عذرهم اقبح من فعلهم فلسطين الاولى وايران الخطر،

نعيم الهاشمي الخفاجي
نحن بزمن انقلبت به الموازين والقيم والاخلاق، واصبح الحق باطل والباطل حق، رغم انني عربي وامتلك شجرة نسب لقبيلة خفاجة العربية الاصيلة واعتز بعروبتي وفي اسلامي ومولاة ال بيت رسول الله صلى الله على محمد وال بيته الاطهار لكنني اشعر بالخجل لانتمائي للامة العربية الباسلة والتي ركع قادتها ورجال دينها للمحتلين والمستعمرين وسلموا اراضيهم ومقدساتهم للقوى التي قدمت لتحل ارض يعود لشعب عربي آخر، ولعب الحكام العرب دورا قذرا في بيع فلسطين بل ان احد ملوك العرب فضحه البريطانيين ارسل رسالة الى وزير الخارجية البريطاني حول وعد بلفور انه لايمانع هذا الملك العربي من اعطاء كل فلسطين لليهود المساكين، واحد مستكتبيهم كتب مقال يقول موقف دولتنا
السعودية فلسطين الأولى وإيران الأخطر!
السبت – 11 جمادى الآخرة 1440 هـ – 16 فبراير 2019 مـ رقم العدد [14690]
نحن كعرب خدعتنا ابواق الاعلام العربي من بعثيين انجاس وناصريين ووهابيين انجاس وتربت اجيال على الاعتزاز بالدفاع عن القضية الفلسطينية، ومشروعية المطالب الفلسطينية في اقامة دولتهم فوق أرضهم، الاعلام البعثي والناصري والوهابي التي كرست وغذّت هذه الفكرة في عيون وأذهان مواطنيها منذ الولادة ، وجعلتها القضية الأولى للعرب والمسلمين، والحقيقة المرة الدول العربية تدخلت في قضية الشعب الفلسطيني وورطتهم برفض قرار التقسيم عام ١٩٤٨ والنتيجة خذلوهم وسلموهم للصهاينه، وبعد مضي سبعين عام هاهم العرب يستعطفون رضا نتنياهو للقبول في اعادة اراضي عام ١٩٦٧ بدون القدس وقبلوا بقرية ابوديس التي تقع بشرق القدس عوضا عن المسجد الاقصى وثاني الحرمين، الدول الخليجية وبعث صدام والقذافي وبومدين ساعدوا الفصائل الفلسطينية بالمال والسلاح ليتقاتلوا فيما بينهم على الساحة اللبنانية بسبب صراعات البعثيين فيما بينهم وبسبب تدخلات القذافي وبومدين والناصريين بالصراع اللبناني اللبناني واللبناني الكتائبي الفلسطيني، وانتهت الحروب بطرد قادة منظمة التحرير من بيروت لتونس، الدول العربية عجزت عن دعم صمود الشعب الفلسطيني، بعد احداث الثمانييات وتسعينيات القرن الماضي ومع سقوط نظام الشاه صديق امريكا والصهاينه ووصول السيد الامام الخميني رض والذي دعم الفلسطينيين تحركت الكثير من الدوائر الغربية في جعل الصراع ليس بين العرب والصهاينة وانما بين العرب وايران لاسباب طائفية وبدعم اسرائيلي واتضحت الحقائق وتكشفت للعلن وجود علاقات للدول العربية واسرائيل
واغرب نكته المؤتمر الأخير الذي انعقد في العاصمة البولندية وارسو، والذي جمع مجموعة مختلفة من الدول تحت حجة محاربت ايران وكانت غاية المؤتمر جمع قادة العرب ليجلسوا مع نتنياهو ويلتقطوا معه صور تذكارية وانتهى المؤتمر بدون اصدار بيان ختامي هههههه ووزير خارجية امريكا قال تحقق اكبر انجاز في المؤتمر وهي العلاقات العربية الاسرائيلية،
وصور الاعلام الخليجي الخطر الإيراني على مناطق العالم العربي، عبر فروع «حزب الله» الإرهابي التي انتشرت، هههههههه لم يسجل العرب نصر عبر تاريخيهم المليء بالهزائم سوى نصر واحد لاغيره وهي هزيمة الصهاينة من الجنوب اللبناني عام ٢٠٠٠ وعلى ايادي حزب الله، لذلك يفترض بقادة ايران اخذ الاعتبار بتعرض الشيعة العرب بالعراق والخليج والشام واليمن للقتل من الدول العربية الطائفية بسبب شعارات ايران المعادية لامريكا واسرائيل، يفترض تقليل الشعارات المعادية بظل قبول العرب والفلسطينيين بدولة اسرائيل، وهل يستحق العرب ان يقدم الشيعة وايران قوافل الشهداء ويعرضون بلدانهم للخطر والقتل لاجل دعم الفلسطينيين ومعادة امريكا واسرائيل، نعم نحن كشيعة نرفض التنازل عن المسجد الاقصى للصهاينه اما فلسطين يوجد شعب فلسطيني ومعهم امة عربية تملك الثروات ومصادر القوة فهم الاولى بتحرير ارضهم، متى اعترف العرب بحرمة الدم الشيعي، الحمد لله الصحف العربية كتبوا بصحفهم نعادي ايران اولا وليس اسرائيل وهذا بحد ذاته انجاز لانه تكشفت الحقائق، لربما كنا سابقا مغفلين ام الآن تكشفت الحقائق.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close