انثى شرقية

يقولون لي انت أنثى شرقية وأحمل عاري بين الفخدين، فمقياس عفتي رهين الدموع الحمراء ، وإن لم أذرفها فلا بد أنني سلكت طريق البغاء، أنوثتي عورة بأمتياز ، حتى صوتي يجلب لبعضهم الشقاء يخفونني خلف العادات والتقاليد ووراء الأسوار ، يسجنوني في كنف جدار ، لن أطالب بالحرية فأنا خلقت لأكون الضحية في مجتمع يمجد الذكور ويخلد اسمهم في كل العصور ، فأدوار البطولة لهم حصرية وللتحرش أنا معرضة فمجتمعي يعج بالكلاب المفترسة التي تنهش تضاريس الأنوثة فذكورنا يعانون من الكبت يظنون أن الرجولة هي عزوة بإنتصارات السرير وقبح لسان وتكفير وزير نساء له جمهور إناث غفير ، مجتمعي معاق ذهنياً ينسب أخطاءه للغرب بكل شيءفهم لا يجيدون سوى اللطم والندب على أورام العقد النفسية التي تتطلب إستئصالا فوريا قبل الإنتشار ، العقل في الشرق له آخر حكم وقرار فنحن نطبق أحكامنا على ما هو شائع في المجالس من فتاوى تقال لايرجعون الى رضى الله وأنوثتي لطختها الألسن بالمس وإن تمردت لحقني العار بالذم سجلوني أيها الشرقيون في خانات الإعترافات أنا أنثى ناشز عن مجتمع شرقي بائس لا يجيد سوى الخوض بالسمعات وأني أتبرأ من جهل العادات ومن شرقية ذكور وضعوني في خانة الأمنيات لجسد عار يغرسون به قذارة الشهوات غضوا ابصارهم العمياء ماخصني به الله
فكفار قريش عندما أخذوا من كل قبيلة رجلاً وذهبوا ليقتلوا النبي ظلوا واقفين على باب بيته طول الليل بانتظار أن يخرج لصلاة الفجر .
رغم أنهم كانوا قادرين على أن يقتحموا البيت من أول لحظة ويهدموه على رأس كل من فيه ، احدهم حاول أن يقترح الفكرة مجرد اقتراح .
رد عليه أبو جهل بكل عنف ( وتقول العرب إنا تسورنا الحيطان و هتكنا ستر بنات محمد ؟)
كفار قريش كان عندهم الحد الأدنى من النخوة والرجولة ، كانوا يعرفون إن البيت فيه نساء ، ولايجوز أن نقتحمه ، لايجوز أن نكشف سترهم ، أو ننتهك خصوصيتهم .
أبو جهل حينما غضب ، وضرب أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما )على وجهها طيشاً ، ظل يترجاها و يقول لها (خبئيها عني ، خبئيها عني) أي لاتخبري أحداً أي لا تفضحيني ويقول الناس أني ضربت إمرأة
أبو سفيان لما كان كافراً خرج مع قافلة من قريش في أرض الروم فاستدعاهم هرقل ملك الروم ليسألهم عن محمد..
سألهم : هل تتهمونه بالكذب ؟ هل يغدر ؟ هل يقتل ؟
أبو سفيان يقول ( فوالله لولا الحياء أن يأثروا علي الكذب لكذبته) .
يعني رفض شتم النبي لأنه خاف إذا رجعوا مكة أن يقال إن أبا سفيان كذب خاف على سمعته وهو كافر .
العظمة هنا ليست موقف أبو جهل أو موقف أبو سفيان ، العظمة في المجتمع المجتمع الجاهلي الكافر كان عنده أخلاق وعزة وإنسانية .
أما الان فهناك سفك للدماء وهتك لحرمة البيوت على الملأ وتفاخر بقلة الشرف و الدناءة في السلم والحرب وكله باسم الاسلام والاسلام براء من ذلك.
الان إذا اختلفنا مع مسلم وليس مع كافر نتراشق معه بالسب ونؤلف عنه القصص وكلما جاءتنا قصة عمن اختلفنا معه صدقناها
ونشرناها عنه وبنينا عليها المواقف .
أين نحن من أخلاق القرآن نعم كان خلقه القرآن صلى الله عليه وسلم.
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
الدين اخلاق اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم….

بقلم:ذكرى البياتي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close