصبحت على اشدها ، والفساد يضرب بأطنابه ، والنهب والسلب على قدم وساق، والوضع الامني عادوا الانهيار ، وبيع المناصب على اشده ، وعودة العوائل الى مكتب رئيس الوزراء بلغت ذروتها ، وتفشي الفساد والمحسوبية على قدم وساق وصرنا نشاهد ونسمع قصص بيع وزارات ومناصب “عيني عينك” … وهكذا فان العراق عادوا سيناريو التراجع الى الوراء مرة اخرى
والله “يستر” من تاليها ..!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close