لا حلول لواقع التربية والتعليم والنقابة تنفخ في قربه مثقوبة !

زهير الفتلاوي

محيرة للغاية التشكيلة الحكومية العراقية الجديدة واهمالها ملف التربية والتعليم والى الان وزارة التربية بدون وزير ! ، استبشر الشعب خيرا حين سمع ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اختار هذه المرة الاستعانة بالخبراء والكفاءات والمستقلين لغرض تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة ويحق لأي مواطن عراقي التقديم لهذه الحكومة؟! وقيل ان الحكومة هذه المرة غير متحزبه ولا تدخل للكتل السياسة فيها ، ولا يستوزر اي نائب في البرلمان ولا وزير سابق لهذه الحكومة . وحدد رئيس الوزراء فترة مائة يوم لتحقيق بعض الاصلاحات وتطبيق البرامج الوزارية . سرعان ما سربت الانباء عن تدخل الاحزاب والكتل السياسة والضغوط على عبد المهدي لزج وزراء اشتروا المناصب بحجة انهم مستقلين وكفاءات ولكن الحقيقة تقول غير ذلك ومنهم من اتهم بدعم ورعاية الارهاب ، ومشمول بقرارات المسائلة والعدالة ومنهم من اعتقل وشارك في الارهاب ووزير الشباب والرياضة ، ووزيرة التربية المستقيلة ، والمرشح لوزارة العدل انموذج . البرلمان يغط في سبات عميق ولا تصويت لمنصب وزير التربية على الرغم من الاهمية البالغة لهذه الوزارة التي تعاني من مشاكل لا تعد ولا تحصى خصوصا بناء المدارس والاهتمام بالمناهج ودعم شريحة المعلمين . الموازنة التي ينتظرها الشعب تذهب الى جيوب المفسدين بين رواتب وامتيازات للمسافرين الى “رفحاء” . وبحسب محللين ومراقبين للشأن السياسي العراقي، فإن حكومة عبد المهدي هي أكثر هشاشة من الحكومات السابقة، ولا تنهض بعامل التربية والتعليم بل جاءت صدمة للعراقيين الذين انتظروا مفاجآت تدفعهم لتصديق الوعود التي كان عبد المهدي قد أطلقها ومنها توزيع الثروات بعدالة وتوفير فرص عمل وتنشيط القطاع الخاص والاهتمام بملف السكن والنهوض بواقع التربية والتعليم و التي دعت من خلاله نقابة المعلمين كافة الكوادر التعلمية والتدريسية لتنظم اضرابا عاما اليوم للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية وسكن لائق والاهتمام بالبنى التحتية للمدارس فضلا عن تخصيص ميزانية كافية للتربية والتعليم . وحتى نقيب المعلمين قال ان الوزارة تقف معنا وتساند هذا الاضراب من اجل توفير ما يحتاجه المعلم ، فيما حذرت النقابة الكوادر التدريسية من الانصياع لأوامر المدراء العامين او ادارات المدارس من ارغام المعلمين على الدوام الرسمي وحذر نقيب المعلمين إدارات المدارس من مغبة الوقوف بوجه الديمقراطية ومخالفة الدستور عن طريق محاسبة المعلمين والمدرسين المشاركين في التظاهرة بحجة تغيبهم عن الدوام الرسمي، وقال أن نقابة المعلمين قامت بتبليغ الرئاسات الثلاث بتنظيم هذا الإضراب. هل ياترى من وقفة جادة للرئاسات الثلاث ولجنة التربية والتعليم من الاهتمام بهذا الملف الخطير للغاية وتوفير ما يحتاجه المعلمين والتنسيق مع النقابة والوزارة ومجلس الوزراء لغرض حل هذه المشاكل ام يبقى الامر معلاقا ولا احد يعير اهمية للنقابات والدستور وتبقى معاناة المعلمين في دوامة الروتين وتخصيص الاموال ولا حلول منطقية والنقابة تنفخ في قربه مثقوبة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close