أميركا بدأت بتشكيل حشد سني لتحرير العراق من إيران

خضير طاهر
بدأ السياق الطبيعي للأحداث يأخذ مجراه في تنفيذ مشروع تحرير العراق من الإحتلال الإيراني ، ولعل أهم تطور حصل هو الرغبة الجماهيرية الكبيرة لدى الشيعة والسنة معا في عودة أميركا ومساعدتها للعراقيين في إسقاط حكومة عصابات الأحزاب وتشكيل حكومة عسكرية وطرد الإحتلال الإيراني.
وهذه الأيام بدأت التحركات الاميركية للبدء بتشكيل حشد سني قوي للقيام بمهمات طرد الميليشيات من الرمادي والموصل وتكريت أولا ، ثم الزحف الى بغداد لإسقاط الحكومة التابعة لإيران وسحق عصابات الاحزاب ، علما حاليا يوجد أكثر من 40 فصيل حشد سني صغير لكنه غير منظم وبعضه مرتبط بالحكومة والميليشيات الإيرانية، لكن جميع سنة العراق بلا إستثناء سيكونون مساندين حتما لإسقاط الحكومة وتحرير البلد من إيران .
وميزة سنة العراق انهم طواقم جاهزة من الأمن والمخابرات والجيش من أصحاب الخبرة الذين عملوا من نظام المجرم المقبور صدام حسين ، ومن السهل جمعهم وتشكيل قوى عسكرية منهم تحت إشراف الولايات المتحدة وزجهم في مهمة تخدم مصالحهم الشخصية والمناطقية ، فكل سني عربي الآن يشعر بالإهانة والعار وهو يشاهد ميليشيات الحشد التابعة لإيران وهي تحتل مدن: الموصل والرمادي وتكريت ، ومؤكد الدماء تغلي ومشاعر الكراهية والرفض لهذا الوجود مشتعلة وتريد الخلاص لكنها بحاجة الى الدعم والتنظيم ، وقد جاءت الفرصة الذهبية لسنة العراق مع مشروع التصدى للإرهاب الإيراني وضرب مناطق نفوذه في الدول العربية ، وأتمنى هذه المرة من ( السنة ) غسل عقولهم من عفونة الشعارات الفارغة ويتوبوا الى الله من جريمة الإعتراض على أميركا ، ويتذكروا الأمان والأستقرار والإزدهار والرفاهية في دول الخليج العربي المرتبطة بتحالف مع أميركا ، والغريب في زمن فقدان التوازن والتهستر كان سنة العراق يهاجمون أميركا ويطلقون شعاراتهم الإرهابية من دول الإمارات وقطر والأردن حيث كانوا يقيمون ، ويتجاهلون ان نشاطهم كان ينطلق من دول هي حليفة لأميركا !
لقد دخل العراق مرحلة جديدة .. هي مرحلة التحرير الثاني له .. وهذه المرة التحرير سيكون من السطوة الإيرانية ، وستكون خطوات أميركا مدروسة وواقعية ، فبعد فشل الديمقراطية في مصر والعراق وليبيا ولبنان، لن تكون هناك حياة سياسية ديمقراطية في العراق مرة أخرى ، بل حكومة عسكرية صارمة تضبط الفوضى والفساد ، وقد ثبت واقعيا ليس جميع المجتمعات البشرية تصلح لتطبيق الأفكار الصحيحة والمفيدة المتحضرة ، ولعل العلوم الإجتماعية بعد ان تتخلص مخاوف الإتهام الترويج للافكار العنصرية .. ستعترف مستقبلا بوجود مجتمعات بشرية من حيث أصل تكوينها هي أقل من المجتمعات الأخرى وغير قادرة على الحياة العقلانية المتحضرة ، والخطير في الأمر المشكلة ليست في نقص التعليم والثقافة والممارسة العملية ، وانما المشكلة ان الإنسان العربي والشرقي والأفريقي واللاتيني في أصل تكوينه هو كائن عاجز مشوه قريب الى الفكر والسلوك البدائي الغريزي الهمجي !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close